منوعات
18 مارس 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
noora@alarab.com.qa
* الأمثال الشعبية
بُوزنَّة يتمنى الجنة
بوزنة حشرة صغيرة ضعيفة تظهر في الليل وتحب الظلام لها صوت يؤذي الأذن، ويقال هذا المثل للإنسان الضعيف الذي يريد ويتمنى وهو يعرف أن ما يتمناه ويريده صعب المنال وفوق مستواه وبعيد عنه، فيقال عنه بوزنة يتمنى الجنة.
جوعان وطاح في عصيدة
الجوعان هو الجائع، والعصيدة هي أكله دسمة تصنع من الطحين والسكر والسمن البلدي والبعض يضع فيها قليلاً من الحبة الحلوة وكذلك الحلبة وتقدم ساخنة بالبيض المخلوط مع
البهارات والهيل، ويقال هذا المثل للإنسان الذي كان محروماً من شيء ثم وجده، ولأنه محروم منه استغله استغلالاً
غير جيد حتى أضر بصحته فيقولون فلان جوعان وطاح في عصيدة أو محروم وطاح في عصيدة.. ولأنه جائع والعصيدة ثقيلة ودسمة أكل منها فوق كفايته وطاقته حتى أضرته.
أعط الخباز خبزك لو باق نصه
هذا المثل يقال على لسان أصحاب التجارب وأصحاب المهن، فالخباز هو الذي يصنع الخبز ولا ضرر من إعطائه أي نوع من الخبز لأنه سوف يحافظ عليه وسيكون
في الحفظ والصون فعندما تعطي الشيء حقه أو لمن يستطيع المحافظة عليه فإنك لا تخسر شيئاً مثل الذي يضع أمواله
في البنك لأن المال محله البنك، وعندما تضع الشيء في مكانه الصحيح فلا خوف عليه.
* زينة الأطراف في قطر
الحناء
أعطت المرأة أطرافها عناية خاصة تكاد تكون بعد شعرها، فزينت يدها بالحناء (الخضاب)، التلوين: وهو ما يخضب به من حناء ونحوه.
وليس هنالك تاريخ محدد يبين استخدام الحناء عند الشعوب، والحناء: شجرة تنبت من أسافل إقليم بابل وفي غير ذلك من بلدان كثيرة، تنبت في المناطق الحارة، ومشهورة عند أكثر الناس، وينبت ورقها على نفس أغصانها، وورقها أصغر من ورق الزيتون إلا أنه أعرض منه، وأنعم وأشد خضرة، تورد وردا أبيض، طيب الريح، وهي جملتها طيبة الريح، إلا أن وردها أطيب ما فيها، يطحن ورقها وتختضب به النساء للزينة، إذا ضمد بورقها العصب سكن جميع أوجاعه، وأزال عنه أمراضه، وإن شرب إنسان من بذر الحناء وزن مثقال مع وزن ثلاثة مثاقيل من العسل ولعقه مسحوقا بالعسل لنفع الدماغ منفعة وقواه وأزال عنه الأمراض الرديئة. وتذهب بعض المصادر إلى أن الهند هي موطنه الأصلي، وقد انتقلت زراعته إلى بقيه العالم. وقد استخدم الحناء منذ وقت طويل للزينة وللتداوي، وكان ولا يزال يعتبر أفضل مادة طبيعية للزينة. وقد نسجت حول الحناء الكثير من الأساطير والحكايات الشعبية ولعل أشهر تلك القصص قصة (قطر الندى) ابنة السلطان خمارويه بن أحمد بن طولون أحد ملوك مصر الذي وزع في ليلة عرس ابنته كل ما كان بمخازن التجار من أطنان الحناء على مدى أربعين ليلة.
* المهن والحرف القديمة
بائع الكاز
قبل الكهرباء، كان الناس يضيؤون بيوتهم بالسراج «السراي» وهو ثلاثة أنواع، أكبرها وأكثرها ضوءاً يسمى «التريك» وهو يعمل بالسبيرتو، ثم «الفنر» أي الفانوس وهو من الصناعات الجاهزة، يباع ويشتري، أما «المسرية» وهي السراج الصغير فتصنع في البيت، وهي عبارة عن زجاجة أو «غرشة» أو «قوطي» أو علبة من الصفيح توضع داخلها فتيلة من القطن أو القماش، ويسكب فيها الكاز، ويوضع عليها تمر معجون لتثبيت الفتيلة حتى لا يتسرب السائل الذي بداخلها.
وقبل الكاز، كان الناس يستخدمون الزيت والدهن لإنارة المشاعل أو المسارج، أو بعض الفوانيس القديمة مما كان يستخدم في الماضي، وبعد اكتشاف البترول وظهور الكاز وهو من مشتقاته، ولعدم وجود مصفاة لتكريره في قطر، كان الكاز يأتينا من مصفاة عبدان، جنوب إيران على ساحل الخليج، معبأ في براميل، ثم يوزع على أصحاب الدكاكين الذين يتولون بيعه للناس.
وبعد التوسع العمراني، ظهر بعض الباعة المتجولين من غير القطريين يبيعون الكاز في براميل موضوعة على «قاري» وهي عربة يجرونها أو يدفعونها أمامهم ويجوبون بها الأحياء والفرجان، وينبؤون الناس عن بضاعتهم منادين: «كاز»، فيأتيهم من يحمل «قلن أو جالون» أو «بيب» ويتزودون بحاجتهم من الكاز للطبخ أو إضاءة السراج أو الفنر.
