«التخطيط» تُطلق «التخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج»
موضوعات العدد الورقي
18 أبريل 2018 , 01:33ص
نبيل الغربي
أطلقت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، أمس، الطبعة الثانية المطورة والمحدثة من «دليل التخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج»، والذي يشكل أداة بناء القدرات التخطيطية للقائمين على شؤون التخطيط الاستراتيجي في الوزارات والجهات الحكومية، وبالأخص إدارات التخطيط والجودة، وعوناً لهم على أداء مهامهم في إعداد الخطط الاستراتيجية والتنفيذية لوزاراتهم وجهاتهم بشكل سليم، وفق نظام التخطيط الذي تتبعه دولة قطر.
بهذه المناسبة، أوضح السيد حمد راشد العذبة -وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط، بوزارة التخطيط التنموي والإحصاء- أن هذا الدليل سيساهم في تعميق وترسيخ «ثقافة التخطيط والعمل والإنجاز»، التي دعا إليها سمو الأمير المفدى في خطابه في افتتاح الدورة الخامسة والأربعين لمجلس الشورى 1 نوفمبر 2016.
وقال خلال مؤتمر صحافي أقيم أمس بالمناسبة: «تم تدشين استراتيجية التنمية الوطنية الثانية الشهر الماضي برعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. هذه الاستراتيجية متضمنة لنتائج وأهداف محددة مسؤولة عن تنفيذها الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة، ومن منطلق دور وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في مساعدة الوزارات والجهات الحكومية المختلفة في إعداد وتنفيذ خططها الاستراتيجية، وبناء قدرات المسؤولين لديها، قمنا بإصدار هذا الدليل».
وأشار إلى أن هذا الدليل -الذي تم إطلاقه أمس- نسخة محدثة عن الدليل الصادر في العام 2011، وذلك بتوجهات من سعادة وزير التخطيط التنموي والإحصاء، لمراجعة هذا الدليل، وبحث مدى توافقه مع التغيرات، سواء التشريعية أو الهيكلية التي حدثت في الوزارات. وأضاف قائلاً: «بتوجهات من سعادة الوزير، تم تشكيل فريق لمراجعة هذا الدليل، وهو مكون من ممثلين عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة الداخلية، ووزارة المالية».
ولفت إلى أنه تم مؤخراً تشكيل إدارات معنية بالتخطيط التنموي في جميع الوزارات والأجهزة الحكومية في الدولة، وهي معنية بإدارة الخطط الاستراتيجية والتنفيذية لهذه البلاد، وتمثل حلقة الوصل بين وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، وهذه الوزارات فيما يخص تنفيذ الأهداف الواردة في استراتيجية التنمية الوطنية.
وحول أوجه الفرق بين النسخة السابقة والحالية للدليل، قال العذبة: تم إعداد هذا الدليل ليكون بمثابة مستند عملي تمكن العودة إليه في جميع مراحل تنفيذ الاستراتيجية الخاصة بكل وزارة، من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التنفيذ، وينقل المستخدم بشكل سلس من مرحلة إلى أخرى، ويحدد المطلوب من الجهة والأشخاص الذي يمكنهم المساهمة في إعداد الاستراتيجية. وأضاف: كما حاولنا التقليص في المادة النظرية، والتركيز أكثر على الجانب العملي، لذلك جاء حجم الوثيقة أقل من سابقتها، وفي القسم الأول قررنا توحيد مصطلحات العمل التنموي بإعداد قائمة محددة من المصطلحات باللغة الإنجليزية، وما يقابلها باللغة العربية.
أقسام الدليل
وفي القسم الثاني جاءت منهجية التخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج، وهي متبعة في الدولة منذ العام 2011، وبناءً عليها أعدت استراتيجية التنمية الوطنية الثانية، ومطلوب من الجهات إعداد خططها الاستراتيجية والتنفيذية وفقاً لهذه المنهجية، ولذلك يتطلب من الوزارة التأكد من مدى انسجام هذه الخطط التي تعدها الوزارات مع استراتيجية التنمية الوطنية، والتأكد من أنها تتبع نفس المنهج حتى نضمن انسجام هذه الخطط والالتزام بما ورد في استراتيجية التنمية الوطنية كسؤوليات على هذه الجهات.
