

يعتبر صالح صقر رمزا للرياضة القطرية، فهو من أحدث طفرة في شغف المواطن القطري لممارسة كرة القدم، وهو بالفعل والد لكل الرياضيين في الوطن العربي والخليج، ولا يزال يعطي المجال الرياضي بكل حب وعطاء ويهتم بدورته الرمضانية التي بدأها عام 1974 حيث تعد أقدم بطولة في منطقة الخليج والوطن العربي تقام بانتظام سنويا وسط اهتمام كبير من الجميع وحافظت البطولة على تاريخها وتراثها.
«العرب» حاورت صالح صقر لنتعرف على اسرار استمرار وتألق دورته الرمضانية اقدم الدورات على مستوى العالم العربي 47 عاما حيث تعد بطولة صالح صقر الرمضانية التي نالت جائزة الاتحاد القطري لكرة القدم «كرة القدم للجميع»، إحدى أبرز البطولات الرمضانية في قطر ومنطقة الخليج ومع انطلاق النسخة 47 في العام الحالي خلال شهر رمضان من حيث الاستمرار المتواصل، وهو ما يعد فرصة كبيرة لجميع محبي الرياضة وكرة القدم، كما تتيح الفرصة للمسؤولين في الأندية الرياضية لاكتشاف مواهب جديدة من الممكن ضمها إلى الأندية، وتأكيداً على أن ممارسة كرة القدم لا ترتبط بسن أو تاريخ، وقد ساهمت البطولة بالفعل بفضل الفكر المستنير لمؤسسها في اكتشاف نجوم عديدة ليس للكرة القطرية فقط ولكن للكرة العربية أيضا. وإلى تفاصيل الحوار:
◆ منذ عام 1973 وحتى 2024 تحظى البطولة بطبيعة خاصة.. كيف تفسر ذلك؟
■ مرت سنوات وسنوات على انطلاق بطولة صالح صقر الرمضانية ومازالت تحظى بمتابعة كبيرة، ومشاركة واسعة، وحرص الفرق واللاعبين على المشاركة بها، لاسيما أنها قريبة من المستويات الرسمية، ولذلك البطولة افرزت العديد من النجوم والمواهب عبر تاريخها
أبرز اكتشافات البطولة
◆ لنستعيد الماضي.. ماذا عن أبرز النجوم من اكتشاف البطولة؟
■ هناك العديد من النجوم اكتشاف البطولة مثل نجم الكرة القطرية والريان السابق منصور مفتاح، وأيضا نجوم من المنتخب السوداني، وأيضا نجوم إعلاميون مثل محمد سعدون الكواري الذي شارك في نسختين سابقتين، كما تم أيضا تطوير الحكام، فهذه البطولة كان لها الفضل في تطوير الحكام القطريين، خاصة أن هناك تعاونا مع لجنة الحكام في الاتحاد القطري لكرة القدم، ومبادرة منذ سنوات أن يكون الحكام المتواجدين في البطولة من الاتحاد القطري، وحالياً الحكام الصاعدون والمشاركون في مسابقات الكرة القطرية المختلفة من اكتشاف دورة صالح صقر الرمضانية وهو شيء يسعدنا ويثلج صدورنا.
◆ ما هي أبرز الذكريات التي مازالت في الاذهان؟
■ عندما كنت مديراً للمنتخبات الوطنية، كنت احرص على مشاركة بعض اللاعبين والذين لم يشاركوا بصفة أساسية مع انديتهم للتواجد في البطولة، كما أنني أول من قمت بتأسيس الملاعب في قطر، بتحويل الأراضي الترابية لملاعب، وأول ملعب كان في منطقة الرميلة.
◆ لو تطرقنا لجوائز الفائزين في النسخ الأولى؟
■ في بدايات البطولة كان يحصل صاحب اللقب على « آنتين» وهي عملة قديمة في قطر، وحالياً تعادل نصف ريال، وهي عملة في السابق بالخليج كانوا يتعاملون بهذه العملة.
◆ على الرغم من اكتشاف العديد من البطولات ولكن لازالت البطولة تحافظ على رونقها. كيف وجهت هذه التحديات؟
■ البطولة بالفعل تحافظ على قوتها وسمعتها وجودتها، لانها تسير بنفس قوانين البطولات الرسمية في الكرة القطرية، ولا يوجد فوارق، وهذا سر النجاح والسمعة الرائعة والطيبة للبطولة، ويكفي أن ملعب استاد الدوحة يمتلئ عن اخره خلال البطولة وهناك زخم جماهيري خاصة من جالية الفرق الأفريقية المشاركة في البطولة.

عمران: السير على خطى «أبوي» فخر
أكد عمران صالح صقر مدير البطولة أن النسخة الحالية رقم 47 ستشهد العديد من المفاجآت التي تسعد الجماهير والفرق المشاركة في البطولة التي انطلقت وسوف تستمر حتى 21 من شهر رمضان الفضيل.
وقال عمران لـ «العرب»: النسخة الحالية ستكون قوية للغاية، نحن كان لدينا إمكانية لزيادة عدد الفرق إلى 50 فريقاً، ولكن نحن ملزمون بعدد معين لاسيما أن البطولة تقام على ملعب وحيد وهو استاد الدوحة، بإقامة مباراتين في اليوم، والعشب الرائع للملعب يساعد على إقامة العدد الكبير من المباريات».
وأضاف قائلا» هناك كشافون سوف يتواجدون في البطولة على غرار النسخة الماضية، حيث دوري الدرجة الثانية يتواجد به عدد كبير من اللاعبين اكتشاف بطولة دورة صالح صقر الرمضانية، وأيضا هناك عدد كبير من اللاعبين يلعبون في دوري الهواة، ولا ننسى أن فريق الوعب الذي ينشط حالياً في دوري الدرجة الثانية كان واحدا من فرق الهواة، وشارك باستمرار في هذه الدورة، وتم اكتشاف 4 لاعبين من خلاله انضموا من قبل للمنتخب المصري».
وأكد مدير البطولة، أنه يشعر بالفخر للسير على نفس طريق والده في البطولة، خاصة أنها تسير بنفس الرونق الرائع بها والاساسيات التي تعطيها قوة عن بقية البطولات.