

احتفت وزارةُ التربية والتعليم والتعليم العالي اليوم بالإنجازات التي حقَّقها طلبة النسخة الشتوية من برنامج "مهنتي – مستقبلي" خلال حفل ختامي استضافته الوزارة، وذلك بعد إتمامهم خمسة أيام من المعايشة المهنية داخل بيئات عمل حقيقية من 28 ديسمبر 2025 إلى 1 يناير 2026.
ونُفّذت النسخةُ الشتوية من البرنامج كمبادرة مشتركة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ووزارة العمل، ومركز قطر للتطوير المهني، من إنشاء مؤسسة قطر، ودرّبت أكثر من 50 طالبًا وطالبةً من المرحلة الثانوية عبر منهجٍ تعليميٍّ وتطبيقي داخل 9 جهاتٍ مستضيفةٍ في دولة قطر، مع تركيزٍ خاص على قطاع الخدمات المالية إلى جانب فرصٍ مختارة في قطاعات حيوية أخرى، بما يتيحُ للطلبة ربطَ قراراتهم الأكاديمية بمساراتٍ مهنية واقعية.
وخلالَ أيام البرنامج الخمسة، خضعَ الطلبة لدوراتٍ تدريبيةٍ مكثَّفة وموجَّهة تحت إشرافِ مدربين ومختصين من الجهات المضيفة، وبأجندةٍ تدريبيةٍ تشجّع على التأمل واكتساب المهارات، وتساعدُ على ترسيخ مفاهيم الجاهزية المهنية وبناء الوعي المهني المبكر. وشملت الجهاتُ المستضيفة: الشركة القطرية العامة للتأمين وإعادة التأمين، والشركةِ العامة للتكافل، وشركة مواصلات (كروه)، والبنك التجاري القطري، ومصرف قطر الإسلامي، والبنك الأهلي، وشركة هواوي قطر، ومرافق قطر، وسدرة للطب.
وشدَّد ممثلو الجهاتِ الشريكة الثلاث -إبّان افتتاحهم فعاليات الحفلِ الختامي- على أهميةِ الطابع العملي للبرنامجِ في تطوير المهاراتِ والتوجهات المهنيةِ لدى الطلبةِ، حيثُ أشاروا إلى دور الوعي المهني المبكر في تمكينِ الطلبة من اتخاذ قراراتٍ مستنيرةٍ وأكثر وعيًا فيما يخصُّ مستقبلهم الأكاديمي والمهني. وتضمَّنَ الحفل كذلك كلماتٍ ألقاها طلبةٌ مشاركون وأولياء أمور، بيَّنوا فيها أثرَ التجربة في توسيعِ مدارك المشاركين وتحفيزِ طموحاتِهم. كما شَهِدَ الحفلُ تكريمَ الفائزينَ في مسابقةِ "جواز السفر المهني" الذي شجع المشاركين على توثيق المهارات المُكتسبة والمهام المُنجزة والدروس المستفادة خلال الأسبوع. وتسلّم الطلبة المشاركون في ختام الحفل شهاداتٍ تثبت إتمامهم 25 ساعةً من التدريب العملي على مدار البرنامج، فيما جرى تكريم الجهات المستضيفة تقديرًا لدورها في إتاحة فرص المعايشة المهنية لهم.
وفي كلمته خلال الحفل، قال السيد سعد عبد الله الخرجـي، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني: "تُجسّد هذه النسخة الشتوية الخاصة ما يمكن تحقيقه عندما تعمل منظومة التعليم والجهات المعنية بالتوظيف جنبًا إلى جنب وفق مقاربة مشتركة يمكن تعزيزها والبناء عليها مستقبلًا نحو طموح وهدف مشترك هو ربطُ مخرجاتِ التعليم بسوقِ العمل من بوابة التجربة المهنية المسبقة، والشراكات العابرة للقطاعات، والالتزام المشترك بتوجيه مواهب وطاقات الشباب".
وفي كلمتها أكدت الفاضلة مها زايد القعقاع الرويلي، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي؛ أنَّ برنامج "مهنتي – مستقبلي" في نسخته الشتوية يعد تدخلًا تربويًا رائدًا ينسجم مع توجهات وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في إعداد الطلبة للحياة ما بعد المدرسة، ودعم اتخاذهم لقرارات أكاديمية، ومهنية، أكثر وعيًا واستنارةً. وأضافت: "إن هذه التجربة أثبتت أن مفهوم الكفاية باعتبارها تكاملًا بين المعرفة والمهارة والاتجاه، ليس مفهومًا نظريًا فحسب، بل يمكن ترجمته إلى واقع تعليمي ملموس. فالطلبة لم يتعرّفوا فقط إلى المهن من حيث الوصف، بل مارسوها في سياقها الواقعي، وبنوا اتّجاهات إيجابيّة نحو الالتزام والمسؤولية والانضباط، وهي عناصر أساسيّة لإعداد جيل قادر على الإسهام الفاعل في اقتصاد المعرفة وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنيّة 2030، ولاسيما في ركيزة التنمية البشرية".
وجدّدت الجهات الشريكة الثلاث تأكيدها على أن النسخة الشتوية من برنامج "مهنتي – مستقبلي" تجسد رسالتهم المشتركة في تمكين الشباب في دولة قطر بالوعي والمهارات والدعم اللازم للانتقال بثقة وعن وعي من مقاعد الدراسة إلى بيئات العمل عبر ربط التعلم داخل الصف بتجارب عملية منظمة في مواقع العمل، وتعزيز الشراكات بين قطاعي التعليم والعمل، بما يسهم في تعزيز الاستثمار المستدام برأس المال البشري ويعزَّز الجاهزية الاجتماعية والاقتصادية اتساقًا مع رؤية قطر الوطنية وأولويات التنمية طويلة المدى.