الخميس 13 رجب / 25 فبراير 2021
 / 
01:29 م بتوقيت الدوحة

التبول اللاإرادي «سلس البول»

إعداد: الدكتور العربي عطاء الله

السبت 18 يونيو 2011
يتبول الأطفال الرضع لا إراديا في أثناء فترات النوم واليقظة، ويستمرون في ذلك إلى أن يصلوا مرحلة يمكنهم فيها التحكم بالمثانة. وينمو الأطفال في معدلات مختلفة، كما تختلف نسبة تبولهم اللا إرادي في أثناء الليل. فبعض الرضع ينامون طوال الليل دون أن يتبولوا منذ لحظة ولادته، ولكن يوجد أيضا أطفال يتبولون لا إراديا وهم في عامهم الخامس رغم قدرتهم على استخدام المرحاض. ومن متابعة النمو الطبيعي للطفل لوحظ أن: • خلال السنة الأولى: كل طفل صغير يتبول في ثيابه وفي سريره. • خلال السنة الثانية: يبدأ بعض الأطفال مرحلة عدم التبول اللا إرادي في أثناء ساعات النهار، وتنخفض نسبة تبولهم أيضا في الليل. • خلال السنة الثالثة: تصبح الليالي التي لا يتبول فيها الطفل أكثر تكرارا. ويبدأ الوالدان بملاحظة ظاهرة استيقاظ الطفل عند امتلاء مثانته فيناديهما ليأخذاه إلى المرحاض. ويبدأ معظم الأطفال في الحفاظ على جفافهم في الليل عند بلوغهم سن الثالثة. وعندما تكون لطفل معين مشكلة في التبول أثناء النوم بعد هذا السن، يصاب الوالدان بالقلق. ويؤكد الأطباء أن التبول أثناء النوم ليس بمرض، لكنه عرض، بل عرض شائع إلى حد ما. وقد تقع بعض حالات التبول أثناء النوم، خاصة عندما يكون الطفل مريضا. وفيما يلي بعض الحقائق التي يجب أن يعلمها الآباء حول التبول أثناء النوم: • 15 % من الأطفال تقريبا يعانون من التبول أثناء النوم بعد سن الثالثة. • حالات التبول أثناء النوم تنتشر بين البنين أكثر من البنات. • يرث الطفل هذه العادة من بعض أفراد الأسرة. • عادة ما يتوقف التبول أثناء النوم عند البلوغ. • معظم من يعانون التبول أثناء النوم ليست لديهم مشاكل عاطفية ما هو سلس البول ولماذا يحدث؟ هناك نوعان من سلس البول: 1. سلس البول الأولي: ويعني ببساطة أن الطفل يعاني من مشكلة التبول في الليل. وقد ينتابك الرعب عندما ترين طفلك البالغ من العمر السنة الرابعة أو الخامسة وهو لا يزال يتبول لا إراديا، ويرفض بعض الأطباء استخدام المصطلح لطفل لم يبلغ السابعة بعد. 2. سلس البول الثانوي: وهو حالة مختلفة من النوع الأولي. ويعني المصطلح أن الطفل الذي لم يكن يتبول في السابق لمدة أشهر وربما لسنوات، قد يبدأ بعد تلك الفترة في التبول في سريره. ويكون هذا نادرا نتيجة مرض جسدي، وغالبا نتيجة القلق والضغط. وبما أن التبول الثانوي يكون مزعجا للطفل كثيرا ولوالديه أيضا، فإنه يجب طلب النصيحة على الفور. أسباب التبول اللا إرادي: • أسباب عضوية 1. قد يدل التبول أثناء النوم بين الأطفال الذين تجاوزوا الثالثة أو الرابعة على وجود مشكلة في الكلى أو المثانة. 2. وقد ينتج التبول أثناء النوم عن اضطراب النوم. 3. وفي بعض الحالات، يكون السبب فيه راجعا إلى بطء تطور التحكم في المثانة عن المعدل المعتاد. • أسباب نفسية: وهناك عدة أسباب عاطفية قد تؤدي إلى التبول أثناء النوم مثل: 1. عندما يبدأ طفل في التبول أثناء النوم بعد عدة شهور من الجفاف أثناء الليل، فهذا يعكس مخاوف عدم الأمان. وقد يأتي هذا بعد تغييرات أو أحداث تجعل الطفل لا يشعر بالأمان. 2. الانتقال إلى منزل جديد. 3. افتقاد عضو من أعضاء الأسرة أو شخص محبوب. 4. أو على وجه الخصوص وصول مولود جديد أو طفل آخر إلى المنزل يحتل مملكة الطفل الأول -وهي الأم - فيعاقب الطفل الأول أمة بالتبول على نفسه. 5. وفي بعض الأحيان يحدث التبول أثناء النوم بعد فترة من الجفاف بسبب حدة التمرين الذي يتلقاه الطفل على استخدام الحمام. 