وفي القسم الثالث «الجانب العملي والبحثي»، الذي يقوم مستخدمه بالانتقال بين مختلف مراحل التخطيط وتنفيذ الاستراتيجية، ومساعدته في إعداد الاحتياجات المطلوبة لذلك، فيما يهم القسم الرابع توضيح الربط بين العملية التخطيطية والجانب المالي، إذ تحتاج هذه الخطط إلى موارد مالية، لكي تتمكن الجهات المعنية من تنفيذ الالتزامات الواجبة عليها، وذلك تم بالتنسيق مع وزارة المالية، وفي الجزء الأخير تم وضع بعض التشريعات المعنية بعمل التخطيط في الدولة. وسيتم توزيع هذا الدليل على جميع الجهات الحكومية، فضلاً عن توفيره بالموقع الإلكتروني للوزارة. وفي هذا السياق قال العذبة: نحن بصدد تنظيم دورات تدريبية تستهدف نحو 80 باحثاً من إدارات التخطيط والجودة في مختلف الوزارات، والذين سيتولون بعد ذلك نقل المعرفة التخطيطية إلى باقي الإدارات داخل هذه الوزارات. وستقام هذه الورش قبل شهر رمضان بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والشؤون الاجتماعية. وأكد العذبة على أن الالتزام بتعليمات هذا الدليل إجباري على جميع الجهات المعنية بتنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثانية.
النسخة السابقة
الجدير بالذكر أن الطبعة الأولى من الدليل كانت قد صدرت قبل قرابة سبع سنوات في يوليو 2011، وأشرفت على إعداده حينها الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بمشاركة وزارة التخطيط التنموي والإحصاء (الأمانة العامة للتخطيط التنموي حينها)، وجهات أخرى. وقد تم اعتماد الدليل كمنهج يدرس في معهد الإدارة العامة، وعبر ورش عمل تخصصية في مجال التخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج أشرفت عليها وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، بالتعاون مع مؤسسات متخصصة تم اختيارها بحكم ما تتمتع به من خبرات متميزة في بناء القدرات في مجال التخطيط الاستراتيجي. ومنذ ذلك الوقت، استجدت الكثير من التطورات التنظيمية والتشريعية والاقتصادية التي جعلت من الضروري مراجعة هذا الدليل وتحديثه، لمواكبة هذه التطورات، والاستفادة من دروس النجاحات والمعوقات التي صاحبت إعداد وتنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الأولى 2011-2016 من جهة، وليتوافق مع معطيات استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018-2022 من جهة أخرى، والتي أعدت بدورها على أساس منهجية التخطيط الاستراتيجي المبني على النتائج، وتم تدشينها من قبل معالي رئيس مجلس الوزراء الشهر الماضي.
وقد شارك في فريق العمل -الذي قام بإعداد الدليل الجديد- خبراء من وزارة الداخلية، ووزارة المالية، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة التخطيط التنموي والإحصاء.
مميزات النسخة الحالية
ويتميز الدليل الجديد بما يلي:
- اعتماد المنهج العملي للتخطيط بقدر أكبر، إضافة إلى الجانب النظري.
- التبسيط قدر المستطاع لتعظيم الاستفادة منه.
- تقليص حجم الدليل الجديد مقارنة بالدليل القديم.
- الربط الوثيق باستراتيجية التنمية الوطنية 2018-2022، وأمثلة حقيقية من الاستراتيجيات القطاعية التي وردت فيها.
- خطوات عملية واضحة مدعومة بمخططات وأشكال مبسطة تساعد المخططين في الوزارة الجهة الحكومية على بناء وإعداد الخطط الاستراتيجية، وخطط المخرجات التنفيذية.