تحذيرات طبية: الأجواء الباردة تهدد صحة العين

alarab
قطر اليوم 18 يناير 2023 , 12:45ص
الدوحة - العرب

أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن امراض العيون تتزايد مع بداية فصل الشتاء، وهو ما يتطلب منا أن نحرص على صحة عيوننا، وأن نتعرف على أكثر أمراض العيون شيوعًا في هذا الفصل البارد.
وقالت الدكتورة نهى صالح طبيبة العيون في مركز الخليج الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: من أشهر أسباب مشكلات العيون في الشتاء هي جفاف العين، والتهابات الملتحمة بأنواعها، فعند التعرض إلى التيارات الهوائية الباردة، وانخفاض نسبة الرطوبة إلى جانب التعرض إلى أجهزة التدفئة المنزلية، تؤثر هذه العوامل على الطبقة الدمعية للعين، وتسبب الجفاف بدرجات مختلفة، وقد يعاني المريض من أحد هذه الأعراض مثل: الاحمرار، الحكة، الدمع المستمر، الحرقان، والخشونة في العينين، ويتم علاجه بقطرات ومراهم الترطيب بناءً على حدة الجفاف.
وأضافت: قد يعاني البعض من جفاف الجفون، بسبب التعرض للهواء الجاف خلال فصل الشتاء، خاصة أن الجلد المحيط بمنطقة العين يكون رقيقًا، مما يشعر المريض بحكة في الجفون، ويحدث تشقق وتقشر في تلك المنطقة، وقد يؤدي إلى تغير في لون الجلد في بعض الأحيان، خصوصًا في حالات الالتهابات الجلدية، مثل: الأكزيما التي قد تنشط عند بعض المرضى خلال موسم الشتاء، لذا لا بد من الحرص على ترطيب الجفون بشكل جيد، مما يساهم في العلاج إلى جانب استخدام مراهم مضادة للالتهابات كل على حسب حالته.
وتابعت: في فصل الشتاء تكثر التهابات الجهاز التنفسي، كالإنفلونزا، والزكام، حيث أن العين مبطنة بغشاء يسمى بملتحمة العين، وهي شبيهة بالأغشية الموجودة بالجهاز التنفسي، والجيوب الأنفية، وأي جرثومة بكتيرية أو فيروسية تصيب الجهاز التنفسي أو الجيوب الأنفية، قد تؤدي للإصابة بملتحمة العين، وتسبب أعراضا مختلفة.
وأضافت: يعتبر التهاب ملتحمة العين الفيروسي من أكثر الالتهابات المعدية، والتي تنتقل بسرعة، خاصة عند الأطفال، فالمريض يعاني من تورم في الجفون، واحمرار في أحد العينين، لتنتقل بعد ذلك إلى العين الأخرى خلال أيام، تكون مصحوبة بإفرازات سائلة أو مخاطية، كما تنتقل بالتلامس، ومن مشاركة الأدوات المنزلية بين أفراد الأسرة، لافتة إلى أن الوقاية مهمة في مثل هذه الحالة، للحد من انتشار العدوى، ولا بد من استخدام علاج موضعي للتخفيف من الأعراض. ونصحت المرضى المصابين بهذا المرض، بعدم استخدام قطرات المضاد الحيوي، لأنها لا تعالج الالتهابات الفيروسية. 
وقالت إن التهابات الملتحمة البكتيرية، والتي تسبب إفرازات العين الشديدة، تؤدي إلى التصاقات بالعين، خصوصًا الفترة الصباحية، إلى جانب الشعور بالألم، والاحمرار الشديد في العينين، وأيضًا سهولة انتقال العدوى بين الأفراد، وقد تكون مصحوبة بالتهابات في الجيوب الأنفية، وهذا النوع من التهابات الملتحمة، يحتاج إلى أن يعالج بالمضاد الحيوي الموضعي. 
وأوضحت أن الحساسية الموسمية قد تنشط عند بعض المرضى خلال فصل الشتاء، لتعرضهم للهواء البارد فيعاني المريض من حكة شديدة، واحمرار في العينين مع احتقان الأنف. 
ولفتت إلى من مشاكل العيون الأخرى، التي تصيب سكان المناطق الثلجية أو الذين يزرون تلك المناطق، يكونون أكثر عرضة للأشعة الفوق بنفسجية، الصادرة عن الشمس والتي تنعكس بشكل كبير على الأسطح الثلجية، وتسبب التهاب في قرنية العين حيث يعاني المريض من حساسية شديدة للضوء، وضبابية في النظر لذا ينصح دائمًا باستخدام نظارات الحماية عند زيارة هذه المناطق. 
ونصحت للوقاية من امراض العيون بعدم استخدام قطرات أو مراهم المضادات الحيوية، أو الكورتيزون، بدون استشارة طبية، حيث أن هذه الأدوية قد تكون لها أضرار، إذا استخدمت بشكل خاطئ. 
كما نصحت باستخدام النظارات الطبية، للحماية من التغييرات المناخية، والوقاية من الجفاف، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين، وعدم استخدام العدسات اللاصقة عند الإصابة بالتهابات الملتحمة أو الجفاف الشديد.
ونوهت بضرورة مراجعة طبيب العيون إذا كانت هناك ضبابية في الرؤية، حساسية للضوء، حكة شديدة، احمرار، إفرازات، أو ألم في العين للحصول على العلاج المناسب.