6. الخوف من الظلام أو القصص المزعجة أو من الحيوانات أو من التهديد والعقاب. العلاج والوقاية: 1. ينبغي على الآباء أن يتذكروا أن الأطفال نادرا ما يتبولون أثناء النوم عن قصد، وعادة ما يشعرون بالخجل من هذه الفعلة. وبدلا من أن يشعر الآباء الطفل بالخجل والدونية، فإنهم يحتاجون إلى تشجيع الطفل وإحساسه بأنه في القريب العاجل سيصبح قادرا على الحفاظ على نفسه جافا أثناء النوم. ويمكن الاستعانة برأي طبيب الأطفال في هذه النقطة. 2. توفير جو أسري طيب أمام الأطفال. ويجب أن تكون مناقشة الوالدين- ناهيك عن شجارهما- بمنأى عن الأولاد الذين يجب أن يشعروا أنهم يعيشون في بيت كله سعادة وحب. 3. إعطاء الطفل الثقة في نفسه بأن المشكلة ستزول. ولو نجحنا في إشراكه في حل هذه المشكلة لكانت النتائج أفضل. 4. تعويد الطفل الاعتماد على نفسه من وقت مبكر، حتى يتعود كيف يواجه الأمور ويتصرف في حلها-تحت إشراف والديه- فإن الطفل الذي يتعود الاعتماد على نفسه نادرا ما يعاني من هذه المشكلة. 5. عدم إعطاء الطفل سوائل كثيرة في نصف اليوم الثاني حتى تقل كمية البول وبالتالي لا يبول في فراشه. 6. جعل الطفل أو تعويده على أن يتبول عدة مرات قبل نومه. وإذا أمكن إيقاظه قبل الموعد الذي تعود أن يبول فيه فإنه لن يبلل فراشه، وسوف يكتسب الثقة في نفسه، مما يساعده على تحسنه بسرعة. 7. العلاج التشريطي، ويكون باستخدام وسائل للتنبيه والإنذار بجرس من خلال دوائر كهربائية تقفل عندما يبلل الطفل ملابسه الداخلية أو المرتبة وهذه تعود الطفل بالتدريج على الاستيقاظ في الموعد الذي يبلل فيه فراشه، ويمكنه من الذهاب إلى الحمام وقضاء حاجته. 8. تدريب المثانة لزيادة سعتها...حيث يشرب الطفل كميات كبيرة من السوائل أثناء النهار، ويطلب منه تأجيل التبول لبعض الوقت، ويزداد الوقت تدريجيا على مدى عدة أسابيع، وخلالها يكون قد تم له التحكم في التبول. إطلالة خطر الفضائيات أصبح الإعلام وكثرة الفضائيات مما يهدد أخلاقنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، كثرة هذه البرامج الهدامة للتربية تعمل على تدمير شبابنا، وللأسف فالشباب اليوم أصبح همه تقليد البرامج والمنافسة في متابعتها، بل منهم من يضحي من أجل الاستمتاع بها. فهل يستوي طفل لا يتجاوز عمره سبع سنوات يتحدث عن برنامج (المسلسلات والأفلام الهدامة)، وكأنه هو المخرج للبرنامج أو المنتج لها، وطفل آخر عمره لا يتجاوز سبع سنوات وقد حفظ القرآن كله في ثمانية أشهر؟! ولو تأملنا أكثر في تربية الطفلين ودخلنا إلى نفسية والديهما لوجدنا أن (كل إناء بما فيه ينضح). وأن هذه الثمار هي من ذلك الغراس، فالبيت الأول همه الفضائيات، وحياته في (المسلسلات)، بينما الثاني همه الآخرة ومرضاة الله تعالى، فكانت الثمار على حسب الاهتمامات والأهداف. ولهذا ردد علماؤنا (همك ما أهمك فليكن همك الآخرة)، أي أنك ستنشغل بالحياة بهموم كثيرة، ولكن أفضل هم تشتغل من أجله أن تهتم بشيء ليكون له ثمرة نافعة في الآخرة، لأن الله تعالى خلق البشر وجعلهم يحبون التنافس في الحياة وأقام هذه الدنيا على سنة الصراع والدفاع، فالناجح من كان تنافسه مع الآخرين في الخير. فإذا كان الوالدان قد انطبعت لديهم هذه المعاني (الحياء، الأخلاق، الفضيلة)، وحاولوا غرسها في نفوس أبنائهم وخاصة في مراحل تكوينهم الأولى فيتشكل الأبناء تشكيلا تربويا مميزا يساهم في عمارة الأرض بحضارة العلم والإيمان. وهنا نتساءل أين دور الوالدين، أتساءل عن وصول شبابنا وبناتنا إلى هذا المستوى التربوي. هل لأن الوالدين اختلفت أولوياتهما بالحياة؟ أم أن الاعتماد على المؤسسات التربوية أصبح هو الأساس وأصبحت تربية البيت الاستثناء؟ أم أن هم الوالدين التربوي لم يصبح هو الهم الأول في حياتهم، وبالتالي فإن قرار الزواج كان خطأ من البداية؛ لأن الطفل عندما يأتي إلى الدنيا ويهمل تربويا فإنه بمثابة الفيروس الذي يكون سببا في إشاعة الفساد والانحراف في المجتمع. وهنا مطلوب من الوالدين أن يعينا بعضهما البعض في تربية الأبناء من خطر الفضائيات والانتباه لهم، حتى لا يقعوا في براكين الإعلام الفاسد. مستشارك الأسري الخجل والتواصل مع المجتمع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتي أنني لا أستطيع مواجهة الناس، وأشعر بخوف شديد من الآخرين، ومشكلتي أننا على أبواب التخرج من الجامعة ومطلوب مني تدريب عملي في إحدى المدارس فأرجو منكم مساعدتي كيف أغير من سلوكي وأصبح شخصية فعالة بعيدة عن الخوف والخجل. وشكرا. أختكم / ريما. الإجابة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخت الفاضلة ريما حفظك الله ورعاك، اعلمي أن المشكلة التي تعانينا منها هي الخجل والخوف من الآخرين، وهذا الأمر إذا لم يعالج أو يتم السيطرة عليه فسيتحول إلى مرض، وأنا متأكد أنك قادرة بإذن الله –تعالى- على التغيير من نمط حياتك، وتستطيعين أن تتغلبي على الخجل والخوف من الناس. وهذه المشكلة التي تعانين منها (الخجل) مصدرها الأساسي هو عدم تقديرك لذاتك، فأنت لديك من القدرات والمهارات ما تستطيعين به أن تواجهي المشاكل، وإذا أردت أن يكون لديك تقدير عال لذاتك فلا بد أن تتصفي بصفات، وتكون هذه الصفات في مظهرك وسلوكك: 1- أن تكوني هادئة، مسيطرة على انفعالاتك ومشاعرك عندما تواجهك الصعوبات والمخاطر والتحديات. 2- يجب أن تكوني متوازنة في حياتك، لا تغلبي جانبا على جانب آخر، حاولي الميل إلى البساطة والاهتمام بالتمارين الرياضية، والاعتناء بصحتك. 3- أن يكون لديك عزم وحيوية، وعشق للعمل مهما كان شاقاً، وأن تتسمي بالحماسة والدافعية والميل إلى التغيير والتطوير. 4- أن تكوني صريحة في كلامك وواضحة، لا تميلي إلى استخدام الإشارات عند الحديث مع الآخرين. 5- تفاءلي وتوقعي دائماً الأفضل مع الآخرين، وعندما تواجهين أية مشكلة لا تتركي الإحباط واليأس يتغلب عليك، وإنما حاولي أن تتجاوزي ذلك بسرعة، وأقبلي على تصميم الحياة من جديد. 6- حاولي أن تعتمدي على ذاتك، وتكون لديك استقلالية في اتخاذ القرارات دون الرجوع للآخرين أو انتظار وصاية من أحد. 7- اشتركي في العمل الجماعي، وليكن شعارك الحب والتعاون، وابتعدي عن حسد الآخرين، وأحبي الخير لغيرك كما تحبينه لنفسك. 8- حاولي أن تطوري من ذاتك، ولا تبقي على نفس النمط أو نفس التفكير، بل لا بد من السعي دائماً نحو التطوير والنماء. أما فيما يخص الخجل فباستطاعتك التغلب عليه إذا ابتعدتِ عن السلبية في التفكير، وتحليتِ بالإيجابية، وهناك خطوتان أساسيتان للتغلب على الخجل هما: 1- قدري ذاتك، واستغلي قدراتك ومهاراتك في التغلب على الخجل. 2- يجب أن تكون لديك قوة الإرادة وقوة التصميم على مواجهة المشاكل ومواجهة الآخرين، والاحتكاك معهم من خلال الدراسة أو المنزل أو العمل، وهذا سيزيدك ثقةً بنفسك وتتغلبين على الخجل تدريجياً بإذن الله تعالى. أنا متأكد أختي ريما أنا لديك من القدرات والمهارات ما تستطيعين بها أن تتغلبي على الخوف والخجل وكل ما تعانين منه، أنا أريدك أن تكوني مقدامة على الأمور وبرمجي دماغك على إيجابية العمل وأنك ستنجحين بإذن الله -تعالى- وستتغلبين على كل الصعاب، وتصبحين مطمئنة ومرتاحة وتكونين فعالة في مجتمعك.

_
_
  • العصر

    3:06 م
...