3 مروحيات حديثة للإسعاف الطائر
قطر اليوم
18 فبراير 2014 , 12:00ص
الدوحة - إسماعيل طلاي
دشنت أمس إدارة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية ثلاث طائرات مروحية جديدة من نوع (أوجستا 139 ويست لاند)، تسمح بنقل حالتين في مروحية واحدة، وتعمل بنظام 24 ساعة، بهدف تعزيز الرعاية الصحية الآمنة والفعالة عند التعامل مع الحالات الطارئة، وقد انطلق العمل بمروحيتين في الفاتح من يناير الماضي، بينما يتم الاستعانة بالثالثة في حالات الضرورة، وهي مزودة بأحدث التجهيزات الطبية، وتأتي بديلا للمروحيتين القديمتين اللتين تم توقيف العمل بهما في الفاتح من ديسمبر الماضي.
وجاء إطلاق المروحيات الجديدة في احتفال بمنطقة «أسباير برك» للإعلان عن إطلاق ثلاث طائرات مروحية جديدة من نوع (أوجستا 139 ويست لاند) بهدف تعزيز الرعاية الصحية الآمنة والفعالة عند التعامل مع الحالات الطارئة، وحضر الافتتاح سعادة السيد عبدالله بن خالد القحطاني، وزير الصحة العامة، وسعادة اللواء الركن غانم بن شاهين الغانم، رئيس هيئة الأركان بالقيادة العامة للقوات المسلحة، والدكتورة حنان الكواري، مدير عام مؤسسة حمد الطبية إلى جانب عدد من المشاركين من القوات المسلحة، وسلاح الجو الأميري، والمجلس الأعلى للصحة، ووزارة الداخلية، ومؤسسة حمد الطبية.
وستعمل في إدارة الإسعاف طائرتان هليوكابتر من تلك الطائرات على مدار اليوم، حيث ستغطي حالات الإسعاف الطارئة جواً من خلال قدرتها على الوصول إلى المناطق البعيدة، وسيتواجد في تلك الطائرات طاقم يضم مسعفين اثنين للتعامل مع الحالات الطارئة، وسيقود المروحيات طيارون تابعون لسلاح الجو القطري ويأتي هذا كجزء من التعاون بين إدارة الإسعاف وسلاح الجو القطري.
تستخدم المروحيات الجديدة لنقل الجرحى بسرعة فائقة من موقع الحادث إلى المستشفى، وقد زودت هذه المروحيات بأحدث الأجهزة مثل (لوكاس 2)، وهو جهاز ضغط الصدر يتيح إمكانية ضغط الصدر المتواصل للمريض في الجو، وبإمكان هذه الطائرات نقل مريضين في الوقت نفسه.
وتكمِل هذه المروحيات أسطول الإسعاف المتنوع والذي تم تصميمه ليغطي كافة احتياجات الإسعاف في قطر، ويضم أسطول الإسعاف سيارات إسعاف من نوع مرسيديس سبرنتر المجهزة بالكامل والتي تتخذ تصميماً سلساً للشكل يمكنها من تخطي أزمات المرور في قطر، بالإضافة لذلك يضم الأسطول سيارات الدفع الرباعي من نوع تويوتا لاند كروز جي أكس التي تمكن المسعفين من الوصول إلى المصابين في الصحراء.
وفي هذه المناسبة قال الدكتور روبرت أوين، المدير التنفيذي لخدمات الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية: إن أسطول الإسعاف صمم بعناية تامة ليغطي حاجات الإسعاف في الدولة، وأضاف أن فريق خدمات الإسعاف سعيد بالعمل مع قوات سلاح الجو القطري لمهارتهم وأدائهم العالي، وأشار إلى أهمية مروحيات الإسعاف في نقل مرضى الحالات الطارئة بسرعة عالية، وقال الدكتور أوين: إن المروحية ليست الخيار الأفضل دائماً لنقل المريض إلى المستشفى، لكنها عنصر هام جداً بالنسبة للأسطول لدورها الكبير والمكمل لخدمات الإسعاف في المؤسسة التي تحرص على توفير رعاية آمنة وفعالة لجميع سكان دولة قطر.
من جانبه، قال الدكتور إبراهيم فوزي حسن، نائب المدير الطبي لخدمات الإسعاف: إن المروحيات تمكن الأطباء من الذهاب إلى موقع الحادث ومعاينة المصاب بسرعة فائقة، مضيفاً أن خدمات الإسعاف تسعى دائماً للبحث عن وسائل إيصال أفضل رعاية صحية للمريض بأقصى سرعة ممكنة، وقد استطاعت خدمات الإسعاف تقليل معدلات الوفيات جراء تطوير خدمات التي تتميز بجودتها العالية، ويعتبر إطلاق مروحيات الإسعاف إضافة هامة جداً لخدمات الإسعاف وتحقق منفعة كبيرة للمرضى.
