ظروف الطقس تدعم أسعار السلع الزراعية

alarab
اقتصاد 18 مايو 2014 , 12:00ص
دبي - العرب
كانت السلع متفاوتة خلال الأسبوع الماضي ما نتج عنه أداء ثابت تقريباً في مؤشر داو جونز-يو بي أس للسلع واستمر الدولار في انتعاشه البطيء على خلفية التوقعات المرتفعة من اتخاذ البنك المركزي الأوروبي خطوات لتخفيض معدلات الفائدة الرسمية جراء استمرار النمو والتضخم في التباطؤ في منطقة اليورو، حيث أظهر النمو العالمي، والذي بقي بشكل رئيسي السبب الأساسي وراء الطلب على السلع، علامات على ضعف قوته ما وضع الأداء الإجمالي لسلع الطاقة والسلع الصناعية الأساسية موضع شك بينما استمرت المخاوف المتعلقة بالطقس في تقديم الدعم إلى قطاع الزراعة. الدعم ووفقا لتقرير صادر عن «ساكسو بنك»، فقد لقي قطاع الطاقة الدعم من المخاوف المتعلقة بالوضع الأوكراني وكانت المعادن الصناعية متفاوتة مع تعويض انتعاش أسعار النحاس والألومنيوم انخفاض أسعار النيكل بعد الانتعاش القوي الحالي الذي جاء خارج السرب وارتفعت المعادن الثمينة يقودها معادن مجموعة البلاتينيوم مع استمرار إضراب المنقبين الذي تشهده جنوب إفريقيا للأسبوع السادس عشر وبقي الذهب ضمن مجاله عند 1300 مع انخفاض ثقة المستثمرين وانتفاعهم ما ترك الذهب بين أيدي المتداولين على المدى القصير في الوقت الذي كان قطاع الزراعة في كل مكان بعدما واجه كل من القمح والذرة التسييل الطويل بعد تقرير الحكومة الأخير الذي أزال بعض المخاوف فيما يتعلق بالعرض الشحيح ما جعلنا نشهد، بالإضافة إلى تحسن طقس الزراعة في الولايات المتحدة، المزارعين هناك يزرعون الذرة في مناطق بحجم الدنمرك وسريلانكا في أسبوع واحد فقط وشهدنا على الجانب الآخر من هذا الضعف انتعاشاً قوياً في الذهب والقهوة على خلفية الدعم الذي قدمته النظرة المستقبلية القادمة من البرازيل وعودة ظاهرة النينو المناخية مرة أخرى. القهوة ارتفعت تكلفة قهوة أرابيكا مرة أخرى بعد التصحيح الثاني هذه السنة على خلفية الانتعاش الدراماتيكي في شهر فبراير الذي كان خارج السرب مما يؤكد على بقاء القهوة في اتجاهها الصعودي مع استمرار الدعم الذي تلقاه من العرض البرازيلي الضعيف جراء الجفاف الحاد الذي شهدناه في شهر يناير ما أثر عليها بشكل سلبي في الوقت الذي يجري فيه الحصاد حالياً وفي الوقت الذي ننتظر فيه الأخبار حول العائد الفعلي الذي نتوقع بقاء السعر مدعوماً عنده ضمن المجال 180 إلى 220 سنتا لكل باوند وبالتالي كان الذهب أفضل السلع أداء مع استمرار الدعم الذي لقيه السعر جراء المشاكل الجوية والأساسية التي يواجهها العرض في موسم 2014-2015 الحالي. نجد في أسفل السلم قمح مجلس شيكاغو للتداول والذي هبط بدوره لليوم السابع على التوالي بعد التقرير الحكومي الأميركي الذي أشار إلى اتساع العرض العالمي ما أسهم، بالإضافة إلى الارتفاع في سعر الدولار، في تناقص الأسعار في شيكاغو بالنسبة لبدائل أرخص من مناطق الإنتاج العالمية الأخرى وبالتالي يجب تعديل السعر انخفاضاً ومن ناحية أخرى هبطت أسعار الذرة بعد تحفيز تحسن ظروف الزراعة استجابة كبيرة من المزارعين في الولايات المتحدة ما حدا بهم إلى زراعة ما يعادل مساحة الدنمرك وسريلانكا في هذا الأسبوع من شهر مايو ومن كونها سابقاً أقل بنسبة %7 من أسرع مرحلة زراعة في السنوات الخمس الماضية، أصبحت الآن أكثر بنسبة %5 في أسبوع واحد فقط في الوقت الذي تم تداول قمح المحصول الجديد عند 700 سنت للبوشيل هابطاً من أعلى مستوياته عند 765 في وقت مبكر من هذا الشهر، حيث كان الدعم الرئيسي موجوداً بين 686 و678 ومن ناحية أخرى وصلت الذرة في عقود التوصيل في شهر ديسمبر إلى أدنى مستوياتها في شهر أبريل بعد ارتفاع المضاربة طويلة الأجل أكثر من ضعفي المعدلات الثلاثة ما وضع السعر تحت الضغط. الذهب استمر الذهب ثابتاً في المجال بعد بقاء قناعة