بنوك أجنبية تتطلع لفتح فروع في الأراضي الفلسطينية
اقتصاد
18 يناير 2012 , 12:00ص
رام الله (الضفة الغربية) - رويترز
قال جهاد الوزير محافظ سلطة النقد الفلسطينية أمس الثلاثاء إن عددا من البنوك الأجنبية بدأ مطلع العام الحالي حوارا مع سلطة النقد لافتتاح فروع لها في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف الوزير في مقابلة مع رويترز «هناك حوار بيننا وبين بعض البنوك الأجنبية التي أبدت رغبة في افتتاح فروع لها في فلسطين وطلبت منا بيانات عن وضع البنوك والاقتصاد ومعلومات عن الأنظمة والقوانين المعمول بها في الجهاز المصرفي الفلسطيني تم إرسالها لهم وذلك منذ أسبوعين».
ولم يذكر تفاصيل عن جنسيات تلك البنوك.
وقال الوزير «نأمل أن ننجح في استقطاب عدد من هذه البنوك لعمل إضافة نوعية للبنوك العاملة في فلسطين».
ويعمل في الأراضي الفلسطينية حاليا 18 بنكا منها ثمانية بنوك فلسطينية ومثلها أردنية وبنك مصري وآخر بريطاني، ولدى هذه البنوك عدد من الفروع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح الوزير قائلا «بناء على تعليمات سلطة النقد بأن الحد الأدنى لرأسمال البنك 50 مليون دولار فقد شهد العام 2011 توقيع عدة مذكرات تفاهم بشأن الاندماج بين بنوك محلية وأخرى وافدة ومن المفترض أن يتحقق ذلك خلال النصف الأول من هذا العام».
وذكر الوزير أن عمليات اندماج مرتقبة في القطاع المصرفي ستؤدي إلى تقلص عدد البنوك في الأراضي الفلسطينية إلى 16 بنكا.
وقال «من المتوقع مع إتمام عمليات الاندماج أن ينخفض عدد البنوك إلى 16 مع الإشارة إلى أن العام 2010 شهد تصفية بنكين هما الأقصى وفلسطين الدولي وتأتي هذه الإجراءات في إطار إعادة هيكلة الجهاز المصرفي الفلسطيني».
وتابع قائلا «الجهاز المصرفي الفلسطيني يعتبر من أفضل الأجهزة المصرفية في المنطقة وهناك حجم نمو جيد وحجم إيرادات جيد وتعمل البنوك في بيئة متماسكة رغم الوضع السياسي ورغم المخاطر الناجمة عنه كما يتم تطبيق أفضل الممارسات الدولية وتعتبر سيولة الجهاز المصرفي جيدة لأن البنوك متحفظة في منح التسهيلات بسبب المخاطر السياسية».
وفي سبتمبر الماضي قال البنك الدولي إن أزمة مالية نجمت عن نقص في المساعدات الخارجية قد تقوض التقدم الذي أحرزه الفلسطينيون في بناء مؤسسات الدولة.
وقال البنك الدولي إن المؤسسات العامة الفلسطينية تقارن الآن «بشكل إيجابي بدول أخرى في المنطقة وأبعد من ذلك».
لكن السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في أجزاء من الضفة الغربية المحتلة مازالت تعتمد على المساعدات الخارجية لسد عجز توقعت السلطة وصوله في 2011 إلى 900 مليون دولار.
وقال الوزير إنه جرت تصفية البنوك الضعيفة والمتعثرة وإعادة هيكلة بنوك أخرى وضخ رؤوس أموال جديدة فيها بحيث تضاعفت %250 في الخمس سنوات الماضية.
وأضاف أن حقوق ملكية البنوك تجاوزت 1.1 مليار دولار «والجهاز المصرفي قادر على النهوض بالتنمية الاقتصادية والتمويل فور نضوج الوضع السياسي وإيجاد حل للمشكلة الاقتصادية القائمة خصوصا في قطاع غزة».
وذكر الوزير أن حجم ودائع العملاء في البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية بلغ رقما قياسيا قدره 6.9 مليار دولار في 2011 بزيادة 100 مليون دولار عما كانت عليه في نهاية 2010.
وقال «بلغ حجم التسهيلات المقدمة للقطاع الخاص 2.45 مليار دولار أفراد شركات في قطاعات مختلفة ولأغراض مختلفة إضافة إلى 1.1 مليار دولار قروضا للحكومة مع نهاية العام 2011 وهذا هو الحد الأقصى الذي تستطيع البنوك أن تقرضه للحكومة».
وأضاف أن نسبة التسهيلات إلى الودائع تقارب اليوم 50? هذا الرقم في ظروف فلسطين معقول في الدول الأخرى قد يكون ما يقارب 80 ?».
وتواجه سلطة النقد الفلسطينية صعوبة كبيرة في إدخال النقد إلى قطاع غزة بسبب الإجراءات التي يفرضها الجانب الإسرائيلي على هذا الأمر.
وقال محافظ سلطة النقد «مشكلة غزة فيما يخص الشيكل والسيولة هو رفض الجانب الإسرائيلي إدخال أي كاش (سيولة نقدية) إلى غزة وفق احتياجات ومتطلبات السوق».
وأضاف «آخر مرة أدخلنا فيها نقدا إلى قطاع غزة كان في شهر أكتوبر من عام 2010 بقيمة مائة مليون شيكل إضافة إلى مبلغ 80 مليونا تم إدخالها في شهر فبراير من العام الماضي بدل تالف».
وتابع قائلا «ما هو موجود من نقد الشيكل في غزة اليوم محدود ولا يكفي احتياجات السوق والسبب في ذلك هو عدم تمكن سلطة النقد من إدخال ما يلزم من السيولة علما بأن البنوك الإسرائيلية قطعت علاقتها مع فروع البنوك في غزة وبالتالي فإنها لا تستقبل حوالات أو شيكات من تجار قطاع غزة ثمنا للبضائع التي يتم استيرادها من إسرائيل».
وأوضح الوزير أنه يجري تسليم ثمن البضاعة الإسرائيلية على المعابر نقدا ولذا فإن السيولة التي تخرج من غزة لا يتم تعويضها.
وقال إنه كان هناك اتفاق مبدئي في الفترة الأخيرة على السماح بإدخال 150 مليون شيكل إلى قطاع غزة للمساهمة في حل مشكلة السيولة هناك إلا أن الجانب الإسرائيلي تراجع في اللحظات الأخيرة عن ذلك وسمح فقط بإدخال بدل التالف الموجود في السوق ما أسهم في توفير بعض السيولة اللازمة.
وأضاف «الاتصالات مستمرة مع الجانب الإسرائيلي من أجل تمكيننا من إدخال السيولة اللازمة لقطاع غزة».
وذكر الوزير أن عدم السماح بإرسال السيولة من فروع الضفة إلى قطاع غزة أدى إلى وجود فائض من الشيكل في هذه البنوك.
وقال «المشكلة في الضفة معكوسة تماما.. البنوك الإسرائيلية ترفض أن تستقبل فائض الشيكل من البنوك من الفروع الفلسطينية تحديدا وليس من كل البنوك».
«الفائض هنا كان يمكن إرساله إلى قطاع غزة لولا منع إسرائيل لذلك».