قاعات الرفاع توفر 100 ألف ريال على الشاب المقبل على الزواج
تحقيقات
18 يناير 2015 , 02:43ص
أكد عدد من مسؤولي المؤسسات الخيرية على أهمية قاعات احتفالات الرفاع للشباب المقبلين على الزواج، معربين عن امتنانهم للقيادة الحكيمة على هذه الخطوة، التي تسهم في رفع الكثير من الأعباء المالية عن أبناء قطر.
وأشاروا إلى أن ثمة توجه للتعاون مع الجهات المعنية بإدارة قاعات الرفاع، من أجل إقامة حفلات زفاف المنتسبين لبرامج الزواج بهذه المؤسسات، خاصة أن تجهيز القاعات فاق كبرى الفنادق في الدوحة، وأن الدولة تولي اهتماما كبيرا بأن تجذب القاعات الجديدة المزيد من المقبلين على الزواج.
في البداية قال محمد صلاح إبراهيم المدير التنفيذي لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف»: قاعات الرفاع هي هدية عظيمة وبادرة متميزة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ولا شك أنها ستسهم في تخفيف عبء كبير على الشباب المقبلين على الزواج.
وأضاف: تلتقي فكرة قاعات الرفاع مع مشروع إعفاف الذي طرحته «راف» في الحث على الترشيد من نفقات الزواج التي باتت سبباً رئيسياً في عزوف الكثير من الشباب عن الزواج، فنحرص من خلال مختلف الدورات التي نقدمها للشباب على إقناعهم بعدم إثقال كاهلهم بالمصاريف المبالغ فيها والديون التي تقيدهم، وقاعات الرفاع ستخفف جزءا كبيرا من نفقات الزواج.
وأردف: تصل تكاليف قاعات الزفاف لمئات الآلاف، وهذا يعني أن القاعات الجديدة ستحفز الشباب القطري للإقبال على الزواج، فعدد كبير من الشباب يخشى المصاريف التي ينفقها على العرس، وفي مقدمة النفقات القاعات، التي وصلت لمبالغ كبيرة.
وأكد المدير التنفيذي لـ «راف» على أن المؤسسة بدأت في التواصل مع الجهات المعنية بإدارة قاعات الرفاع، أملاً في تعاون دائم مع «راف»، كون رسالة المؤسسة والهدف من القاعات واحدا وهو التخفيف عن الشباب القطري المقبلين على الزواج، على أن يكون للشباب المشاركين في مشروع إعفاف ميزة من خلال إدارة القاعات.
وأشار الدكتور محمد صلاح إبراهيم إلى أن الأعباء المادية قبل الزواج تسبب الكثير من المشاكل، التي تظل لفترات بعده، ويمكن أن تنتهي بالطلاق في بعض الأحيان، وقد رصدت «راف» الكثير من الحالات التي بلغ بها الحال حد الانفصال نتيجة المشكلات المترتبة على الجوانب المالية، والتي نأمل أن تسهم القاعات الجديدة في التخلص منها.
وأوضح أن الكثير من المتزوجين حديثاً لا يستطيعون التوفيق بين التزاماتهم المنزلية والقروض التي حصلوا عليها لإتمام الزفاف، ما يعد مدخلاً للمشكلات بين الزوجين، ويلقى الزوج باللائمة دائماً على الزوجة وأهلها، الأمر الذي يمثل بداية لخلافات أسرية مبكرة.
ولفت إلى أن قاعات الرفاع ستسهم في تشجيع الشباب للإقبال على الزواج، ومن ثم التقليل من نسب العنوسة في المجتمع القطري، حيث تأتي المشكلات المادية في مقدمة أسباب عزوف الشباب عن الزواج، فهي تشجيع عملي للإقبال على الزواج.