المستثمرين منخفضة بعيداً عن أخبار الدعم المتعددة التي سمعناها مؤخراً كانخفاض ناتج الإجمالي المحلي في الاتحاد الأوروبي في الربع الأول واحتمالية انخفاض الأسعار في الشهر المقبل، حيث أسهمت النظرة المستقبلية للتدهور في أوروبا في تأمين سندات الحكومة الألمانية مرة أخرى بوصفها تحظى بالتفضيل على نظيراتها الإيطالية والإسبانية وفي الوقت نفسه فشلت المخاوف المتعلقة بقطاع العقارات وارتفاع القروض السيئة التي تمنحها البنوك في الصين في رفع الطلب الفعلي في الوقت الذي قد تساعد فيه فوز بيجو جاناتا دال في الانتخابات الهندية على استقرار الاقتصاد ويمكن أن يؤدي ذلك أيضاً إلى إزالة القيود المفروضة على استيراد الذهب، وبصورة مجملة وصل الكثير من أخبار الصراعات إلى مسامع المتداولين وكنتيجة لذلك نشهد حالياً العديد من حالات التهميش في الوقت الراهن ما يترك العائد اليومي أقل بسبب فقدان الرغبة في السعي خلف السعر في هذه الأوقات. وبصورة تقنية، بقي السعر حبيس خطوط الميل عند 1309 و1281 على التوالي ومن أجل أن نرى تغيراً في الميل في أي من الاتجاهين، يجب أن نرى اختراقاً في السعر فوق 1315 أو 1268. النفط بقيت أسواق النفط الخام مشتتة بين التركيز على مخزونات الولايات المتحدة القياسية والعودة (البطيئة) للصادرات الليبية من جهة والدعم الناتج عن الأزمة الأوكرانية من جهة أخرى، حيث ارتفع كل من هذين الأمرين بالإضافة إلى التوقعات الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية حول زيادة الطلب في النصف الثاني من 2014، حيث تتماشى هذه التوقعات في زيادة الطلب مع التوقعات حول سوق النفط الكبير الآخر المتمثل بمنظمة الأوبك وإدارة معلومات الطاقة والذي يتطلع إلى ارتفاع في الطلب بعد انتهاء فترة صيانة المصافي ويضاف إلى الطلب الحاجة إلى قيام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في إعادة بناء المخزونات في الوقت الذي تساهم فيه الحاجة إلى زيادة الاحتياطيات الاستراتيجية إلى زيادة الطلب القادم من الصين. مما أنتج مقداراً كبيراً من التركيز أيضاً ما جاء على لسان وزير الطاقة الأميركي مونيز والذي قال: إن رفع الحظر الذي نفرضه على تصدير النفط الخام والممتد لواحد وأربعين عاماً «قيد الدراسة» وفي حال تنفيذه، قد ينتج عن ذلك إعادة هيكلة مهمة في سوق النفط العالمي وأسعاره ويمكن كذلك النظر إليه على أنه انتعاش لصالح نفط خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة إلى خام برنت، حيث أسهم الارتفاع الحاد في مخزونات الولايات المتحدة الأميركية من النفط الخام في دراسة هذا القرار على خلفية استمرار ثورة إنتاج النفط الصخري في التسارع في الوقت الذي امتلأت فيه خزانات التخزين بالإضافة إلى خليج المكسيك بسرعة بسبب ارتفاع القدرة الاستيعابية لخط الأنابيب في كوشين، محطة توصيل عقود خام غرب تكساس الوسيط المستقبلية في نيويورك، والتي أدت إلى انتقال رئيسي في مخزونات النفط حيث لا تمثل المصافي، بالإضافة إلى خليج المكسيك وجهة جيدة للتماشي مع التعدد الطفيف الذي تنتجه الولايات المتحدة وهو لا يزال معتمداً على الواردات من الكميات الكبيرة وهو ما يترك ملايين من براميل النفط الخام المنتج محلياً دونما مكان لتذهب إليه وبالتالي فإن استئناف الصادرات قيد الدراسة. بقي كل من خامي النفط حبيسي المجال في الوقت الذي تبدو فيه هذا الحالة مستمرة وبينما أظهر شهر مايو عائداً سلبي في خامي برنت وغرب تكساس الوسيط في السنوات الأربع الماضية، يمثل شهرا يونيو ويوليو الشهرين الأقوى تاريخياً بالنسبة لأسعار النفط بسبب صيانة المصافي وزيادة إنتاج الوقود وبالتالي يجب أن تساهم هذه التوقعات بالإضافة إلى استمرار الخطر الجيوسياسي في تقديم المزيد من الدعم إلى الأسعار ورغم ذلك ومع بقاء العرض وفيراً، لا يزال الارتفاع صعوداً يبدو محدوداً.