1800 جراحة للسمنة بـ«حمد» خلال 4 أعوام

alarab
محليات 18 مارس 2014 , 12:00ص
الدوحة - إسماعيل طلاي
أكد الدكتور محمد جهام الكواري، اختصاصي جراحة عامة وجراحة السمنة في مستشفى حمد العام ، أن قسم جراحة السمنة يخطط لإجراء أكثر من ألف عملية جراحة سمنة خلال العام الجاري، بعدما نجح في بلوغ 800 حالة العام الماضي، بينما وصل إجمالي العمليات الجراحية إلى 1800 حالة خضعت للجراحة خلال 4 أعوام، بينها 60 طفلا تحت سن 18 عاما. وقال في حوار مع «العرب»: إن نسبة حدوث مضاعفات طبية سلبية بعد الجراحة لا تتعدى %0.4 في قطر، وهي أعلى من النسبة العالمية التي تصل ما بين 1-2 %. وعن الشكاوى من قوائم الانتظار، أشار إلى أن قوائم الانتظار تصل إلى 6 أعوام في المستشفيات الحكومية بكندا، و8 أعوام في بريطانيا، وهي أقل في قطر، مبيناً أن مستشفى حمد يراهن على زيادة عدد العمليات الجراحية بعد اكتمال مستشفى الجراحة الجديد الذي سيضم 20 غرفة عمليات. ونوه بأن %70 من المرضى المسجلين في قوائم الانتظار قطريون، و%30 غير قطريين. وأشار إلى أن تقنية تكميم المعدة تشهد إقبالا أكبر بفضل النتائج التي حققتها، وارتياح المرضى لها، مقارنة بتحويل المعدة، مستشهدا بالأرقام التي تؤكد أن نسبة %50 من المرضى يشفون تماما من السكري بعد الجراحة دون الحاجة إلى تناول الأدوية نهائيا، بينما %35 يحتاجون أدوية بجرعات أقل، وتحدث عن الكثير من جوانب جراحات السمنة في الحوار التالي مع «العرب»، فإلى تفاصيل اللقاء: • ما آخر التطورات التي حققتموها في مجال جراحة السمنة؟ - آخر تقنية جلبناها في مجال تعديل الوصلة بين الأمعاء والمعدة، عن طريق المنظار، باستعمال جهاز تقنية الأبولو، ونحن في قطر، نعتبر الرائدين في الشرق الأوسط في استحداث هذا النوع من العمليات، حيث شرعنا في استخدام التقنية الجديدة منذ شهرين فقط، وميزة هذه التقنية أنها تسمح بإجراء العمليات الجراحية للسمنة عن طريق الفم، من خلال المنظار، وليس عن طريق فتحة في المعدة، ما يعني أن المريض لن يشعر بآلام أبدا. • متى يقرر الطبيب أن الشخص المصاب بالبدانة يحتاج لجراحة؟ - من الناحية الطبية، وحسب منظمة الصحة العالمية، تكون الجراحة ضرورية حينما يكون معدل كتلة الجسم فوق 40 بالنسبة للشخص الطبيعي، وفوق 35 لمن يعانون من أمراض مثل السمنة والضغط وأمراض القلب، وأمراض المفاصل مثلا، والعملية الجراحية تكون آخر حل بعد استنفاد كل الأساليب العلاجية الأخرى. • الجراحة عن طريق تكميم المعدة هي الأكثر انتشارا في قطر، لماذا؟ - تكميم المعدة يفضلها المرضى لأنها أبسط من عمليات التحويل التي تتطلب تغيير المسار، وتتطلب التزاما أكبر من طرف المرضى، وتناول نسبة أكبر من الفيتامينات، أكثر مما تتطلبه عملية تكميم المعدة، ويبقى أن لكل عملية شروطها، وأحيانا يكون الحسن في نوع العملية الجراحية حسب اختيار المريض، لكن في أحيان أخرى يضطر الجراحون لاختيار جراحة التحويل لدى المرضى المصابين بالسكري مثلا. • بعد نجاح الجراحة، متى يبدأ جسم المريض يستعيد حالته الطبيعية؟ - العملية تمر بمراحل، منها ما يكون لها أثر نفسي إيجابي على المريض خلال الأشهر الستة الأولى، لكن بعض المرضى قد ينتابهم بعض التذمر خلال الأشهر الستة الثانية، بسبب ملاحظتهم لضعف في مناطق معينة من الجسم، ناجمة أساسا عن نقص في البروتينات، ولذلك ننصحهم بزيادة تناول البروتينات وممارسة الرياضة التي تحفز العضلات، فلا يفقد البروتينات، كما أن هناك علاجات معينة نقدمها للمريض، وإجمالا، يفقد المريض %50 من الوزن الزائد خلال الأشهر الستة الأولى، ثم 10 إلى %20 من الوزن خلال الأشهر الستة الثانية، وأحيانا يستمر الأمر إلى سنة ونصف السنة مع بعض الحالات. • وماذا عن النظام الغذائي للمريض بعد الجراحة؟ - في أول أيام العملية الجراحية يعيش على كميات قليلة من الأكل، وهنا يفقد وزنه الإضافي، حيث يراقب تناوله لكميات اللحم خلال الأشهر الستة الأولى، وبعد نهاية السنة يعود للأكل الطبيعي، ويستقر الوزن، حيث يزيد كيلوجراما وينقص بكيلوجرام. ونحن عادة ننصح المريض بالالتزام بكميات الأكل، ومراقبة السعرات الحرارية لتحقيق نتائج أفضل بعد الجراحة، خاصة مع ممارسة الرياضة، وتغيير نمط الحياة. والنظام الصحي نمنحه للمريض خلال 3 أشهر، وبعدها يمكنه أن يأكل ما يشاء بنسب معقولة وبدون إفراط طبعا، ويتبع نظاما غذائيا صحيا. • ما المخاطر التي قد تجعل المريض يستعيد وزنه وحجمه الزائد؟ - النسبة تكون لدى %10 من المرضى تقريبا، لكنه لا يعود للحالة الأولى، ولكنه قد لا يحقق النتائج التي كان يطمح لها، وأحيانا الأمر يتعلق بالجراحة، حيث يكون الجراح لم يصغر المعدة بالحجم المطلوب، والاحتمال الثاني أن العملية تمت بنجاح، لكن المريض له عادات سيئة في الأكل، واستهلاك الحلويات. • ما النتائج الإيجابية لجراحة السمنة في معالجة أمراض مرتبطة بها مثل السكري؟ - لدينا أبحاث علمية متواصلة في مجال جراحة السمنة، إلى جانب مشاريع أخرى حول نسبة العلاج من السكري بعد الجراحة، حيث حققنا في مؤسسة حمد الطبية نسبة %50 من المرضى يشفون تماما من السكري بعد الجراحة دون أدوية، و%35 يحتاجون أدوية بجرعات أقل. • ماذا عن نسب حدوث مضاعفات بعد العملية الجراحية؟ - طبيا، فإن نسبة النجاح تعني أن يخرج المريض من دون مضاعفات بعد الجراحة، ومن هذه الناحية، فإن نسبة التسريب عالميا تصل 1 إلى %2، وعندنا في مؤسسة حمد لا تتعدى %0.4، أي أفضل من النسب العالمية، وربما ذلك يعود لأننا أسسنا القسم منذ أربعة أعوام على أسس صحيحة، واستعنا بأفضل الخبرات العالمية، وأفادونا في تفادي أخطاء سابقة. • هل استقبلتم حالات خضعت للجراحة خارج قطر وعانت من مضاعفات؟ - طبعا، وهذا يسبب لنا مشاكل كثيرة، لأنه أحيانا تكون الجراحة بمستوى لا نرضى به، ونضطر لمعالجة مضاعفات ترتبت على عمليات أجريت خارج قطر. • هناك من يبرر العلاج بالخارج لغياب الثقة في الكفاءات المحلية؟ - المشكلة لا تتعلق بالثقة في الطب داخل قطر، بل استطعنا تحقيق هذا الرهان، بدليل أننا نسجل ألفين إلى 3 آلاف حالة في قائمة الانتظار. • وماذا تفعلون لتقليل مشكلة قوائم الانتظار الطويلة؟ - استجابة لطلبات الجمهور، رفعنا عدد العمليات %30، حيث كانت 400 جراحة أول سنة، ثم 600 حالة، والعام 2013 سجلنا 800 حالة، والعام 2014 نراهن على إجراء أكثر من ألف حالة، فنحن نقوم بمعدل 90 إلى 120 عملية جراحة شهريا. • وماذا عن مدة الجراحة الواحدة؟ - العملية تتطلب ما بين 35 دقيقة إلى ساعة ونصف الساعة، حسب الحالة، ومدى معاناتها من أمراض. • رغم هذا العدد العائل من الجراحات، لا تزال المشكلة متفاقمة؟ - السمنة تعتبر مشكلة مزمنة، ونسبة السمنة %35 داخل المجتمع القطري، ومهما أجريت من عمليات، فالحل يكون بنهج استراتيجية كبيرة ومركزة لمواجهة السمنة، وهي موجودة حاليا على مستوى وزارة الصحة، بوصفها أبرز أهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة 2011-2016. • كم نسبة القطريين الذين خضعوا لجراحة السمنة؟ - إجمالا، %70 من المرضى لدينا في قوائم الانتظار قطريون، و%30 غير قطريين، وبينهم من يأتي من عمان والإمارات العربية المتحدة. • وماذا عن الفئة العمرية للمرضى الذين خضعوا للجراحة؟ - من أصل 1800 حالة خضعت للجراحة خلال 4 أعوام، يوجد 60 طفلا تحت سن 18 عاما، ونسبة النساء المصابين بالسمنة 40 - %50، لكنهن أكثر تشجعا وإقبالا على الجراحة للتخلص من السمنة، مقابل الرجال. • كم فترة انتظار المريض قبل إخضاعه للجراحة من يوم تقدمه للتسجيل؟ - لا نستطيع معرفة ذلك، لكن الأكيد أن لدينا دعما غير محدود من أعلى السلطات الصحية في قطر لتلبية الطلبات، خاصة أننا وصلنا مستوى من الجودة بحيث يتهافت المرضى على الجراحة. • هناك تذمر لدى بعض المرضى بسبب فترة الانتظار التي تصل عامين أحيانا أو أكثر؟ - سنتان ليس بالكثير، إن علمنا أن بالمستشفى العام في كندا مثلا ينتظر المريض 5 سنوات في قائمة الانتظار للخضوع للجراحة، و8 أعوام في المملكة المتحدة. ونحن نجري 800 حالة في العام، بينما في نيويورك أبرز مستشفى يجري 200 حالة جراحة سنويا فقط. ولدينا حاليا عمليات جراحة يومية في مستشفى حمد العام ومستشفى الوكرة، بكادر جراحي يضم 4 جراحين. وبعد بناء مستشفى الجراحة الجديد سيضم 20 غرفة عمليات، وهذا بالتأكيد سيضاعف عدد جراحات السمنة مستقبلا. • كم نسبة المرضى الذين يضطرون إلى جراحات تجميلية بعد جراحة السمنة؟ - تتراوح ما بين 20 - %30، وطرق تفاديها تكون بممارسة المريض للرياضة لشد العضلات، وخاصة السباحة. • بم تنصحون المرضى الذين يترددون في جراحة السمنة؟ - نحن ننصح المرضى الذين استنفدوا كل الحلول أن يخضعوا لجراحة تكميم المعدة، خاصة أن نسبة الأمان مرتفعة، ونحن حققنا نتائج إيجابية جدا في نجاح العمليات. • وماذا عن تكلفة العمليات؟ - طبعا جراحة السمنة مجانية للقطريين، وبأسعار رمزية لغير القطريين الذين يدفعون 10 آلاف ريال، و19 ألف ريال للزوار وغير المؤمنين صحيا حاليا.