الاحتفاء بدفعة 2026 يومي الثلاثاء والأربعاء.. مشاريع ملهمة بين خريجي دفعة 2026 من جامعة الدوحة لخدمة المجتمع

alarab
محليات 18 مايو 2026 , 01:22ص
علي العفيفي

في مشهد يعكس ملامح جيل جديد يقود المستقبل بالعلم والابتكار، برزت قصص ملهمة بين خريجي دفعة 2026 من جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا -التي تستعد للاحتفال بهم غدا الثلاثاء وبعد غد الأربعاء- استطاعت تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مشاريع واقعية ذات أثر ملموس باستخدام الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مرورا بريادة الأعمال والبحث العلمي، وصولا إلى الإنجازات الرياضية والابتكارات الهندسية والطبية.
وعكست قصص هؤلاء الطلاب قدرة البيئة التعليمية في جامعة الدوحة على تحفيزهم على الإبداع والتفكير التطبيقي، ليكونوا خير دليل على الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مستدام، حيث نجح الطلبة في توظيف مهاراتهم لخدمة المجتمع ومواكبة التحول الرقمي، حاملين طموحات تتجاوز حدود التخصص نحو أثر إنساني ومهني أوسع.
وقال هؤلاء الخريجون ضمن دفعة 2026، في تصريحات صحفية، إن رحلتهم الجامعية شكلت نقطة تحول حقيقية في مسارهم العلمي والمهني، حيث أتاحت لهم بيئة تعليمية محفزة جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ومكنتهم من تطوير مهاراتهم والارتقاء بطموحاتهم. 
وأكدوا أن المشاريع والأبحاث التي عملوا عليها لم تكن مجرد متطلبات دراسية، بل تجارب واقعية ساهمت في صقل قدراتهم وفتح آفاق أوسع أمامهم للمساهمة في خدمة المجتمع ومواكبة التحول الرقمي.
كما شددوا على أن المرحلة المقبلة تمثل بداية لمسيرة جديدة يسعون خلالها إلى توظيف ما اكتسبوه من خبرات في تقديم حلول مبتكرة، وتحقيق أثر إيجابي مستدام في مجالاتهم المختلفة.
وتحتفل جامعة الدوحة غدا الثلاثاء وبعد غد الأربعاء بتخريج دفعة 2026، في حفلين يعكسان حصاد سنوات من الجد والاجتهاد، ويجسدان انطلاقة جيل جديد من الكفاءات الوطنية المؤهلة لمواكبة متطلبات سوق العمل والتحول الرقمي في دولة قطر.
ومن المقرر أن يشهد الحفل حضور نخبة من المسؤولين والشخصيات البارزة، حيث سيكون سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط كمتحدث رئيسي في حفل يوم الثلاثاء. كما سيكون السيد حمد مبارك الهاجري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو، متحدثا رئيسيا في حفل يوم الأربعاء.

محمد القصابي: المستقبل يعتمد على الإبداع والتكنولوجيا

يُمثّل محمّد القصّابي خريج ماجستير العلوم في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الإدراكي، نموذجًا للطالب الطموح الذي نجح في تحويل شغفه بالتكنولوجيا والرياضة إلى مشروع مبتكر يحمل أثرًا عمليًا ملموسًا. خلال دراسته، عمل على تطوير نظام ذكي يحمل اسم OPAS لتحليل التسلل والأداء، وهو مشروع يجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل الرياضي المتقدم. 
ويهدف النظام إلى مساعدة الحكّام في رصد حالات التسلل بدقة عالية، إلى جانب تحليل أداء اللاعبين وتقديم بيانات تساعد الفرق الرياضية على تحسين إستراتيجياتها. ويعكس هذا الإنجاز قدرة محمّد على توظيف المعرفة الأكاديمية في ابتكار حلول تقنية تخدم قطاعات مختلفة. 
ويؤمن محمّد بأن المستقبل يعتمد على الدمج بين الإبداع والتكنولوجيا، وأن الجامعة شكّلت البيئة المثالية لتنمية مهاراته البحثية والتطبيقية. ومن خلال هذا المشروع، يطمح إلى مواصلة تطوير حلول ذكية تواكب التحول الرقمي وتسهم في صناعة مستقبل أكثر تطورًا وابتكارًا في المجال الرياضي والتقني. وأضاف «أؤمن بأن التكنولوجيا تصبح أكثر قيمة عندما تتحول إلى أداة تخدم الإنسان وتطوّر الأداء في مختلف المجالات».