وقد تلقت خدمات الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية أكثر من 130,000 اتصال لحالات طارئة خلال عام 2013 وقد تم الاستجابة لتلك النداءات بمساعدة الأسطول الكبير والمتنوع وتتوفر حالياً 71 سيارة إسعاف، و22 سيارة للاستجابة الفورية ومروحيتان من نوع أوجستا 139 ويست لاند.
وتقوم خدمات الإسعاف حالياً بحملة لزيادة الوعي حول ضرورة إفساح الطريق أما سيارات الإسعاف تحت عنوان «ساعدنا نساعدك» وذلك لحماية أرواح المصابين، ويقوم فريق الإسعاف بتوجيه خمس أسئلة للمتصل الذي يطلب النجدة لمساعدته على حماية المريض وهي اتصل فوراً بـ999، حدد موقعك حتى تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول إليك، أجب عن جميع الأسئلة حتى يتمكن فريق الإسعاف من معرفة نوع المساعدة التي تحتاج إليها، اتبع التعليمات التي يعطيك إياها فريق الإسعاف، فقد يساعدنا ذلك في إنقاذ حياة مريض، وأفسح الطريق أمام سيارات الإسعاف.
وفي كلمته أمام الحضور، بمناسبة انضمام مروحتين من نوع «أوجستا ويست لاند 139» إلى أسطول الإسعاف الطائر، قال الدكتور روبرت أوين الرئيس التنفيذي لخدمة الإسعاف في كلمته: «استجابت خدمات الإسعاف العام الماضي لأكثر من 130 ألف نداء، مما يشير إلى زيادة في الطلب على خدمات الإسعاف بنسبة %45 خلال السنوات الثلاث الماضية، نتيجة التغير في عدد سكان البلاد، ونحن نأمل بأن تعكس تلك الأرقام أيضاً ثقة المواطنين بخدمات الإسعاف التي تستجيب على الفور من خلال فريق الإسعاف المختص ومعداتهم الحديثة».
وأضاف: «قبل أربع سنوات، أدركنا أن الثقة ومجاراة الطلب المتزايد تكتسبان من العمل الجاد والبارع، لذا أجرينا بعض التغييرات لنحقق ذلك الهدف، حيث قمنا بتوظيف المزيد من الموظفين المحترفين الحاصلين على أعلى درجات التدريب، فعلى سبيل المثال أصبح لدينا الآن أكثر من 110 من مسعفي الرعاية الحرجة، مقارنة بسبعة فقط عام 2009، كما قمنا بتحسين عملية اختيار نداءات الاستجابة التي تصل إلى مركز القيادة الوطني من خلال زيادة عدد الموظفين القطريين الذين يستقبلون نداءات الإغاثة للناطقين باللغة العربية، إلى جانب زيادة عدد سيارات الإسعاف من 40 سيارة في عام 2010 إلى أكثر من 70 سيارة في عام 2014، وقمنا بتغيير نوع سيارات الإسعاف بحيث أصبحت أصغر حجماً لتواجه الأزمات على الطرقات، لكن دون أن تؤثر على المكان المخصص لتقديم الرعاية للمريض، كما أننا قمنا بدراسة الطلب على خدمات الإسعاف من حيث الوقت والموقع ومن ثم طورنا خطة توزيع عالية الأداء لخدمات الإسعاف، إضافة إلى تطوير برنامج رعاية مكثفة وشاملة للإسعاف الأرضي والجوي، وكذا تطوير وتنفيذ أسس الممارسة الطبية».
كما لفت الدكتور روبرت إلى أن إدارة الإسعاف عملت على إتاحة تكنولوجيا جديدة مثل إجراء تخطيط للقلب عن بعد وتوظيف أجهزة أوتوماتيكية لضغط الصدر، وتحقيق ذلك كله بفضل الدعم الكبير الذي قدمه لنا سعادة السيد عبدالله بن خالد القحطاني، وزير الصحة والمجلس الأعلى للصحة والدكتورة حنان الكواري، المدير العام لمؤسسة حمد الطبية وفريق العمل في المؤسسة، لقد جاءت نتيجة هذا الدعم بأن نجحنا في تحقيق التوقيت المستهدف للاستجابة لنداءات الإغاثة المنصوص عليه في الاستراتيجية الوطنية للصحة قبل عامين من موعده.
وبين الدكتور روبرت أنه «على الرغم من كل ذلك، فإن التغيير والتحسين المستمرين لتلبية نداءات الطوارئ يتطلبان شراكات أوسع، ولقد أذهلنا الدعم الذي منحنا إياه شركاؤنا من القطاعات المختلفة»، مستشهدا بدعم وزارة الداخلية بجميع الأشكال من خلال مركز القيادة الوطني وعلى الطرقات، فالمرضى لا يستفيدون من التكنولوجيا الحديثة التي نوظفها فحسب كأنظمة الكومبيوتر المزودة بتكنولوجيا NJM الموحدة، ونظم الاتصالات المتطورة، بل من الدعم الذي يتلقاه يومياً فريق المسعفين من زملائهم في شرطة لخويا، والفزعة والمرور والدفاع المدني.
