

سؤال اليوم: ما حكم زكاة أموال المستخلصات المحتجزة، فأنا مقاول أعمل بنظام المستخلصات الدورية مع أحد المطورين العقاريين ولي معه مستخلصات مصنعيات مستحقة، إلا أنها محتجزة عن الصرف بسبب تأخر المطور العقاري في تحصيل الأموال؟
أجاب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر، فقال: هذا الأمر للصحابة فيه قولان، وهي من ضمن الديون، القول الأول، وهو إذا قبضها زكاها لما مضى، والقول الثاني يزكيها كل عام، وكل فقيه أخذ بجانب.
وأضاف: الشافعي قال يزكيها كل عام والإمام أحمد قال يزكيها لما مضى اذا قبضها، وعلى هاتين الفتويين المذاهب الأربعة، فهناك فتوى تقول بأنه لا زكاة في الديون، وهذا استدلال بحديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهما، وهذا لم يصح عنهما، وأريد أن أنبه أن الأثر عن السيدة عائشة رضي الله عنها وكذلك الأثر عن ابن عمر لا يصح عنهما، ومن يستدل به من العلماء يجب عليه أن يتحرى الصحة.
وأوضح أن الديون أجمع الصحابة على زكاتها، ولكن اختلفوا في كيفيتها، فمنهم من يُقدم كل عام ومنهم من يؤخر إلى أن يستلم ويقبض.
وأشار إلى أن هناك مسألة وهي أنه يقبض مرة واحدة، وهذه ليست في هذه المسألة، وإنما في المال شبه المغصوب أو المغصوب والمفقود، ثم وجده، وأن للمالكية في ذلك خلافا كبيرا جداً، وأن هذا الخلاف يدل على الحركة العلمية الاجتهادية داخل الفقه المالكي.