حزب ألماني يثير جدلا بإعلانه أن الإسلام غير متوافق مع الدستور

alarab
حول العالم 18 أبريل 2016 , 04:18م
أ.ف.ب
أثار حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي الاثنين، جدلا واسعا وانتقادات على الصعيدين الوطني والأوروبي بإعلانه أن الإسلام "غير متوافق" مع الدستور الألماني.

وزعمت المسؤولة في الحزب بياتريس فون ستورش الأحد، في صحيفة "فرانكفورتر الغيماينه تسايتونغ"، أن "الاسلام هو في حد ذاته أيديولوجية سياسية لا تتوافق مع القانون الأساسي" للبلاد. 

وهذه ليست المرة الاولى التي يثير فيها الحزب الذي حقق نجاحات كبيرة في الانتخابات الاقليمية الاخيرة، جدلا. 

ففي فبراير اعتبرت زعيمته فروك بيتري، أن الشرطة يمكنها "في اللحظة الأخيرة اللجوء إلى السلاح" لحماية الحدود الوطنية من تدفق المهاجرين. 

وكثف عدة مسؤولين آخرين في الحزب إطلاق تصريحات حول الإسلام في عطلة نهاية الأسبوع. 

وقال المسؤول في الحزب الكسندر غولان لصحيفة أخرى، أن "ليس هناك إسلاما ديموقراطيا، بما في ذلك في المانيا"، واصفا الاسلام بأنه "جسم غريب"، على حد زعمه.

وردا على سؤال حول هذه التصريحات، قال المتحدث باسم أنجيلا ميركل، ستيفن سيبرت، إن المستشارة الألمانية شددت "مرارا وتكرارا" على أن الإسلام ينتمي "بلا شك إلى ألمانيا". 

وأشار إلى أن القانون الأساسي الألماني يضمن "حرية المعتقد والضمير" والحق في ممارسة الدين. 

من جهته قال الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن ياغلاند في بيان ان تصريحات "حزب البديل من اجل المانيا"، "تتناقض مع القيم الاوروبية التي لطالما دعمتها المانيا بقوة، بصفتها عضوا مؤسسا لمجلس اوروبا". 

واضاف "اذا كان من العدل والضرورة ان يكون هناك نقاش حول القضايا المهمة مثل الاندماج والتعليم، فان تصوير الاسلام على انه تهديد لمجتمعنا ليس امرا جيدا ويضر بملايين المسلمين الاوروبيين". 

وانتقد ممثلو المجموعة المسلمة الالمانية بشدة الموقف المعادي للاسلام الذي اطلقه حزب "البديل من اجل المانيا". 

واعتبر المجلس المركزي للمسلمين في المانيا انه "للمرة الاولى منذ عهد هتلر يكون هناك حزب يسيء مرة اخرى لطائفة دينية برمتها ويهدد وجودها". 

واستنكرت كل الاحزاب السياسية الالمانية مواقف حزب "البديل من اجل المانيا". 

وقبل بدء ازمة اللاجئين كان يعيش في المانيا نحو اربعة ملايين مسلم معظمهم من اصل تركي. 

واستضافت المانيا عام 2015 اكثر من مليون طالب لجوء غالبيتهم مسلمون. 

م.ن/س.س