واشنطن: غياب المحاسبة يعرقل مسعى السلام في جنوب السودان

alarab
حول العالم 18 مارس 2015 , 10:24ص
رويترز
قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور أمس الثلاثاء إن غياب المحاسبة عن "فظائع وعنف جنسي وتجنيد أطفال للقتال ومقابر جماعية" يعرقل مسعى للسلام في جنوب السودان.

وتسبب القتال منذ ديسمبر 2013 بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار في إعادة فتح صدوع عرقية بين قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينحدر منها مشار.

وأدى القتال إلى مقتل عشرة آلاف شخص على الأقل وتشريد 1.5 مليون مدني.

وقالت سامانثا باور السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة للصحافيين "لا توجد آلية للمحاسبة والإسناد الجماعي للمسؤولية سيبقى عائقا مهما أمام السلام وأمام الثقة".
وأضافت باور "هذه الفكرة بأن المحاسبة يمكن أن تنتظر لأن السلام يجب أن يأتي أولا لا تعدو أن تكون فكرة خاطئة بشكل متأصل وفكرة تعجز عن تحقيق الهدف المنشود".
وتابعت "هذا نطاق للفظائع والعنف الجنسي والعنف على أساس النوع وتجنيد الأطفال للقتال والمقابر الجماعية يصوغ -بأي معيار موضوعي- المحاسبة".

والمحادثات بين كير ومشار تجرى بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا "إيجاد" التي تضم ثمانية أعضاء. ووبخ الوسيط -رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا مريم ديسالين- كلا الزعيمين في السادس من مارس عندما انهارت المحادثات.وأثار عدم تحقيق تقدم في محادثات السلام إحباطا دوليا واسعا.

وناقشت باور ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الوضع في جنوب السودان "الذي أعلن الاستقلال عن السودان في 2011" مع مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي في إثيوبيا الأسبوع الماضي.

وعلق الاتحاد الإفريقي في يناير تقرير لجنة تحقيق في الصراع.

وتدعو مسودة التقرير التي تم التوصل إليها في أكتوبر واطلعت عليها رويترز إلى منع كير ومشار من المشاركة في حكومة انتقالية في جنوب السودان. وقالت إن العنف انطوى على "تطهير عرقي" لقبيلة النوير في العاصمة جوبا وهو ما أدى بدوره إلى هجمات انتقامية في مناطق أخرى.

وتأخذ التوصية مسارا مخالفا لاتفاق سلام محتمل سيبقي كير رئيسا للبلاد ومشار نائبا للرئيس.

وحث مجلس الأمن الدولي الاتحاد الإفريقي على أن ينشر علنا نتائج التقرير. واتهمت الأمم المتحدة ووكالات للإغاثة كلا الجانبين بانتهاكات لحقوق الإنسان.