

500 مقعد مسائي في المدرسة السورية بـ3000 ريال سنويا
400 مقعد مجاني في المدرسة الهندية الحديثة في الفترة المسائية
50 ألف ريال من رجل أعمال لتعليم 8 طلاب بالمقاعد المخفضة سنويا
إطلاق وثيقة المسؤولية المجتمعية بالمدارس الخاصة ضمن 4 مجالات
كرمت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، مساء أمس، 46 مدرسة وروضة خاصة مشاركة في مشروع «المسؤولية المجتمعية للمدارس ورياض الأطفال الخاصة» الذي أطلقته الوزارة في أكتوبر الماضي. وكشفت الوزارة خلال حفل التكريم عن ارتفاع عدد المقاعد المجانية والمخفضة إلى 4000 مقعد مستدام بقيمة 18 مليارا و638 مليونا و23 ألف ريال، بواقع 186 مليونا و380 ألفا و233 ريالا للعام الواحد، مشيرة إلى أن موعد التقديم عليها سيكون يوم الثلاثاء المقبل عبر الموقع الإلكتروني للوزارة.
شهد الحفل حضور سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، والوكلاء المساعدين، وأصحاب التراخيص، ومديري المدارس ورياض الأطفال الخاصة.
وافتتح الحفل، بكلمة من السيد عمر عبدالعزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، معتبرا أن المشروع مناسبة وطنية مهمة تعكس المعنى الحقيقي للشراكة الفاعلة بين الدولة والقطاع الخاص، وذلك تحت رعاية سعادة الوزيرة، مضيفا أن هذه الشراكة تؤكد أن التعليم في دولة قطر لا يُنظر إليه بوصفه خدمة فحسب، بل مسؤولية وطنية مشتركة واستثمارًا أصيلًا في الإنسان.
وأشار إلى أن دولة قطر قامت رسالتها منذ نشأتها على الإنسان، وتأسست نهضتها على رؤية قيادة رشيدة واعية آمنت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من التعليم، وأن كرامة الإنسان وتعليمه يشكلان الأساس المتين لقوة الأوطان واستدامة تقدمها.
قيم راسخة
وأوضح النعمة أن مبادرة المستثمرين في التعليم الخاص لتوفير 4000 مقعد مجاني ومخفض لا تمثل مجرد أرقام، بل تعكس قيما راسخة في المجتمع القطري، تقوم على التكافل الاجتماعي وتحمل المسؤولية والإحساس بالواجب الوطني، مجسدةً بذلك المعاني السامية للتعاون والتكاتف، ومؤكدة البعد الإنساني والأخلاقي للعمل التعليمي. وأضاف أن هذه المبادرة أثبتت أن الشراكة مع الدولة في قطاع التعليم الخاص لا تقوم فقط على الأنظمة والتشريعات، وإنما ترتكز كذلك على الضمير المهني والالتزام الوطني، والإيمان العميق بأن الطالب أمانة، وأن استقراره التعليمي مسؤولية مشتركة بين جميع الشركاء.
مبادرة تصنع أثر
وأكد النعمة أن الاجتماع اليوم يهدف إلى ترسيخ قناعة راسخة بأن الاستثمار في التعليم يُعد أرقى أشكال الاستثمار، لما له من أثر مباشر في بناء الإنسان وتنمية المجتمع، لافتًا إلى أن استقرار الطالب اليوم هو الأساس الحقيقي لازدهار المجتمعات غدًا. واختتم النعمة بالتأكيد على أن هذه المبادرة النوعية تصنع أثرًا يتجاوز حدود المدرسة ليشمل الوطن بأكمله، وتسهم في تعزيز منظومة التعليم وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية، بما ينسجم مع رؤية دولة قطر وتطلعاتها المستقبلية.
مشروع وطني رائد
من جانبها، قالت الدكتورة رانيا محمد، مديرة إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة، والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة بالوزارة، خلال الحفل، إن المشروع وطني رائد يجسد أسمى معاني المسؤولية المجتمعية، ويعكس التزام وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بتعزيز العدالة التعليمية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، ودعم الأسر المستحقة في دولة قطر.
وأكدت أن المشروع انطلق من إيمان راسخ بأن المدارس الخاصة ليست مجرد منشآت تعليمية، بل شريك أصيل وفاعل في المنظومة التعليمية، وعنصر مؤثر في خدمة المجتمع.
وأشارت إلى أن المشروع يتميز بتنوع مقاعده التعليمية، حيث يشمل مقاعد مجانية بالكامل، بما فيها مقاعد لذوي الإعاقة، ومقاعد مخفضة الرسوم، ومقاعد بقيمة القسائم التعليمية للطلبة القطريين، دون تحمل ولي الأمر أي رسوم دراسية أعلى من قيمة القسيمة، مشددة على استمرارية المقعد التعليمي للطالب حتى التخرج، بما يوسع دائرة الاستفادة ويخفف الأعباء عن الأسر.
وأضافت أن المشروع بدأ بمبادرة تمثلت في عدد من المقاعد التعليمية لم يتجاوز عشرة مقاعد مقدمة من مدرسة بيفرلي هيلز، موضحة أنه مع استمرار التفاعل والدعم، وصل العدد المعلن عنه في شهر ديسمبر الماضي إلى أكثر من 3500 مقعد تعليمي مستدام حتى التخرج.
