متحف عبد الله لحدان المهندي يحوي تراث الذخيرة

alarab
محليات 18 مايو 2022 , 12:30ص
الدوحة - قنا

من التجارب المتعلقة بالمتاحف الخاصة والمميزة تكمن في متحف عبدالله بن لحدان المهندي، ويعتبر أحد أهم معالم مدينة الذخيرة، لصاحبه الباحث القطري عبدالله بن لحدان المهندي، والذي أوضح في حديثه لوكالة الأنباء القطرية «قنا» أن قصة المتحف ظهرت عندما هدمت مدينة الذخيرة القديمة وكان شاهداً عليها وقال: «في تلك اللحظات التاريخية تذكرت تاريخها وماضيها وأهلها ففكرت في إحياء ذلك التراث والموروث الشعبي، خاصة أنني منذ الصغر كانت لدي هواية جمع الطوابع والصور وقطع النقود المعدنية وبعض التحف والآثار من التراث القطري بأنواعه والمقتنيات النادرة، وحصلت على بعض المقتنيات، وذلك عندما هدمت مدينة الخور القديمة وكذلك الذخيرة القديمة، وقد كنت أحتفظ بتلك المقتنيات في غرفة في بيتنا الكبير، وعندما زادت الكمية ولم تعد تلك الغرفة تتسع لتلك المقتنيات، فكرت في عمل متحف متكامل لحفظ هذا التراث والمقتنيات القديمة، وكذلك ليكون إرثا للأجيال الحالية والقادمة ولخدمة الباحثين والمهتمين بالتراث»، مشيرا إلى أنه تم تصميم مبنى يتناسب مع التراث القطري مستوحى من خمسة نماذج لبيوت قديمة، هي بيت الأغنياء والتجار والطواش والميسورين والبيوت العادية، ليتم دمجها في بيت واحد بعد دراسة طبيعة وبيئة المنطقة، وقد استخدمت الأدوات والطرق القديمة في بنائه.
وأضاف المهندي: إن المتحف يضم أقساما مختلفة فهناك البوابة القديمة وطريقة تصميمها وبنائها، ثم في الجهة الجنوبية يقع المجلس القطري، ويضم طاولات للكتبة كانت تستخدم عند الطواشين قديما، كما يضم مجموعة من أدوات الموسيقي والفن مثل الراديوهات، والمسجلات القديمة، كذلك الأدوات مثل العود والكمنجة والطبل والطارات والدفوف والمراويس، التي يستخدمها المطربون الشعبيون في فن الأصوات وعدة الطنبورة، والمنفض والمرش، وأنواع التليفونات القديمة، والأشرطة القديمة والتلفزيونات، وصور قديمة، ليجاور المجلس المقهى الذي يضم أنواعا مختلفة من دلال القهوة القديمة وأباريق الشاي المنوعة والزمزميات، والمحماس وتنور كبير لشبة الضو ومنفاخ النار، وغيرها من الأدوات الخاصة.
وتابع إن المتحف يعرض في حوش البيت الجليب (البئر) والدلو الذي كان يتواجد في أغلب البيوت القطرية، فضلا عن المطبخ القديم الخارجي في الجهة الشرقية ويضم الشولة (الموقد) وأنواع القدور والمرفاعة والأدوات التي تستخدم في الطبخ والصواني، و(السقى) الذي يخضون فيه اللبن، أما المطبخ الداخلي فضم أدوات منزلية منوعة، فضلا عن غرفة النوم التي كانت تستخدم قديماً وحسب حالة أهل المنزل، فهناك السرير القديم بأدواته وشراشفه وملاحفه ومخداته، وهناك المرشات في رواشن الغرفة، والمناظر القديمة ذات الرسومات التي كانت تجلب من الهند، وزجاجات الزينة المختلفة، كما توجد زينة وأزياء وملابس المرأة وأنواع العبايات القديمة مثل أم سمكة للطبيبة الشعبية عائشة الغشالي وهي نادرة جداً، والبخانق والملافع منها العادية وبونقده والبطاطيل (البراقع)، وأدوات الزينة القديمة، كما تشاهد الكبت القديم (الخزانة) التي توضع فيها الملابس وغيرها من الأشياء الثمينة والمهمة، كما أن هناك الصناديق الحديدية الملونة والصناديق المبيتة، وأنواع حقائب السفر القديمة، كما توجد ملابس حرس السوق القديمة.