تعزيز التنسيق ودعم الأمن الخليجي.. مشاورات إقليمية لدعم استقرار المنطقة

alarab
حول العالم 18 مارس 2026 , 02:27ص
عواصم - وكالات - العرب

تكثّفت الاتصالات والتحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية خلال الساعات الماضية في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، حيث أجرت عدة دول مشاورات سياسية وأمنية رفيعة المستوى ركزت على دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التنسيق الأمني، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية لتجنب اتساع دائرة التوتر.
وفي أنقرة بحث هاكان فيدان وزير الخارجية التركي، أمس، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مستجدات الحرب، وقضايا أمن الطاقة.
وتبادل الوزيران، خلال اجتماع بينهما، وجهات النظر حول سبل إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وناقشا قضايا تتعلق بأمن الطاقة، ومنوها أيضا إلى المخاطر التي يشكلها استمرار الحرب في الشرق الأوسط على دول المنطقة، وعلى النظام الدولي.
وفي روما أعربت إيطاليا عن تضامنها مع دول الخليج في أعقاب الهجمات التي وصفتها بغير المبررة، وذلك خلال لقاء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وأكد تاياني أهمية تعزيز المبادرات الدبلوماسية وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة توطيد التعاون الأمني مع دول الخليج وتعزيز الجناح الجنوبي لحلف الناتو في ظل التطورات الراهنة. 

لقاءات دبلوماسية 
وعربياً، واصلت المملكة العربية السعودية تحركاتها السياسية عبر سلسلة اتصالات ولقاءات دبلوماسية تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية. فقد بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي فؤاد حسين، تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل دعم الأمن والاستقرار، كما ناقش في اتصال مماثل مع وزير خارجية البوسنة والهرسك ألمدين كوناكوفيتش الجهود المبذولة لاحتواء التوترات.
وفي الإطار ذاته، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءً مع نظيره المصري بدر عبدالعاطي، الذي يزور الرياض حالياً، حيث تناول الجانبان الجهود الرامية إلى خفض حدة التصعيد الإقليمي بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، مع تجديد إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية.
كما برز التنسيق الأمني الخليجي من خلال اتصال هاتفي جمع الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي مع الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، حيث ناقش الجانبان المستجدات الأمنية في المنطقة وأكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لرفع مستوى الجاهزية الأمنية والتعامل مع مختلف التطورات بما يحفظ أمن واستقرار البلدين.

الأمن والاستقرار
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته المحتملة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات التوترات الحالية.
ومن جانب آخر، أكدت سلطنة عمان تمسكها بالحلول الدبلوماسية، حيث بحث وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان، خلال زيارة الأخير إلى مسقط، العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية، مع التشديد على أهمية الحوار وخفض التوتر وتغليب الوسائل السلمية لتعزيز الأمن والاستقرار.
ودولياً، امتدت المشاورات إلى شرق آسيا، إذ بحث وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث شدد الجانب الأمريكي على أهمية التعاون الدولي لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة العالمية. كما أشار الجانبان إلى ضرورة استمرار التشاور الوثيق بين الحلفاء في ظل التطورات المتسارعة، فيما أكدت سيول أنها ستتعامل بحذر مع أي طلبات تتعلق بالمشاركة العسكرية في المنطقة.