وأعلنت عن ارتفاع عدد المقاعد الدراسية إلى ما يزيد على 4000 مقعد تعليمي، ما بين مجاني ومخفض وبقيمة القسائم التعليمية، معتبرة أن ذلك رقم نفخر به ويمثل نقلة حقيقية للمشروع في دعم الأسر ورفع جودة الحياة التعليمية.
ونوهت إلى أن المشروع بدأ بأربعة مناهج تعليمية متاحة، هي المنهج الوطني، والبريطاني، والهندي، والأمريكي، كاشفة عن إضافة مناهج البكالوريا الدولية، والمنهج المصري، والباكستاني، والتونسي، والسوري، ليصبح عدد المناهج المتاحة تسعة مناهج كخيارات للطلبة.
وثمنت عاليا ارتفاع عدد المدارس ورياض الأطفال الخاصة المشاركة في المشروع إلى ضعف العدد، من 21 مدرسة وروضة في ديسمبر الماضي إلى 46 مدرسة وروضة أطفال خاصة في يناير الجاري، بما يعكس توسع المشروع وحرص أصحاب التراخيص على إبراز دور القطاع الخاص في خدمة المجتمع.
فترات مسائية
كما أعلنت مديرة إدارة المدارس الخاصة افتتاح الفترة المسائية في المدرسة السورية بطاقة استيعابية مبدئية تصل إلى 500 طالب، وباعتماد أقل رسوم تعليمية تم اعتمادها في تاريخ التعليم الخاص، لافتة إلي أن تكلفة المقعد التعليمي 3000 ريال فقط، بالتعاون المباشر بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، والسفارة السورية بالدوحة، وإدارة المدرسة السورية، مؤكدة أن هذه خطوة نوعية تعكس حرص الجميع على توسيع مظلة التعليم الميسر وتعزيز العدالة التعليمية.
وكشفت عن افتتاح فترة مسائية مجانية بالكامل بعدد مقاعد تجاوز 400 مقعد، مقدمة من المدرسة البريطانية الحديثة الدولية، واصفة الخطوة بأنها نموذج مشرف يحتذى به في العطاء والمسؤولية المجتمعية.
وأضافت أن مشروع المسؤولية المجتمعية انضم إليه عدد من سيدات ورجال الأعمال في الدولة للمساهمة في احتضان الطلبة المستحقين، حيث بادر أحد رجال الأعمال بتقديم دعم سنوي بقيمة 50 ألف ريال قطري لرعاية وتعليم عدد ثمانية من الطلبة في المدارس منخفضة التكلفة، إضافة إلى مبادرة إحدى سيدات الأعمال بالعمل يدا بيد مع قطاع التعليم الخاص، وتوفير الدعم المناسب خلال تنفيذ المشروع.
ونوهت إلى الدعوة التي قدمتها سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بضرورة مشاركة مزيد من رجال وسيدات الأعمال، والمجتمع كافة، للمشاركة الفاعلة في المشروع ودعم المسيرة التعليمية للطلبة المستحقين.
ممارسات مستدامة
وأعلنت الدكتورة رانيا عن إطلاق وثيقة إطار المسؤولية المجتمعية بالمدارس ورياض الأطفال الخاصة، والتي بدأ العمل عليها خلال العام الأكاديمي 2024-2025 ولمدة عام ونصف، موضحة أنها تتضمن مجالات المساهمة المجتمعية، وهي المسؤولية المجتمعية تجاه الطلبة، والمسؤولية المجتمعية تجاه المدارس ورياض الأطفال الخاصة الأخرى، والمسؤولية المجتمعية تجاه أولياء الأمور، والمسؤولية المجتمعية تجاه المجتمع، إضافة إلى ممارسات المساهمة المجتمعية التي تضم الممارسات البيئية المستدامة، ودعم الصحة النفسية والاجتماعية للطلبة وأسرهم، ودعم التكنولوجيا والمسؤولية المجتمعية، والدعم المجتمعي والتطوع.
وأضافت أنه تم تخصيص جائزة سنوية للمدارس ورياض الأطفال الخاصة الأكثر تعزيزا للمسؤولية المجتمعية وفق هذه المعايير، بدءا من العام الأكاديمي 2026-2027، مؤكدة تعميم إطار المسؤولية المجتمعية على جميع المدارس ورياض الأطفال الخاصة.
وعبرت مديرة الإدارة عن خالص الشكر والتقدير إلى سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي على رعايتها الكريمة لهذا المشروع، ودعمها المستمر لمبادرات المسؤولية المجتمعية في القطاع التعليمي الخاص، والأهم توفير التمكين اللازم لتحقيق أهداف المشروع.
وثمنت أول ثلاث مدارس بادرت بالمشاركة في المشروع، وهي مدرسة هيريتج، ومدرسة بيفرلي هيلز، ومدرسة سوليد روك، تقديرا لريادتهم ومبادرتهم السريعة التي شكلت دافعا قويا لتوسع المشروع وانتشاره.
كما شكرت مجموعة مدارس كامبريدج ومدرسة دي بي إس الهندية على مساهمتهما النوعية بتوفير أعلى عدد مقدم من المقاعد، والذي يزيد على 700 مقعد تعليمي، ما بين مجاني ومخفض التكلفة وبقيمة القسيمة التعليمية في كل منهما على حدة.