 محمد علي: الابتكار الحقيقي في استخدام التكنولوجيا لتحسين جودة الحياة

استطاع محمد علي خريج برنامج بكالوريوس العلوم في علم البيانات والأمن السيبراني أن يحوّل فكرة إنسانية إلى مشروع تقني مبتكر يحمل رسالة مجتمعية عالمية. وخلال دراسته شارك في تأسيس شركة “بي ماي سانس”، وهي منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية عبر الترجمة الفورية، والأجهزة الذكية القابلة للارتداء، والمساعدة الرقمية الذكية.  ويشغل محمد منصب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في الشركة، حيث قاد تطوير الحلول التقنية التي ساهمت في وصول المشروع إلى جمهور عالمي. وقد انطلقت الفكرة من البيئة الأكاديمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعة، لتتحول إلى مشروع ناشئ يحمل إمكانيات واعدة على المستوى الدولي. 
ويؤمن محمد بأن الابتكار الحقيقي يبدأ عندما تُستخدم التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتحسين جودة الحياة. كما يرى أن رحلته الجامعية منحته المساحة لتطوير أفكاره وتحويلها إلى واقع ملموس، الأمر الذي عزّز شغفه بمواصلة العمل على مشاريع تقنية ذات أثر اجتماعي وإنساني مستدام.
وأضاف أنه «في الجامعة، تعلّمنا أن الابتكار الحقيقي يبدأ عندما نصنع حلولًا تُحدث أثرًا حقيقيًا في حياة الناس».

نور علي العضب: بيئة محفزة لتطوير المهارات البحثية

تمثل نور علي العضب خريجة بكالوريوس إدارة الأعمال في إدارة الموارد البشرية، نموذجًا للطالبة الباحثة التي تسعى إلى توظيف العلم والمعرفة لخدمة المجتمع وتعزيز دور المرأة في قطاع التكنولوجيا. وخلال دراستها شاركت في مشروع بحثي ممول ضمن برنامج الخبرة البحثية لطلبة البكالوريوس بعنوان “نحو رؤية 2030: تعزيز تمثيل المرأة في قطاع التكنولوجيا في قطر”.
كما قدّمت ورقة بحثية في المؤتمر الدولي للأعمال والتكنولوجيا الرقمية في البحرين تناولت تجارب وطموحات النساء في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطر، مسلطة الضوء على التحديات والفرص التي تواجه المرأة في هذا المجال الحيوي.
وتؤمن نور بأهمية تمكين المرأة وتعزيز التنوع في بيئات العمل التقنية، وتسعى من خلال أبحاثها ومشاركاتها العلمية إلى المساهمة في بناء مستقبل أكثر شمولا واستدامة. وترى أن الجامعة وفّرت لها بيئة أكاديمية محفزة ساعدتها على تطوير مهاراتها البحثية وتعزيز ثقتها بقدرتها على إحداث تأثير إيجابي في المجتمع.
وأضافت نور: «أسعى لأن أكون جزءًا من جيل يفتح آفاقًا أوسع للمرأة في مجالات التكنولوجيا والابتكار».

 أحمد الطيري: الهندسة وسيلة لتحويل الأفكار إلى حلول عملية

يعكس أحمد الطيري خريج بكالوريوس العلوم في الهندسة الميكانيكية، روح الابتكار الهندسي والطموح العلمي من خلال مشاركته في مشاريع تقنية تهدف إلى تطوير حلول عملية تخدم المجتمع. وخلال دراسته عمل على مشروع أكاديمي مبتكر لتصميم نظام تبريد لملابس رجال الإطفاء باستخدام مولّد أنبوب الدوامة، بهدف تعزيز السلامة والراحة الحرارية أثناء أداء المهام الميدانية.
كما شارك ضمن فريق متعدد التخصصات في تصميم وتطوير مركبة عالية الكفاءة في استهلاك الوقود، وشارك في عدد من المسابقات الهندسية التي أتاحت له تطوير مهاراته التقنية والعمل الجماعي.
ويؤمن أحمد بأن الهندسة ليست مجرد تخصص أكاديمي، بل وسيلة لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الواقعية. وقد ساعدته التجارب العملية والمشاريع التطبيقية خلال دراسته على صقل مهاراته وتعزيز قدرته على التفكير الإبداعي. ويطمح مستقبلا إلى المساهمة في تطوير تقنيات هندسية مستدامة تدعم الابتكار الصناعي وتحسين جودة الحياة.
وأضاف «الهندسة بالنسبة لي ليست مجرد تخصص، بل وسيلة لتحويل الأفكار إلى حلول عملية تخدم المجتمع».

جمال حيران: روح الانضباط وراء إنجازات «المضمار»

يجمع جمال حيران خريج بكالوريوس إدارة الأعمال في التسويق الرقمي، بين التميّز الأكاديمي والإنجاز الرياضي، ليقدّم نموذجًا متوازنًا لطالب استطاع النجاح داخل قاعات الدراسة وعلى مضامير المنافسات الدولية. وخلال دراسته لبرنامج بكالوريوس إدارة الأعمال في التسويق الرقمي، واصل تمثيل دولة قطر في أبرز البطولات الرياضية الإقليمية والدولية.
ويُعد جمال من أبرز عدّائي المضمار في قطر، حيث حقق العديد من الإنجازات، من بينها ميدالية برونزية في دورة الألعاب الآسيوية وعدة ميداليات في بطولة آسيا لألعاب القوى. وقد استطاع التوفيق بين التزاماته الرياضية ومتطلباته الأكاديمية، مستفيدًا من البيئة الجامعية التي تشجع على التوازن بين التعليم والصحة والرياضة.
ويرى جمال أن تجربته الجامعية لم تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل ساهمت في بناء شخصيته وتعزيز ثقته بنفسه وتنمية روح الانضباط لديه. ويطمح مستقبلا إلى مواصلة تحقيق الإنجازات الرياضية، إلى جانب تطوير مسيرته المهنية في مجال التسويق الرقمي، مستندا إلى المعرفة والخبرات التي اكتسبها خلال رحلته الجامعية.
وأكد أن «النجاح لا يقتصر على الإنجاز الأكاديمي أو الرياضي وحده، بل في القدرة على تحقيق التوازن بينهما بثقة وإصرار».

