مطالب بحماية المواقع التراثية من الصراعات والهجمات

alarab
محليات 18 أبريل 2024 , 01:11ص
الدوحة - قنا

يحتفي العالم اليوم الموافق الثامن عشر من أبريل كل عام، باليوم العالمي للتراث أو اليوم العالمي للآثار والمواقع، حيث تم اقتراح الاحتفال بالتراث الثقافي والتاريخ المشترك وثقافات العالم في مثل هذا اليوم سنويا، من قبل منظمة المجلس الدولي للآثار والمواقع «ICOMOS» في عام 1982.
ووافقت منظمة «اليونسكو» في مؤتمرها العام الثاني والعشرين المنعقد عام 1983 على هذا الموعد. ومنذ ذلك الحين، تقوم منظمة ICOMOS باقتراح موضوع محدد للاحتفال السنوي بالتراث.
ويحمل شعار الاحتفال هذا العام عنوان /‏الصراعات والكوارث من منظور وثيقة البندقية: الكوارث الطبيعية والصراعات، ثبات (صبر) الإرث - التأهب، الاستجابة والقدرة على التعافي/‏، وجعلته «اليونسكو» محط أنظار العالم، وذلك من أجل لفت الانتباه إلى التأثير العميق للصراعات والحروب والكوارث الطبيعية على التراث العالمي. وفي هذا الصدد، نبه الأكاديمي وخبير الآثار المغربي الدكتور طارق مداني، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إلى المخاطر التي تهدد الممتلكات الثقافية، بسبب النزاعات والكوارث والتي تشكل خطرا على سلامة الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من هذه المواقع أو الذين يعملون على حمايتها. 
 وأوضح أن وثيقة البندقية، المعروفة أيضا باسم «توصيات للحفاظ على المواقع الثقافية والتاريخية» التي نشرتها اليونسكو عام 1964، ـ والتي يتمحور حولها موضوع احتفالية هذا العام ـ تتناول عدة جوانب تتعلق بالنزاعات والكوارث الطبيعية. حيث يمكن للنزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية أن تسبب أضرارا كبيرة للمواقع التاريخية والثقافية، مما يؤدي إلى إتلاف أو تدمير المباني والتحف والأعمال الفنية. وأكد أن أوقات الأزمات تفرض على البلدان والهيئات الدولية والمتخصصين في التراث على حد سواء، تحديات كبيرة تتطلب بذل جهود خاصة لحماية المواقع الثقافية والحفاظ عليها.
 وبخصوص إمكانية وقف الهجمات على المواقع التراثية وحمايتها من الصراع، وكيف يمكن تشجيع المجتمعات المحلية على الحفاظ على هويتها وتراثها والحفاظ عليهما، أكد الدكتور طارق مداني أن حماية المواقع التراثية من الصراعات والهجمات، تتطلب اتباع نهج شامل يجمع بين التدابير الوقائية والتعاون الدولي، وزيادة الوعي بالتحديات التي تواجه حماية التراث الثقافي.
وأضاف أننا بحاجة إلى تطوير استراتيجيات قصيرة وطويلة المدى لحماية المواقع التراثية من الهجمات المرتبطة بالصراع على مختلف المستويات فعلى مستوى الإطار القانوني والتنظيمي، بتعزيز القوانين الدولية وتعزيز احترام الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية لاهاي لحماية الملكية الثقافية في حالة النزاع المسلح (1954) وبروتوكولها والتي تحظر الهجمات على الممتلكات الثقافية، مع تشجيع الحكومات على اعتماد وتنفيذ قوانين وطنية تتوافق مع المعايير الدولية لحماية التراث. وعلى مستوى التعاون الدولي، أكد ضرورة تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية مثل اليونسكو لتبادل المعلومات والموارد ونشر أفضل الممارسات. ثم التعاون مع الدول والقوات العسكرية لرفع مستوى الوعي بالتزامات حماية التراث ومنع الهجمات، كما يجب أن تحظى مسألة الوقاية والتخطيط بنفس القدر من الأهمية، وذلك بوضع خطط لإدارة المخاطر، وبروتوكولات أمنية، واستراتيجيات طوارئ لحماية المواقع الثقافية. 
إلى ذلك، نبه خبير الآثار إلى أهمية تدريب الموظفين المسؤولين عن حماية التراث على إدارة المخاطر والتدابير الأمنية، وعلى تدابير أخرى تتعلق بالرصد والتوثيق ووضع أنظمة مراقبة للكشف عن التهديدات المحتملة والتصرف بسرعة.