70% من القطريين يعانون من زيادة الوزن
محليات
18 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - إسماعيل طلاي
أظهرت نتائج تقرير المسح الوطني التدرجي لعوامل الاختطار للإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية 2012 أن %14.9 من القطريين المشاركين في المسح قد تعرضوا إلى حادث طرق خلال العام الذي سبق إجراء المسح بصفته أحد الركاب أو السائق أو من المشاة. كما أشار التقرير إلى أن %50 يرغبون في الذهاب إلى عيادة التدخين للإقلاع عنه، مقابل %40 من عينة المسح لديهم سمنة و%30 مهددون بالسمنة، و%91.1 من القطريين لا يتناولون الحصص الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية من الفواكه والخضراوات (5 حصص يوميا)، و%45.9 من العينة لا يمارسون المستويات الموصى بها من النشاط البدني.
أطلق المجلس الأعلى للصحة أمس تقرير المسح الوطني التدرجي لعوامل الاختطار للإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية 2012، وذلك في احتفال حضره الدكتور صالح المري مساعد الأمين العام للشؤون الصحية بالمجلس الأعلى للصحة، والدكتور فالح حسين الأمين العام المساعد لشؤون السياسات بالمجلس، ومسؤولو جهاز الإحصاء.
وفي كلمته الافتتاحية، قال الدكتور صالح المري مساعد الأمين العام للشؤون الصحية بالمجلس الأعلى للصحة: «إننا نحتفل اليوم بإطلاق تقرير المسح الوطني التدرجي لعوامل الاختطار للإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية 2012، والذي ينفذ لأول مرة في دولة قطر من أجل تحقيق أحد أهم أهداف رؤية قطر 2030, ألا وهو بناء مجتمع صحي خالٍ من الأمراض».
وأكد د.المري أن الهدف الرئيسي لهذا المسح هو الوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية، التي تعتبر وباء يهدد العالم بأسره، وفي دولة قطر تعتبر هذه الأمراض من الأسباب الرئيسية للوفيات ومن أجل تحقيق هذه الغاية والأهداف الموضوعة لها فقد عمد المجلس الأعلى للصحة لتنفيذ هذا المسح على أكمل وجه, وذلك برصد الإمكانات اللازمة والتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لإنجاحه والحد من عبء الأمراض المزمنة على المجتمع القطري, وذلك بتنفيذ التداخلات المجتمعية والبرامج الصحية للوقاية من عوامل الاختطار التي تؤدي للإصابة بها, مثل تعاطي التبغ، والتغذية غير الصحية وقلة النشاط البدني.
وتقدم د.صالح المري بجزيل الشكر والتقدير لسعادة وزير الصحة العامة الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة عبدالله بن خالد القحطاني على تعاونه ودعمه المستمر، وإلى فريق العمل بإدارة الصحة العامة وجميع الإدارات المساندة في المجلس الأعلى للصحة.
كما تقدم بفائق الاحترام والتقدير للشريك الرئيسي في إعداد وتنفيذ هذا المسح, وهو جهاز الإحصاء ولجميع الجهات المشاركة والداعمة في تنفيذه سواء الحكومية منها والخاصة, وأخص بالذكر مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومؤسسة حمد الطبية والجمعية القطرية للسكري وكلية طب وايل كورونيل والهلال الأحمر القطري, ومركز قطر للعمل التطوعي.
وفي كلمته أمام الحفل قال سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد بن جاسم آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة: إن الأمراض المزمنة غير المعدية تشكل أحد أهم الأسباب الرئيسية للوفيات والعجز في العالم وفي إقليم شرق المتوسط، وفي دولة قطر كذلك, حيث إنها تتقاسم عدة عوامل اختطار مشتركة يمكن الوقاية منها، مثل تعاطي التبغ وقلة النشاط البدني والتغذية غير الصحية والسمنة وارتفاع ضغط الدم وزيادة السكر والدهون في الدم.