 حمد المناعي: البحث العلمي الطريق لحلول مستدامة

نجح حمد المنّاعي خريج برنامج بكالوريوس العلوم في الهندسة الكيميائية – هندسة المعالجة في إبراز تميّزه الأكاديمي والبحثي من خلال مشاركته في مشاريع علمية ذات أثر مستدام في مجال الهندسة الكيميائية. وخلال دراسته شارك ضمن فريق بحثي فاز بالمركز الثالث في مسابقة العروض الشفوية التابعة لبرنامج الخبرة البحثية لطلبة البكالوريوس، الذي ينظّمه الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.
وركّز المشروع على التقييم المستدام لدورة الحياة لسلسلة إمداد الأمونيا الزرقاء، وهو موضوع يرتبط بالحلول المستدامة والطاقة النظيفة، ما يعكس اهتمام حمد بالقضايا البيئية والابتكار الهندسي. كما ساهم المشروع في إنتاج أبحاث علمية نُشرت في مراجع أكاديمية مرموقة، الأمر الذي يعكس جودة العمل البحثي وأهميته.
ويؤمن حمد بأن البحث العلمي هو أساس التقدم الصناعي والاستدامة، ويطمح إلى مواصلة مسيرته في مجالات الطاقة والهندسة المستدامة، مستفيدا من الخبرات الأكاديمية والعملية التي اكتسبها خلال رحلته الجامعية.
وأكد المناعي أن «البحث العلمي هو الطريق نحو حلول مستدامة قادرة على بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة».

فوزية سولنكي: رغبة في دعم الابتكار بالعلاج التنفسي

تمكنت فوزية سولنكي خريجة بكالوريوس العلوم في العلاج التنفسي من الجمع بين التميز الأكاديمي والخبرة المهنية في المجال الصحي، لتقدم نموذجًا للطالبة التي تسعى إلى تطوير الرعاية الصحية من خلال البحث والممارسة العملية. وخلال دراستها واصلت عملها كأخصائية علاج تنفسي مسجّلة في وحدة العناية المركزة بمؤسسة حمد الطبية.
وساهمت فوزية في عدد من المشاريع البحثية، من بينها مراجعة منهجية علمية، إضافة إلى مشاركتها كمؤلفة مشاركة في الدراسة المنشورة “VENTIBRAIN” بالتعاون مع أطباء العناية المركزة. وتعكس هذه المشاركات التزامها بتطوير المعرفة الطبية وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى. وترى فوزية أن التعليم المستمر والبحث العلمي عنصران أساسيان في تطوير القطاع الصحي، وتؤمن بأهمية العمل الجماعي والتعاون بين التخصصات الطبية لتحقيق أفضل النتائج العلاجية. وتطمح إلى مواصلة مسيرتها المهنية والأكاديمية، والمساهمة في دعم الابتكار والبحث في مجالات العلاج التنفسي والرعاية الحرجة.
وأضافت أن «الرعاية الصحية المتطورة تبدأ من المعرفة، ويمنحنا البحث العلمي القدرة على تحسين حياة المرضى باستمرار».

منهال خان: بناء بيئات عمل صحية أساس تحقيق التنمية المستدامة

برزت منهال خان خريجة بكالوريوس العلوم في الصحة المهنية والسلامة والبيئة، كطالبة طموحة وفاعلة في مجال الصحة المهنية والسلامة والبيئة، حيث جمعت بين التفوق الأكاديمي والمشاركة الطلابية والإنجازات العلمية. وخلال دراستها حققت المركز الأول في عرض الملصق العلمي ضمن المنتدى الرابع عشر للصحة المهنية والعافية في قطر للطاقة، تحت شعار “تمكين مختصي الصحة المهنية في عالم رقمي”.
كما شغلت منصب ممثلة البرنامج وعضوة في المجلس الطلابي، ما أتاح لها المساهمة في دعم زملائها وتعزيز التواصل بين الطلبة والإدارة الأكاديمية. إضافة إلى ذلك، حصلت على شهادة “نيبوش”، التي تعكس اهتمامها بتطوير مهاراتها المهنية في مجالات السلامة والصحة المهنية.
وتؤمن منهال بأن بناء بيئات عمل آمنة وصحية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة. وقد ساعدتها تجربتها الجامعية على تطوير مهارات القيادة والبحث والعمل الجماعي، وهي تطمح مستقبلًا إلى الإسهام في تطوير معايير الصحة والسلامة المهنية على المستويين المحلي والدولي.
وأضافت منهال «أطمح إلى المساهمة في بناء بيئات عمل أكثر أمانًا واستدامة، لأن صحة الإنسان وسلامته تأتي دائمًا في المقام الأول».