وتعددت استخدامات الكاز، فبعض الناس استخدمه لمحاربة القمل في الشعر، وبعضهم داوى به «الاسترواح» وهو ألم يصيب أطراف العمود الفقري للإنسان ويسبب له حمى شديدة في الليل، فكان الكاز يوضع في قطنة ثم يفرك على الشرج، وبعضهم استعمله لطرد الدود من المعدة.
ولبائع الكاز ميزان، وهو للأسف غير عادل، فإذا أراد المشتري مقدار «بيب» وهو صحيفة أو تنكة فلدى البائع تنكة مضغوطة من جوانبها أو «مطعجة» أو مضروبة من كل صوب، فتقتل كمية الكاز التي توضع فيها مقارنة بالصحيفة العادية، إلا أن الناس كانوا يتقبلون هذا النصب والاحتيال لحاجتهم للكاز واعتمادهم عليه في الطبخ والإنارة وكذلك العلاج، ولعدم وجود رقابة.
* من المملكة العربية السعودية
أهزوجة كروز أمي
كروز أمي ماليته خذيتيه دعبليته
في غرفتا مامليه فيها حسن وعطيه
ما حطته إلا قماشه وقماشه راحت البر
تجيب الحب الحمر وتدقه في صواني
على جيت إخواني
اصوغلش ترشيه ترشيه وين حلمتي
حلمتي براس بطه حلمتي بمكة وعكه
ويلعن أبو يلعن أبو من حطه
ما حطته إلا قماشه وقماشة راحت البر
يامعيضدي وهلالي اميعضدي كسرته
وتحت الساس دفنته مروا عليه العسكر
قالوا الله أكبر مروا عليه العسكر
ياكلبه بنت مقدم تمشي وتلحس الدم
وجريوتها وراها اقطع من خذاها
خذاها سندي سندي في الحي الفلندي
فلندي اسمه نادر نادر وليد كادر
* من العراق
أمثال شعبية 1 - السجن للرجال والبجي للنسوان
2 - المال ولا الرجال
3 - أوعدك بالوعد واسكيك يا كون
4 - غاب القط العب يا فار
5 - البعير يشيل ذهب وياكل عاكول
6 - البغل قالوا له منو أبوك قال خالي الحصان
7 - الغريب ذيب وعضته ما تطيب
8 - بلاجي الله يا جرادة
9 - دكوا الدف واجمعوا اللف
10 - دق الطاسة تجيك ألف رقاصة
11 - الخير يخبر والشر يغير
12 - البعير يوم وقع تكثر سجاجينه
13 - الجدر ما يركب إلا على ثلاثة مناصب
* الأسواق الشعبية في قطر
سوق واقف
سوق واقف اسم مشهور في معظم دول الخليج العربي، فكثير من دول المنطقة لديها سوق بهذا الاسم واسمها مأخوذ من صفتها، وقطر مثل بقية دول المنطقة لديها سوق واقف أو كما يطلقون عليها باللهجة الشعبية (سوق واجف)، وهي عبارة عن شارع قريب من السوق الكبيرة أو سوق القيصرية على جانب واحد منها بعض المحلات التجارية، والجانب الآخر خال وهي سوق وقتية تبدأ من عند وقت العصر حتى أذان المغرب، يأتيها بعض صغار الباعة ويعرضون بضاعتهم المنوعة والوقتية على الجانب الآخر، مثل بائع الخضراوات والعصافير، والباجلة (الفول) والنخي (الحمص) أو من لديه سمك زائد أو من لديه لحم زائد. وفي زاوية خاصة يقف الحلاق (محسّن)، وزاوية أخرى يجلس مجموعة من (الخراريز) وهو الإسكافي. وفي الصيف يتخذ بائع الآيس كريم له زواية أخرى، وكذلك بائع الشربات (العصير)، وكانت بعض النساء تأتي ببضاعتها تبيع أشياء تخص المرأة مثل الكحل وأدوات الخياطة وما تتجمل به المرأة، ويمتلئ هذا الشارع بالباعة والمشترين، البائع واقف والمشتري أيضا واقف، ولهذا سميت هذه السوق بسوق واقف أو سوق (واجف) لأنها سوق وقتية مدتها قصيرة تبدأ من بعد صلاة العصر إلى المغرب فقط ولذلك تعتبر سوقاً «على الواقف». وكانوا قديما يقولون عن الذي يزور صديقه لمدة أو وقت قصير (فلان زارني على الواقف). هذه هي سوق واقف، عبارة عن شارع يجتمع فيه الباعة من بعد العصر حتى أذان المغرب، يعتبر شارع من شوارع البراحة وامتداده من مسجد آل شبيب المناعي إلى مطعم «بسم الله» المطل على الخريس أو على خور الدوحة وعلي السوق الداخلية.
* المراجع
1 - «زينة وأزياء المرأة القطرية»، مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، آمنه راشد الحمدان، شيخة عبدالله آل ذياب، ظبية حمد السليطي، ظبية عبدالله السليطي، نورة ناصر آل ثاني.
2 - «الشرح المختصر في أمثال قطر»- خليفة السيد محمد المالكي.
3 - «المهن والحرف والصناعات الشعبية في قطر»- خليفة السيد محمد المالكي.
4 - «الأسواق الشعبية لأهل قطر»- خليفة السيد محمد المالكي.
5 - «من ذكرياتي بالماضي»- حمده مبارك الكواري.
6 - «ألعاب شعبية خليجية»- مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
7 - «الأمثال الشعبية العراقية».