وأضاف: «لذا فقد شرع المجلس الأعلى للصحة بتنفيذ المسح الوطني التدرجي المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية في 2012 بالتعاون مع جهاز الإحصاء بهدف توفير قاعدة بيانات أساسية عن هذه الأمراض, والتي تمكن القيادات الصحية في دولة قطر من وضع استراتيجيات وطنية شاملة للوقاية والسيطرة على هذه الأمراض وتحسين الخدمات الصحية بالدولة».
وأوضح مدير إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة أن مراحل إعداد وتنفيذ المسح تكللت بنجاح, نتيجة دعم أصحاب القرار وتأمين الموارد الكافية لضمان استمرار هذا المشروع, والذي في نهاية الأمر تساعد نتائجه في تقييم الوضع الصحي في الدولة، كذلك فإن نجاح هذا المسح الوطني يعود إلى التعاون المستمر مع الجهات ذات العلاقة وتضافر جهود جميع الشركاء لتشكيل فريق متخصص لوضع خطة عمل دقيقة سهلة التطبيق, ومن ثم تشكيل الفرق الميدانية من متطوعين متخصصين ملتزمين بالعمل ومخلصين له، وقد كان لتعاون الأسر القطرية وتجاوبها الفعال مع الفرق الميدانية للمسح الأثر الكبير في إنجاح هذا المشروع, والذي سيعود بالنفع العام للبلد وتعزيز صحة المجتمع. معربا عن اعتزازه بهذا التعاون البناء, والذي يعتبر اللبنة الأساسية لإنجاز جميع البرامج الصحية في المستقبل لخدمة مجتمعنا ولتحقيق رؤية قطر 2030.
ووجه د.محمد آل ثاني شكره وتقديره لجميع الجهات المشاركة والداعمة لهذا المسح متمثلة بمؤسسة الرعاية الصحة الأولية, ومؤسسة حمد الطبية والجمعية القطرية للسكري وكلية طب وايل كورونيل والهلال الأحمر القطري ومركز قطر للعمل التطوعي. مؤكداً في نهاية كلمته أن هذه التجربة تعتبر فرصة للتعلم والاستفادة من الخبرة المستقاة منها لتسهيل إعداد وتنفيذ المسوح والبحوث القادمة باستخدام التقنية الإلكترونية من أجل توفير الوقت والجهد.
وأكد الدكتور محمد بن حمد آل ثاني -في تصريحات صحافية على هامش الحفل- أن تدشين التقرير هو إنجاز كبير, خاصة أنه تم بتعاون جهات وهيئات قطرية بأكثر من %90 على مستوى عالمي، مشيراً إلى أن نتائج المسح سوف تساعد المؤسسات الصحية في قطر على تحديد شكل الخدمات الصحية خلال الـ20 عاما المقبلة، مطالبا بضرورة العمل من الآن على الخدمات الصحية التي تواجه نتائج المسح، مشددا على ضرورة تبني كافة مؤسسات الدولة نتائج المسح من خلال الرعاية الصحية والبعد عن التدخين.
وأشار د.محمد آل ثاني إلى أن بعض نتائج المسح كانت إيجابية للغاية منها أن هناك %50 يرغبون في الذهاب إلى عيادة التدخين للإقلاع عنه، كما أن هذه النتائج أوضحت أن نتائج التدخين لدى النساء قليلة. ولكنه حذر في الوقت ذاته من وجود %40 من عينة المسح لديهم سمنة و%30 مهددون بالسمنة.
وأضاف: ومن المؤشرات الإيجابية -التي كشف عنها المسح- ازدهار مراكز التغذية والحمية، والتي يفضل البدء فيها قبل العمل جراحيا، ومع انتشار الأجهزة الرياضية على الكورنيش يوجد التشجيع على الحركة والنشاط البدني، وعلى رأس هذا اليوم الرياضي الذي دعا إليه سمو ولي العهد الأمين.
وأكد أن انتشار مرض السكري بنسبة %16 يعني أن جزءا كبيرا من الخدمات الصحية سيكون لهؤلاء المرضى، مما يؤدي إلى ضرورة إيجاد برتوكولات علاجية صحيحة تصل إلى جميع المرضى، لتوعية هذا الجيل لحمايته من هذا المرض نظرا لوجود قابلية وراثية.
