

ودّع الغرافة منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة من الدور الأول، بعدما أنهى مشواره في المركز العاشر برصيد 6 نقاط، في ختامٍ دراماتيكي أحزن جماهيره، ووضع علامة استفهام كبيرة حول مستوى الفريق وقدرته على مجاراة نسق البطولة القارية. الخروج لم يكن مفاجئًا فقط من حيث النتيجة، بل من حيث الأداء العام الذي افتقد الثبات والحسم في محطات مفصلية، ليغادر الغرافة البطولة مبكرًا ويترك جماهيره أمام مشهد مؤلم.
في المقابل، نجح السد والدحيل في حجز بطاقتي التأهل إلى دور الـ16، رغم خسارتهما في الجولة الأخيرة، في سيناريو لا يقل قسوة من حيث المشاعر. السد خسر أمام الاتحاد السعودي بنتيجة ثقيلة، والدحيل سقط أمام الشرطة العراقي، لكن الحسابات المعقدة وترتيب النقاط منحاهما فرصة العبور، لتختلط فرحة التأهل بمرارة الأداء والنتائج.
وخسرالسد برباعية مقابل هدف أمام الاتحاد وكاد السد ان يتفوق بعد احرازه الهدف الأول لأكرم عفيف بالدقيقة 6، لولا تدخل الفار والغاؤه الهدف، وشعر الاتحاد بخطورة السد فانطلق بقوة وراء الهجوم وخطف 3 أهداف لحسام عوار ويوسف النصيري وبيردو ميجيل في مرماه بالخطأ بالدقائق 10 و18 و33، وسجل موخيكا هدف السد في الدقيقة 38، وأضاف ستيفين كيلير الهدف الرابع في الدقيقة 63.ليحسم الاتحاد الموقعة لصالحة.
وفي اللقاء الثاني خسر الغرافة من تراكتور الإيراني بهدفين دون رد ، سجل الهدف الأول للفريق الإيراني مهدي هاشمنجاد في الدقيقة 61 بينما الهدف الثاني سجله أمير حسين في الدقيقة 81.
اللافت في المشهد الآسيوي أن الفرق القطرية الثلاثة خسرت مبارياتها الحاسمة، وهو ما زاد من حدة الإحباط الجماهيري، وفتح باب التساؤلات حول هشاشة المستويات، وغياب الشخصية القارية القادرة على الصمود في اللحظات الكبرى. فالتأهل بالخسارة، وإن كان إنجازًا رقميًا، لا يمكن اعتباره مؤشرًا مطمئنًا على الجاهزية الفنية أو الذهنية.
تأهل السد والدحيل يضعهما أمام مسؤولية مضاعفة في المرحلة المقبلة، خاصة مع مواجهات مرتقبة بالغة الصعوبة أمام الهلال والأهلي السعوديين. فتصحيح الصورة لم يعد خيارًا، بل ضرورة، إذا ما أرادت الكرة القطرية استعادة حضورها القاري بثقة. أما وداع الغرافة، فيبقى جرس إنذار مبكر يؤكد أن المنافسة الآسيوية لا تعترف إلا بالأكثر جاهزية واستقرارًا، وأن أي تراجع في التفاصيل قد يكون ثمنه الخروج المبكر، مهما كانت الأسماء والطموحات.

مانشيني: كنا خارج البطولة والآن تأهلنا
أعرب روبرتو مانشيني مدرب الفريق السداوي عن سعادته بالتأهل للدور المقبل من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم 2025-2026.
وقال مدرب السد في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: سعداء بالتأهل للدور المقبل ولم نكن سعداء بالنتيجة في هذه المباراة القوية، لكن الفريق تأهل رغم كل الصعوبات خاصة في بداية منافسات النسخة الحالية.
وتابع مانشيني: واجهنا فريقا قويا، وتغيير جيوفاني جاء نتيجة لتغيير طريقة اللعب أثناء سير المباراة.
وأشار مدرب السد الى أنه قبل شهرين كنا تقريبا خارج البطولة، الآن تأهلنا وعلينا أن نعيد تقييم أوضاعنا ونستعد لما هو قادم، وأتم حديثه: الأندية السعودية هي الأفضل في دوري أبطال آسيا حاليا وهذا شيء منطقي وطبيعي، يتبقى لنا أسبوعان قبل مواجهة دور الـ16 وسوف نرى مدى جاهزيتنا لهذه المنافسة والتي بكل تأكيد ستكون أصعب.