تحذير من قتل إبداع الأطفال
محليات
18 مارس 2012 , 12:00ص
الدوحة – ياسين بن لمنور
افتتح أمس الملتقى التربوي الثالث للموهبة والإبداع الذي نظمته مدرسة المرخية الابتدائية المستقلة للبنات تحت رعاية وزير التعليم والتعليم العالي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم بفندق السيد سعد بن إبراهيم آل محمود.
وأكدت الأستاذة سميرة الزعبي صاحبة الترخيص ومديرة مدرسة المرخية الابتدائية المستقلة للبنات على أن الموهبة والإبداع شرطان أساسيان لتعزيز مؤهلات الطلاب وتطوير دور الكوادر البشرية، موضحة أن الإبداع يعمل على تطوير العلمية التعليمية ويسهم في تنشئة جيل قادر على العطاء والتميز.
وأشار رئيس مجلس الأمناء بالمدرسة السيد خالد الشعيبي إلى أن الموهبة والإبداع والتخطيط الذكي يُعد أحد مقومات النجاح، منوها بما وصلت إليه مدرسة المرخية للبنات، إذ أكد أنها نجحت بكل المعايير، متوجها بالشكر لوزير التعليم والتعليم العالي لرعايته الملتقى.
من جهته أوضح ممثل «بنك بروة» أن هذا الأخير يُدرك الدور المهم للمدرسة والمعلم في تطوير أجيال المستقبل، وأشار إلى رغبة البنك في تطوير الجهود التعليمية، متقدما بالعديد من المبادرات الاجتماعية التي تركز على التربية والتعليم والتي تعتبر إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر 2030، وأكد أن رعاية المواهب ودعم الابتكار قيم رئيسة في بنك بروة وأن الابتكار هو أسلوب وطريقة عمل على الإنسان تعلمها وتطبيقها، معتبرا أنه لا مكان أفضل لرعاية المواهب من المدارس.
وحضر الملتقى الدكتور خليفة السويدي معد ومقدم برنامج «خطوة» على قناة «أبوظبي»، وتطرق في محاضرته التي ألقاها أمام الحضور إلى الحل الإبداعي للمشكلة، وقال: «كلنا نعيش على كوكب الأرض وهو مليء بالمشاكل لسبب بسيط وهو أن الله أوجدنا على الأرض كي نتعلم ولا نتألم، وأي مشكلة يمر بها الإنسان هي خطوة في طريق التعلم وفي هذه الإنسان هو صاحب القرار في الاختيار بين أن يتألم من مشاكله أو يتعلم منها، ولذلك نرى أن المشكلة تمر على شخصين أحدهم يتعلم والآخر يتألم». وأضاف: «عندما نريد أن نواجه تحديات المجتمع بطرق قديمة نكون كمن يحارب بسيف وعدوه يحاربه ببندقية، مشيراً إلى أن مشاكل اليوم معقدة ويتطلب حلها طريقة إبداعية، تلعب فيها الممارسة دورا كبيرا»، محذرا من حل المشكلة بالطرق التقليدية، الأمر الذي يسبب في تفاقمها، في حين أنه مع الإبداع تنحل المشاكل، فالإنسان العاقل يتعامل مع المشكلة بطريقة صحيحة وبالتالي يخرج من المشكلة بعد أن تعلم ولم يتألم. وقال: «إن الابتلاء له هدف وهو أن نتعلم، ناصحا أن يعيش الإنسان فرحة الألم وأن يتعلم من المشكلة لا أن يتألم منها وأن الحياة تستحق أن يعيشها ومن لا يستطيع إدراك ذلك سيعيش متألما طيلة حياته، داعيا إلى رفع شعار لنتعلم لا نتأقلم».
وتحدث الخبراء المشاركون في الملتقى بشكل مختصر عن أهم ما يشهده الملتقى خلال الأيام القادمة، إذ حذرت الدكتورة موزة المالكي من مخاطر قتل الإبداع عند الطفل وقالت إن الأسرة هي النواة التي يعيش فيها الطفل وبدون الحوار داخل الأسرة تضيع الأفكار، ودعت إلى تشجيع الطفل المبدع.