المعارضة السورية تمحو الأسد من ذاكرة «غوغل»

alarab
حول العالم 18 فبراير 2012 , 12:00ص
واشنطن بوست
ترجمة: شيماء أبوزيد قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن النشطاء المناهضين للحكومة السورية لا ينتظرون حتى سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، حيث إنهم استخدموا خلال الأسابيع القليلة الماضية برنامج رسم الخرائط «غوغل» لإعادة تسمية الشوارع والطرق الرئيسية بأسماء أبطال الثورة السورية. وأضافت الصحيفة بحسب نشطاء أن هذه الفكرة بمثابة وسيلة لمحو ذاكرة أربعين عاما من حكم عائلة الأسد، وإحياء لذكرى الثوار الذين استشهدوا على مدار الانتفاضة منذ 11 شهرا مضت. ونقلت عن رودان زيادة ممثل المجلس الوطني السوري متحدثا عن شهداء الانتفاضة قائلا: «إن لهم حقوقا علينا. إنهم يصنعون تاريخ سوريا الجديد». كما نقلت عن رامي نخلة -معارض سوري يعيش في الخارج- أن الحملة بدأت منذ شهرين على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، وسرعان ما لفتت انتباه الحكومة السورية، حيث أشار بشار الجعفري مبعوث سوريا لدى الأمم المتحدة، إلى مشاركة غوغل في مؤامرة خارجية للتدخل في الشؤون الداخلية السورية وتقويض زعيمها. ونقلت الصحيفة عن الجعفري خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة قوله: «ماذا سيفعل غوغل مع أسماء المدن الصغيرة والقرى»، في إشارة إلى تغيير أسماء الشوارع في حمص وإدلب، وأضاف «هذا انتهاك صارخ للجمعية العامة للأمم المتحدة وقرار جامعة الدول العربية المتعلق بتوحيد الأسماء الجغرافية». وقالت «واشنطن بوست» إن حملة إعادة تسمية الشوارع لم تقتصر علي الإنترنت فقط، حيث إن أعضاء المعارضة قاموا بتغيير لافتات أسماء الشوارع بأيديهم. واستشهدت الصحيفة على ذلك بتغيير اسم شارع من باسل الأسد -الشقيق الأكبر للأسد الذي توفي في حادث سيارة عام 1994- إلى غياث مطر، وهو خياط يبلغ من العمر 24 عاما استشهد خلال الانتفاضة. وقالت الصحيفة إن الناشطين في منطقة الشرق الأوسط يعرفون جيدا مدى فعالية الإنترنت ووسائل الإعلام التي تساعد في حشد التأييد الشعبي لقضاياهم، وأشارت إلى وائل غنيم الذي شارك في وقت مبكر من الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير الماضي. وقالت الصحيفة إن الحكومة السورية فرضت تعتيما شديدا على وسائل الإعلام أكثر من الدول التي شهدت اضطرابات خلال الربيع العربي، لكن الثوار استطاعوا اختراق المواقع الحكومية ونشر صور مأخوذة عبر الهواتف المحمولة تشير إلى أعمال القمع الوحشي التي تنتهجها حكومة الأسد. ونقلت عن ستيفان جينس (مؤلف) أن إعادة تسمية الشوارع السورية تمثل الجهود المبذولة في استخدام برامج الإنترنت لتعزيز وجهات النظر السياسية. وأضاف جينس أنه في عام 2008 استطاع النشطاء التونسيون من خلال برامج الإنترنت، تصوير السجناء السياسيين السابقين والتعذيب الذي تعرضوا له في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وتابع أن سوريا هي البلد الأول في دول الربيع العربي التي تستخدم الإنترنت وبرامج رسم الخرائط في إعادة كتابة التاريخ. واختتمت الصحيفة تقريرها بقول جينس: «يمكن التسلل لمواقع الإنترنت المختلفة وتغيير الأسماء لأغراض سياسية. أنا مقتنع تماما أن هذا ليس شيئا متعمدا من جانب غوغل لتقويض سلطة الأسد».