الصالون الثقافي يحتفي بالشاعر أحمد بخيت

alarab
ثقافة وفنون 18 يونيو 2012 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
احتفى الصالون الثقافي التابع لوزارة الثقافة والفنون والتراث مساء أمس الأول في مقره المؤقت (بهو مسرح قطر الوطني)، بالشاعر المصري أحمد بخيت. وحملت الأمسية التي أدارها الدكتور حسن رشيد، عنوان «سيرة شاعر ومسيرة ثائر»، وتناوب على إبداء رأيه وشهادته في الشاعر بخيت، د.أحمد درويش، ود. محمد مصطفى سليم والخبير بوزارة الثقافة والفنون والتراث موسى زينل، ود.نزار عابدين والشاعر القطري علي ميرزا والداعية عبدالسلام بسيوني. وقال د.حسن رشيد: إن أول لقاء له بالشاعر أحمد بخيت كان في الكويت في حفل لجائزة البابطين، وأن بخيت كان مفاجأة المهرجان، إذ استطاع أن يحقق ما لم يحققه شاعر آخر نظراً لالتزامه بقضايا الإنسان والأمة، فضلاً عن امتلاكه لموهبة حقيقية جعلته يتبوأ مكانة مرموقة بين الشعراء المحدثين، ومن المتمسكين بالقافية والوزن العروضي، وله قاموسه الخاص. أما د.أحمد درويش أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب في جامعة قطر -الذي أصبح وجهاً مألوفاً بالصالون الثقافي- فأبرز أن بخيت هو شاعر الشباب وصاحب عبقرية شعرية حقيقية، وهو شاعر عظيم، وعند قراءتك له فإنه يريك وجهين لزمانين متباعدين.. يشعرك أن طرفة بن العبد يتكلم بلسان أمل دنقل، وأن من روائع ابتكاره كونه جاء في اللحظة التي «كدنا أن نجزم أن الشعر أدركه العجز» ملفتاً إلى أن شعره أطال في عمر اللغة العربية. مشيراً إلى أن أهم ما يميز الشاعر حفاظه على الوزن والقافية والشعر الخليلي الذي يتقن أدواته، وأنه مجدد في بنية القصيدة العربية، فضلاً عن تميز كلماته بالجزالة وتجدد تصويراته الإبداعية، حيث يجد القارئ أن الصور التخيلية لديه غير مسبوقة في جيله. وتزامنت الأمسية الشعرية مع أول يوم لانتخابات الحسم الرئاسية بمصر، حيث ألقت بظلالها على فقراته، وفي هذا السياق، قال د.محمد مصطفى من جامعة قطر: «في مثل هذه الليلة الفارقة التقيت بأحمد بخيت في 29 يناير بميدان التحرير متكئاً على أعماله الشعرية ينشد العروبة في مصر، وينشد مصر في العروبة، وهو شاعر ثائر قلق إزاء مصير الأمة يراهن في إبداعه على مستقبل أمته». وفي السياق ذاته أشار الخبير بوزارة الثقافة والفنون والتراث الأستاذ موسى زينل بضيف الصالون الثقافي أحمد بخيت مبرزاً أنه يضيء سماء الدوحة بهذه القصائد الجميلة العميقة المفعمة بكل المعاني الدينية والوطنية المتجذرة في عمق البشرية منذ أبينا آدم عليه السلام مروراً بالرسل الكرام، متمنياً في الآن ذاته الاستقرار والهناء للشام. وقال الشاعر القطري علي ميرزا في شهادته، إنا والشاعر أحمد بخيت نسير على نفس الخطى ولنا نفس التوجه. وجاءت شهادة الداعية عبدالسلام بسيوني عميقة مثل من سبقوه في شهاداتهم على ابن بلدهم، وقال عبدالسلام: إن بخيت صوت مختلف يجمع هم الوطن وهم الذات، فيه عفاف الأدب الإسلامي وجموح الأدب الثوري ورقة الشعر العاطفي، ويعد أهم من خرج من شعراء الجنوب في مصر خلال العشر سنوات الأخيرة. وكان الشاعر بخيت بين كل شهادة وأخرى ينثر في الحضور قصائده التي فاح شذاها، ووقرت في أسماع الحضور. ووصف بخيت الليلة بالتاريخية والاستثنائية في تاريخ الأمة العربية ومصر على حد سواء، مهدياً أولى قصائده إلى شهداء الثورات العربية، مبتدئاً بفلسطين، جذوة الثورات وأمها في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب، ومما جاء فيها: خذ طلة أخرى وهبني طلة كي لا أموت ولا أرى رام الله ... خُذني لأندلسِ الغيابِ فربما تعب الحصانُ وتلك آخر صَهْلة لا أحملُ الزيتونَ في المنفى معي وشراءُ زيتِ المُترفين مَذَلَّة أُعطي الشتاتَ هُويَّتينِ وبسمةً وليَ الدموعُ الحزنُ يعرفُ أهلَهْ .. ليْ منْ «سليمانَ الحكيم» مروءةٌ في قوة ليستْ تُسيءُ لنملَة يمشي إلى قلبي المسيحُ.. كما مشى فوقَ المياه وداعة مُخضلة و»محمّدٌ» كلٌّ وحبٌّ كلُّه فإذا كرهتَ خسرتَ حبَّك كلَّهْ فبأيِّ «تَلمودٍ» تَدينُ رصاصةٌ وبأيِّ ذنبٍ – بعدُ- تُوأدُ طفلَة إلى ذلك، قدم الشاعر الموريتاني الكبير الدكتور أدي ولد آب، قصيدة موسومة بـ»سلام على الحب»، مذكرا بأن علاقته بأحمد بخيت تعود لسنة 2005 في الشارقة. وتوالى بخيت في تقديم إبداعاته الشعرية متجولا بين فنون الشعر إما ممجدا الثورات العربية، ليختتم بقصيدة إلى روح والده التي لاقت إعجابا كبيرا من الحضور. يشار أن الشاعر بخيت حل الأسبوع قبل الماضي ضيفا على نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي من أجل توقيع ديوانه الشعري.