ثم استعرض السيد منصور المالكي مدير إدارة تقنية المعلومات بجهاز الإحصاء خطوات المسح والصعوبات التي واجهت الباحثين, حتى تم المسح في الوقت المحدد له.
وفي عرضها لتقرير المسح، قالت الشيخة الدكتورة العنود بنت محمد آل ثاني مدير تعزيز الصحة والأمراض غير الانتقالية بإدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة: إن الأمراض المزمنة غير المعدية تشكل أحد أهم الأسباب الرئيسية للوفيات والعجز في العالم, وفي إقليم شرق المتوسط، حيث تسبب وحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية %63 من حالات الوفيات في العالم, ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة بمعدل %15 في عام 2020.
وأضافت قائلة: في دولة قطر تعتبر هذه الأمراض من الأسباب الرئيسية للوفيات, لذا فهي تمثل تحدياً خطيراً وعبئاً ضخماً على الخدمات الصحية في الدولة, حيث إن هذه الأمراض تتقاسم عدة عوامل اختطار مشتركة يمكن الوقاية منها, وهي التدخين وقلة النشاط البدني والتغذية غير الصحية والسمنة وارتفاع ضغط الدم وزيادة السكر والدهون في الدم.
وتابعت: لذا فقد شرع المجلس الأعلى للصحة بتنفيذ المسح الوطني التدرجي المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية في 2012 بالتعاون مع جهاز للإحصاء بهدف توفير قاعدة بيانات أساسية عن هذه الأمراض وعوامل الاختطار للإصابة بها في دولة قطر, لتمكن أصحاب القرار من وضع استراتيجيات وطنية شاملة للوقاية والسيطرة على هذه الأمراض وتحسين الخدمات الصحية بالدولة. وقد تكللت جميع مراحل هذا المشروع بالنجاح, وذلك بتضافر جهود الجهات التالية: مؤسسة الرعاية الصحة الأولية ومؤسسة حمد الطبية وكلية طب وايل كورونيل والجمعية القطرية للسكري والهلال الأحمر القطري ومركز قطر للعمل التطوعي.
وأوضحت د.العنود أن المسح شارك فيه 496 من القطريين والقطريات, والذين تتراوح أعمارهم بين 18-64 سنة, وبلغت نسبة التغطية %88، مشيرة إلى أن نتائج المسح أظهرت أن نسبة الذين يدخنون التبغ هي %16.4 ومن بينهم %14.7 يدخنون التبغ يوميا, وكان متوسط العمر للبدء بالتدخين هو 18.9 سنة.
وأشارت إلى أن نسبة الذين قد أقلعوا عن التدخين (مدخنون في السابق) كانت %8.9 وكان معدل عدد السجائر المستهلكة من قبل الفئة العمرية 45-64 سنة من الرجال 18.9 سيجارة يوميا, مقارنة بمعدل ما تستهلكه الفئة العمرية 18-45 وهو 12.7 سيجارة يوميا. بينما كانت نسبة الذين حاولوا الإقلاع عن التدخين %57 من المدخنين خلال العام الذي سبق تنفيذ المسح. في حين كانت نسبة التعرض للتدخين السلبي في أماكن العمل بين القطريين المشاركين في المسح هي %18.5 أما في السكن فقد بلغت نسبة التعرض لدخان التبغ (التدخين السلبي) %22.
وأوضحت د.العنود أن نتائج المسح أوضحت أيضا أن %91.1 من القطريين لا يتناولون الحصص الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية من الفواكه والخضراوات (5 حصص يوميا) وأن %96.4 من القطريين يستخدمون الزيوت النباتية في عملية إعداد الأطعمة في البيوت، منوهة بأن %45.9 من العينة لا يمارسون المستويات الموصى بها من النشاط البدني في الأسبوع (ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة كالمشي لمدة 30 دقيقة يوميا، 5 أيام في الأسبوع أو ممارسة نشاط بدني شاق لمدة 20 دقيقة يوميا، 3 أيام في الأسبوع).
