الخميس 13 رجب / 25 فبراير 2021
 / 
02:05 م بتوقيت الدوحة

خضير الحميري.. ضحك بلا توقف

إعداد: فراس حجاج

السبت 18 يونيو 2011
إإذا أردت أن تسمع ضحكات الألوان وقهقهة الخطوط وترى ابتسامة الورق الأبيض فلا تبحث إلا عن رسومات ساخرة بسيطة الخطوط، قوية الفكرة، تحمل توقيع الفنان خضير الحميري. ولد الفنان خضير الحميري في محافظة بابل بالعراق عام 1955 ومن جامعة بغداد حصل على بكالوريوس الاقتصاد عام 1981، وأكمل دراسته وحصل على الماجستير في علوم الاقتصاد من معهد البحوث والدراسات العربية عام 1989 م. بدأت موهبة الفنان خضير الحميري في سن مبكرة، حيث الصبا أثناء اشتراكه في مجلات الحائط في مدرسته، وكانت هذه أولى خطواته نحو عالم ساخر، ولكنه محفوف بالمخاطر. أثناء دراسته الجامعية أنشأ معرضا للرسوم الكاريكاتيرية في جامعة بغداد، وكان ضمن الحاضرين لهذا المعرض الأستاذ حسن العلوي الذي كان حينها رئيس تحرير مجلة ألف باء، وأعجب بأفكار هذا الفنان الحالم، وعرض عليه العمل بالمجلة، فكانت البداية نحو الإعلام الساخر، وهذه المجلة المرموقة في أواخر فترة السبعينات. في مجلة ألف باء بدأت ريشة هذا الفنان باستيعاب العالم الجديد، عالم الصحافة ولكن بألوان ساخرة وخطوط ضاحكة، وبدأت رسومه تلاقي إعجاب القراء والنقاد، وكل من يشاهدها حتى كبرت ريشته وأصبحت علامة في عالم الكاريكاتير العراقي والعربي. عمل الفنان خضير الحميري في أواخر الثمانينات في جريدة الاتحاد البغدادية وشارك في إصدار ملحق ساخر يدعى الفلقة التي تناولت البيئة الاجتماعية والسياسية في العراق خلال تلك الفترة. بجانب رسومه الكاريكاتيرية صدرت له العديد من الكتابات الساخرة، وكذلك شارك خلال الفترة من عام 1979 إلى 2000 في معظم معارض الكاريكاتير في العراق. كان لهذا الفنان الحضور على الساحة العربية والعالمية، حيث اشترك في معارض دولية لفن الكاريكاتير في اليابان وبلجيكا وفرنسا وكوبا ومصر واليمن وروسيا وكندا، ولأهمية رسومه وتميز أفكاره وخطوطه فاز الفنان خضير الحميري بالجائزة التقديرية من أولمبيات روسيا 1991م، وكذلك معرض الإنسان والمحيط الذي أقامته جريدة يوميوري باليابان عام 1986 وفي القاهرة عام 1990 فاز بالجائزة الثالثة في المعرض الأفرو عربي. واختير الفنان خضير الحميري كأفضل رسام كاريكاتير عراقي لعام 1992 من قبل نقابة الصحافيين العراقيين، وكذلك في استفتاء نقابة الصحافيين العراقيين منح جائزة أفضل رسام عراقي عام 2000-2001 وحاليا رسام كاريكاتير في جريدة العرب اليوم الأردنية وجريدة الصباح الجديد ببغداد – جريدة كاب الساخرة في أربيل ومجلة هلا الثقافية ببغداد. بتحليل رسوم هذا الفنان نجد بساطة اللون والخط والاعتماد الأكبر على قوة الفكرة، دون إهمال جمال اللوحة الكاريكاتيرية بالإضافة إلى التحكم التام في المساحة المرسومة وموازنتها بالمساحة البيضاء، مما يريح عين القارئ، ويكون أكثر تركيزا على فكرة الرسم. وأخيرا ما زال هذا الفنان يعطي بفنه ألوانا وخطوطا وأفكارا ضاحكة ساخرة، يروي بها حكاية أمة لطالما تمنت الضحك على عتبات رسوم خضير الحميري.

_
_
  • العصر

    3:06 م
...