حلفاء واشنطن يرفضون المشاركة في عملياتها العسكرية بالمنطقة

alarab
حول العالم 18 مارس 2026 , 02:23ص
عواصم - وكالات - العرب

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، عن رفض غالبية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) المشاركة في العمليات العسكرية التي تقودها واشنطن ضد إيران، في ظل التصعيد الجاري في منطقة الشرق الأوسط، والذي يشمل عمليتي «المطرقة منتصف الليل» و»الغضب الملحمي» (Epic Fury)، واللتين تهدفان - وفقا لواشنطن - إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتدمير قدراتها الصاروخية والبحرية والإرهابية.
وجاء الكشف عبر منشور لترامب على منصة «تروث سوشال»، حيث أكد أن الولايات المتحدة تلقت إخطارات رسمية من معظم حلفائها في الناتو تفيد برفضهم الانخراط في العملية العسكرية الجارية ضد إيران.
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من مطالبة ترامب الحلفاء بإرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وسط إغلاق جزئي أو تهديدات بإغلاقه نتيجة الاشتباكات.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريحات، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في باريس، رفض بلاده المشاركة في أي عمليات لـ «فتح أو تحرير» مضيق هرمز في الظروف الراهنة، نافياً تصريحات سابقة نسبت إليه استعداداً للمساعدة.
وقال ماكرون: «لسنا طرفاً في النزاع، وبالتالي لن تشارك فرنسا أبداً في عمليات فتح أو تحرير مضيق هرمز في السياق الراهن»، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة للمساهمة في «نظام مواكبة» لاحقاً بعد تهدئة الأوضاع وتوقف القصف الرئيسي، وذلك بالتنسيق مع دول أخرى.
وفي سياق متصل، أعلن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، أحد أبرز داعمي سياسة ترامب الخارجية، رسالة موجهة إلى حلفاء واشنطن في أوروبا والشرق الأوسط، داعياً إياهم إلى دعم الجهود الأمريكية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. ووصف غراهام الاتفاق النووي السابق (JCPOA) بأنه «أغبى صفقة منذ اتفاقية ميونخ 1938»، وحث الحلفاء على المساهمة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معتبراً أن ذلك يصب في مصلحتهم أكثر من الولايات المتحدة.
على الصعيد الداخلي الأمريكي، شهدت إدارة ترامب أول استقالة احتجاجية رفيعة المستوى على خلفية دخول الحرب، حيث أعلن جوزف كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، استقالته احتجاجاً على القرار.
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نشر نحو 200 خبير عسكري أوكراني في دول الشرق الأوسط للمساعدة في التصدي للطائرات المسيرة الإيرانية، مشيراً إلى أن فرقاً موجودة بالفعل في الإمارات وقطر والسعودية، وأخرى في طريقها إلى الكويت، مع 34 خبيراً إضافياً جاهزين للانتشار. ويأتي ذلك استناداً إلى الخبرة الأوكرانية المكتسبة في مواجهة المسيرات الإيرانية الصنع التي تستخدمها روسيا.
وتواصل القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عمليات تعقب وتدمير الأهداف الإيرانية التي تشكل تهديداً للقوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة، وسط استمرار الاشتباكات التي دخلت أسبوعها الثالث تقريباً.