

شهدت العاصمة العراقية بغداد وعدة محافظات أخرى، مساء أمس، موجة جديدة من الهجمات باستخدام طائرات مسيرة، أسفرت عن إسقاط عدد منها من قبل الدفاعات الجوية العراقية والأنظمة التابعة للبعثات الدبلوماسية، فيما هز انفجار غامض محافظة بابل وسط البلاد، وسط تصاعد التوترات الأمنية المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط.
وأفادت مصادر أمنية عراقية أن الدفاعات الجوية في مطار بغداد الدولي أسقطت طائرة مسيرة كانت تحاول الاقتراب من مركز الدعم الدبلوماسي المجاور للمطار، بينما تمكنت أنظمة الدفاع الجوي التابعة للسفارة الأمريكية في بغداد من إسقاط مسيرة أخرى اقتربت من محيط السفارة. وأشارت المصادر إلى تصاعد أعمدة الدخان من المنطقة المحيطة بالسفارة، نتيجة فشل التصدي لمحاولة أخرى.
وفي سياق متصل، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية عن انفجار ضخم هز محافظة بابل، دون تحديد أسبابه حتى الآن، فيما فتحت الجهات المختصة تحقيقاً فورياً لكشف ملابسات الحادث. ويأتي هذا التفجير في وقت تشهد فيه مناطق أخرى من العراق حوادث مشابهة، حيث أسقطت الدفاعات الجوية طائرتين مسيرتين في أجواء سامراء والسليمانية شمال البلاد.
وفي سامراء، تم تفجير طائرة مسيرة فوق المدينة دون تسجيل إصابات بشرية، بينما أسقطت القوات الأمنية في السليمانية طائرة أخرى قرب قيادة قوات 70 التابعة للبيشمركة في منطقة رابرين.
من جانبه، أدان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، بشدة «الاعتداءات غير المبررة» التي طالت منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية، معتبراً إياها أعمالاً إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
وقال السوداني في بيان رسمي: «تعرض حقل مجنون النفطي وفندق الرشيد الدولي ومقر السفارة الأمريكية في بغداد إلى اعتداءات إرهابية، وهي أعمال إجرامية لها تداعيات خطيرة على بلدنا، وتتسبب بتقويض المساعي الحكومية في البناء والازدهار».