مطلوب سفير بواشنطن يكون بعيداً عن نتنياهو
حول العالم
18 أبريل 2015 , 02:01ص
هآرتس
للأسف الشديد، كشف رون ديرمر قبل نحو سنتين عن أداء مهمة المستشار السياسي لنتنياهو وسافر بتكليف من رئيس الوزراء إلى العاصمة الأميركية، كسفير لإسرائيل.
حدث كل هذا رغم التحذيرات من الاستقبال المتوقع له، ولم يخف هذا السفير أمله في أن يقصي المرشح الجمهوري ميت رومني في 2012 الديمقراطي باراك أوباما من الرئاسة، وكان في شبابه نشيطا سياسيا في الحزب الجمهوري.
وقد تحققت التحذيرات بالفعل، فأصبح ديرمر شخصية غير مرغوب فيها في قيادة إدارة أوباما. وإذا كانت في البيت الأبيض قائمة سوداء، فإن ديرمر أغلب الظن يأتي على رأسها.
وحسب التوثيق الرسمي لزوار المبنى –الذي يستخدم لسكن عائلة الرئيس ولعمل الرئيس ،ومكاتب طاقم مساعديه ومجلس الأمن القومي، ولكنه لا يتضمن اللقاءات السرية التي لم
تجر في البيت الأبيض- وصل ديرمر إلى المبنى مرة واحدة فقط إلى لقاء عمل منذ 2013.
مقربو أوباما برئاسة مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، ورئيس الطاقم دنيس مكدونو، يتنكرون لديرمر. واللقاءات مع أوباما نفسه لا يمكن تصورها. ومن ناحية عملية، فإذا كان ديرمر معنيا بدخول البيت الأبيض، فإن عليه أن يقفز من فوق الجدار ويسبق في الركض حراس الجهاز السري.
ما من أحد كان يتصور التعامل مع السفراء ذوي المكانة الشخصية أو القرب الخاص من الإدارة بالطريقة التي يعامل بها ديرمر. البيت الأبيض –برؤسائه المختلفين، سواء كانوا ديمقراطيين أم جمهوريين– لم يكن مغلقا أبداً في وجه مبعوثين مثل أبا إيبان واسحق رابين وسمحا دينتس وإيتمار رابينوفيتش أو د.مئير روزين، الذي توفي هذا الأسبوع.
إن فتح صفحة جديدة في علاقات نتنياهو– أوباما يستوجب أيضاً تعيين سفير جديد. وعلى نتنياهو أن يعترف بخطئه ويبعد ديرمر عن واشنطن.