وأكد أن مشروع إعفاف به شقان توعويان، أولهما من خلال الدورات قبل الزواج للتحذير من المباهاة في المهور والقاعات وغيرها من الأمور المتعلقة بالزفاف، وتحرص «راف» على توعية الجمهور كون الأمر ينم عن التباهي أكثر من كونها حاجات أساسية، والشق الثاني هو لدورات ما بعد الزواج، وتحرص المؤسسة من خلاله على تعريف الشباب المتزوجين حديثاً بآليات الصرف على حياتهم اليومية، حتى لا يتحول إنفاقهم إلى المباهاة فحسب، ونؤكد على أهمية التركيز على الحاجات الضرورية، حتى لا يدخل الزوجان في مشكلات مالية تنغص حياتهم.
اللجوء للاقتراض
وقال محمد المطاوعة، مسؤول برنامج زواج في قطر الخيرية: مشروع زواج وصل للمرحلة الثانية، والتجربة مستمرة مستقبلاً، إن شاء الله، ونأمل أن يكون ثمة تعاون بيننا والجهات المعنية بإدارة قاعات الرفاع، فقطر الخيرية لها تجربة متميزة في البلاد، ولدينا زواج بصورة شبه يومية، لذا نأمل في تنسيق مستقبلي مع المختصين عن إدارة القاعات الجديدة.
وأضاف المطاوعة: توفر القاعات الجديدة مبالغ كبيرة على الشباب المقبلين على الزواج يمكن أن تتجاوز 100 ألف ريال قطري، إضافة إلى دورها في تخفيض أسعار القاعات في الفنادق الكبرى، حيث تقدم خدمة فندقية متميزة ومجانية، الأمر الذي اضطرت معه بعض الفنادق لتخفيض أسعارها، وهو أحد الأهداف التي تبحث عنها الدولة والمؤسسات الخيرية أيضاً.
وأشار إلى أن غالبية الشباب المقبلين على الزواج يلجؤون إلى الاقتراض من البنوك لتغطية تكاليف الزفاف التي بلغت أرقاما كبيرة مع المباهاة التي يتمسك بها قطاع كبير من أبناء قطر، وبلغ الأمر ببعض الشباب بيع ممتلكات خاصة بهم أو بأسرهم ليخرج زفافه بالصورة التي اعتاد عليها المجتمع، والتي تتماشى مع زيجات أقرانه من قبله.
وأكد أن القاعات إلى جانب الجهد الكبير الذي تقوم به المؤسسات الخيرية وفرت جانبا كبيرا من الجوانب المادية، فقطر الخيرية تقدم ثلاث خيام من خلال مشروع «زواج»، ولا يتكبد الزوج إلا نفقات الطعام المقدم لضيوفه فحسب، وتوفير الخيمة المجهزة والقهوة وغيرها من الأمور تحرص الجمعية على توفيرها للضيوف.
وأضاف مسؤول مشروع زواج بقطر الخيرية: نحرص كل عام على أن نقيم حفلاً للشباب الملتحقين بالمشروع، ونقدم لهم فيه مكافآت مادية مجزية، وهذا العام سيكون للاحتفال طابع مختلف، حرصاً منا على التشجيع للانضمام للتجربة، وقاعات الرفاع وخيام قطر الخيرية وغيرها من المبادرات الطيبة لها أثر كبير في التخفيف عن الشباب، ونأمل في المستقبل القريب أن نحقق المزيد من الأهداف التي نخدم من خلالها أبناء قطر.
وأردف: معاناة الشباب لا تتعلق بالجانب المادي فحسب، فالكثير من المقبلين على الزواج لا يعرف الكثير عن واجبات الحياة الزوجية، الأمر الذي يترتب عليها مشكلات بين الزوجين تنتهي بالطلاق، لذا سعينا من خلال برنامج قطر الخيرية أن ندمج الشباب في جلسات تغلب عليها الدردشة، وتقدم فيها النصائح، ليدخل الشاب لحياته الجديدة ولديه معرفة وافية حول الزواج ومتطلباته، ولم تسجل أي حالات طلاق في الزيجات التي تندرج تحت مشروع «زواج»، ونحرص على متابعة المنضمين للتجربة من خلال متابعتهم بالمراكز المعتمدة لدى الدولة كمركز الاستشارات العائلية.