وأشارت إلى أن القيمة الوسطية للوقت والذي تمارس فيه الأنشطة الرياضية من قبل القطريين المشاركين في عينة المسح كانت 37 دقيقة يوميا، وكان متوسط أو معدل مقدار الوقت الذي يمارس فيه النشاط البدني الخاص والمتعلق بالعمل هو 43 دقيقة يوميا, أما متوسط الوقت الكلي الذي يقضيه الفرد في مشاهدة التلفاز أو الاسترخاء هو 179 دقيقة يوميا.
ولفتت إلى أن نتائج المسح أظهرت أيضاً أن %70.1 من العينة يعانون زيادة في الوزن, منهم %41.4 يعانون من السمنة, ومتوسط مؤشر كتلة الجسم هو 29.2 كجم/م2. ومن جهة أخرى فقد كانت نسبة الذين يعانون من النحافة %3.7 بين المشاركين في عينة المسح. مشيرة إلى أن %64.2 من المشاركين في المسح لهم وجود تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم في أسرهم و%20.6 من العينة لم يتم قياس ضغط الدم لديهم أبداً, ومن جهة أخرى فقد تم خلال المسح تشخيص %13.4 من أفراد العينة بارتفاع ضغط الدم (%51 بين الرجال و%11.5 بين النساء) لذا فقد وجدت النتائج أن %32.9 من العينة يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
وقد أفاد ما يقارب %69 من المشاركين وجود تاريخ عائلي لارتفاع مستوى السكر في الدم أو الإصابة بمرض السكري، أما فيما يتعلق بالرعاية الذاتية فقد كان %67 من المصابين بمرض السكري يقومون بفحص مستوى السكر لديهم بأجهزتهم في البيت, وكان %62.2 من المصابين بداء السكري يترددون على عيادة مرضى السكري أو يقومون بزيارة أطبائهم بانتظام وأن معدل انتشار مرض السكري هو %16.7.
وأوضحت العنود أن مستوى الكولسترول كان أعلى من المعدلات الطبيعية لدى %21.9 من العينة, أما مستوى الكولسترول المفيد فكان أقل من المعدلات الطبيعية لدى %37.3 من النساء, ولدى %49.2 من الرجال. وكان مستوى الدهون الثلاثية (الشحوم) أعلى من المعدلات الطبيعية لدى %15.8 من العينة.
وأكدت د.العنود أن النتائج الأخرى أظهرت أن %14.9 من القطريين المشاركين في المسح قد تعرضوا إلى حادث طرق خلال العام الذي سبق إجراء المسح بصفته أحد الركاب أو السائق أو من المشاة, وكانت النسبة الإجمالية للذين قاموا بزيارة طبيب الأسنان خلال العام الذي سبق تنفيذ المسح هي %64.7.
وقالت مديرة تعزيز الصحة والأمراض غير الانتقالية: بناء على هذه النتائج سيتم العديد من الإجراءات المهمة, منها أنه يجري التخطيط والإعداد لحملة شاملة لأنماط الحياة الصحية, بما في ذلك الحملة الإعلامية التي تستهدف عوامل الاختطار الرئيسية منها (تعاطي التبغ والتغذية غير الصحية وقلة النشاط البدني)، إلى جانب تنفيذ برنامج «نحن أصحاء» في جميع المدارس المستقلة الابتدائية في قطر، (المرحلة الخامسة)، الإعداد لوضع الدلائل الإرشادية الوطنية للتغذية، المشاركة في وضع قانون الأغذية الوطنية: لتوسيم الأغذية وتنظيم كمية الملح في الأغذية، والمشاركة في نشر وزيادة الوعي حول مرض ارتفاع ضغط الدم في المدارس والمؤسسات التعليمية. والتخطيط لتنفيذ قانون التبغ المعدل رقم 20 لعام 2002 بعد الموافقة عليه, إلى الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشروع «العمل على مكافحة داء السكري». وكذلك المشاركة في لجنة لوضع الدلائل الوطنية للنشاط البدني.