سوريا: معارك عنيفة وقصف متواصل في ريف حلب الشمالي
حول العالم
18 فبراير 2015 , 02:27ص
بدأ جيش النظام السوري الثلاثاء هجوما في ريف حلب الشمالي بهدف قطع طرق الإمداد أمام جماعات المعارضة المسلحة وفك الطوق عن المدينة الشمالية.
وجاء الهجوم قبيل ساعات من تقديم المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تقريرا حول جهوده الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية أمام جلسة يعقدها مجلس الأمن الدولي في نيويورك وتناقش خطة المبعوث لتجميد القتال في حلب.
وقال مصدر ميداني سوري: «معركة اليوم مهمة جدا ومعركة حلب عموما مهمة جدا لنا»، مضيفا أن «الهدف هو فك الطوق عن مدينة حلب، وفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء».
وأوضح: «هناك اشتباكات عنيفة جدا وسط قصف مدفعي وصاروخي متواصل في العديد من الجبهات».
وذكر من جهته مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن قوات النظام السوري التي تقاتل خليطا من فصائل معارضة وجبهة النصرة سيطرت على قريتي باشكوي ورتيان شمال حلب، وتخوض معارك عنيفة للسيطرة على قرى أخرى محيطة بها والتقدم نحو نبل والزهراء غربا.
وتابع أن الهدف من الهجوم الذي يشن بمساندة من «لواء القدس الفلسطيني ومقاتلين من حزب الله اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات إيرانية وأفغانية» هو «إغلاق الطريق الذي يصل بين الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة في حلب، وتركيا».
وأدت المواجهات إلى وقف حركة السير على الطريق الذي يربط بين حلب والحدود التركية.
ويرى نوا بونساي المحلل في «مجموعة الأزمات الدولية» أن الهجوم في حلب «يشكل محاولة من قبل النظام لتعزيز موقفه في اقتراح تجميد القتال» في حلب، مضيفا «إذا تمكن النظام من السيطرة على هذه القرى... وكسر الحصار على نبل والزهراء، فإنه سيكون حدثا استثنائيا».
ويشن الجيش السوري هجومه في ريف حلب الشمالي بالتزامن مع هجوم مماثل يشنه بمساندة خصوصا من حزب الله في الجنوب عند مثلث درعا والقنيطرة وريف دمشق الجنوبي بالقرب من الحدود الإسرائيلية.
وتشهد سوريا منذ نحو أربع سنوات نزاعا داميا قتل فيه أكثر من 210 آلاف شخص وخسر خلاله النظام السيطرة على العديد من المناطق.