كما أشار إلى الدعم الذي تلقته إدارة الإسعاف من وزارة البلديات والتخطيط العمراني من خلال منحنا الأراضي اللازمة وتخصيصها كنقاط انطلاق المروحيات الجديدة والتي ستغطي جميع مناطق الدولة لتحسين عدد الاستجابات لنداءات الطوارئ، بالإضافة لذلك دعمتنا وزارة البلديات والتخطيط العمراني في تطوير نقاط هبوط في أماكن عدة في البلاد وذلك للسماح لسيارات الإسعاف بالالتقاء مع مروحيات الإسعاف الطائر عند الحاجة لذلك.
كما أشار إلى أن الإسعاف عمل بشكل مكثف مع وزارة الدفاع وجميع أفرع سلاح الجو القطري والحرس الأميري، ومكنتنا شراكتنا مع سلاح الجو الأميري القطري من تحقيق هذه الإنجازات اليوم وتزويد سكان دولة قطر بمروحيات مخصصة للإسعاف.
وخلص الرئيس التنفيذي لخدمة الإسعاف إلى القول: «وبالنتيجة، أصبح لدينا الآن خدمة الإسعاف الطائر على مدار 24 ساعة تغطي جميع أنحاء البلاد بفضل مروحيتي أوجستا ويست لاند 139 التي تتميز بسرعتها وقوتها، وقد تم تزويد هاتين المروحيتين بأجهزة طبية حديثة جداً، بالإضافة إلى جميع المعدات اللازمة لإسعاف مريضين في الوقت نفسه. وتتوفر في هاتين المروحيتين المساحة الكافية لتقديم الرعاية الطبية ولتوفير الراحة للمريض داخل الطائرة من ناحية مستويات الارتجاج والضجيج المنخفضة، ويقود هذه المروحيات طيارون مدربون من سلاح الجو القطري، وتعتبر هذه المروحيات إضافة متميزة لأسطول خدمات الإسعاف».
وأضاف روبرت: «ومن خلال التكنولوجيا الهائلة التي زودتنا بها وزارة الداخلية ودعمهم الكبير على أرض الواقع، فقد أجرت وزارة البلديات والتخطيط العمراني بنية تحتية مخصصة لأماكن للهبوط في جميع أنحاء البلاد، وبفضل الدعم الهائل للعمليات من قبل سلاح الجو الأميري القطري، يقف بجانب خدمات الإسعاف أقوى الحلفاء الذين يدعمون عملية توفير أفضل رعاية للمرضى في أكثر أوقات حياتهم صعوبة».
وختم قائلا: «نحن فخورون جداً بهذه الإضافات الجديدة على أسطولنا وسعداء بمواصلة العمل مع شركائنا، واسمحوا لي بأن أتوقف هنا شاكراً الجميع على تواجدهم معنا وجميع من ساندنا للحفاظ على الأمن والسلامة فأنتم من جعل من كل ذلك ممكناً، ولكم مني وافر التقدير، معاً نحدث تغييراً حقيقياً لسكان البلاد وننقذ أرواحاً أكثر».
وفي تصريح على هامش الحدث، قال الدكتور روبرت: إن إدارة خدمات الإسعاف بدأت تشغيل المروحيتين الجديدتين لفترة تجريبية خلال ثلاثة أشهر الماضية لساعات محددة، وابتداء من الفاتح من يناير الماضي بدأت تعمل على مدار 24 ساعة كاملة، لافتا إلى أن الأسطول يضم حاليا مروحيتين مجهزتين طبيا تعملان على مدار الساعة يوميا، وأخرى في حالة تأهب في حالة اقتضت الضرورة الاستعانة إليها، مشيرا إلى أن العدد كاف في الوقت الراهن، لكن لا مانع من إضافة مروحيات أخرى مستقبلا، في حال اقتضت الضرورة، ولفت إلى أن المروحيتين الجديدتين تسمحان بنقل مريضين في كل مروحية، وقد عوضتا طائرات الهليكوبتر القديمة التي تم توقيف العمل بها في الفاتح من ديسمبر الماضي.
وعن حجم الأسطول ككل، قال الدكتور روبرت: إن إدارة خدمات الإسعاف تضم 100 سيارة إسعاف من الحجم الكبير من طراز (مرسيدس)، على أن يصل عددها مستقبلا إلى 160، إلى جانب 4 سيارات إسعاف من طراز (لاند كروزر) رباعية الدفع مخصصة لمنطقة سيلين، و35 سيارة من طراز (برادو) موجهة للتنقلات العاجلة لتقديم الخدمات الخاصة بالحالات الحرجة في المناطق البعيدة، لكنها لا تنقل المرضى، إلى جانب 30 سيارة مرسيدس لتوفير الرعاية المنزلية لكبار السن ومن يحتاج إليها، وكذا 13 دراجة هوائية لتقديم خدمات الإسعاف، في حين يبلغ إجمالي الطاقم الطبي العامل في الإسعاف 1800 من مختلف الأطقم والتخصصات الطبية.