

نظّمت كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة فعاليات ومعرضًا توعويًا مصاحبًا للحملة الدولية السنوية «16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة»، وهي المبادرة العالمية التي تطلقها الأمم المتحدة سنويًا خلال الفترة من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر بهدف رفع الوعي بخطورة جميع أشكال العنف الموجَّه ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الجسدي والنفسي والاقتصادي والرقمي. وركّزت حملة هذا العام على ظاهرة العنف الرقمي لما تشهده من انتشار متسارع وأثر مباشر على السلامة النفسية والاجتماعية.
وقد تضمن المعرض عروضًا لأعمال فنية شاركت في إعدادها طالبات برنامج الفنون الجميلة بكلية الآداب والعلوم، عبّرت من خلالها الطالبات عن أشكال العنف الموجه ضد المرأة ورؤيتهن لسبل تمكينها، إضافة إلى عرض مشاريع للأسر المنتجة المشاركة ضمن فعاليات الحملة. كما نظّمت الكلية عدة فعاليات توعوية موازية، من بينها جلسات نقاشية تستهدف الطالبات وتتناول قضايا العنف الرقمي وتأثيراته النفسية والاجتماعية.
وقالت الدكتورة فاطمة الكبيسي، عميد كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر: «إن مشاركة الكلية في الحملة الدولية السنوية «16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة» تأتي في إطار التزامها الراسخ بدعم الجهود الوطنية والعالمية لمكافحة العنف وتعزيز الوعي المجتمعي. وتولي الكلية أهمية كبيرة لنشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعمل من خلال برامجها الأكاديمية والمجتمعية على إعداد جيل واعٍ ومسؤول قادر على الإسهام الفاعل في بناء مجتمع آمن وداعم للجميع. وقد جاءت فعاليات الكلية خلال الحملة لتسليط الضوء على التأثيرات النفسية والاجتماعية للعنف، خاصة ضمن التحديات الرقمية الحديثة، وإبراز دور المؤسسات التعليمية في الحد من هذه الممارسات من خلال التعليم والتوعية والمشاركة الفاعلة».
ومن جانبها، قالت الأستاذة نوف العبدالله، مساعد مدير إدارة التنمية الأسرية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: «نُثمن دور جامعة قطر في التنسيق والتشاركية ضمن الحملة الدولية السنوية «16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة»، والتي تقودها الوزارة بهدف رفع الوعي المجتمعي لحماية النساء والفتيات وتعزيز سلامتهن. وقد أتاح التعاون مع الجامعة الوصول إلى فئات متنوعة من المجتمع الأكاديمي، بما يحقق انتشارًا أوسع لرسائل الحملة وأهدافها على المستوى الوطني».
كما أشارت الدكتورة ريم الكواري، محاضر في علم الاجتماع بقسم العلوم الاجتماعية ومشاركة في الفعالية، إلى أهمية الدور التوعوي للمؤسسات التعليمية قائلة: «في إطار هذه المبادرة، تؤكد جامعة قطر التزامها بتعزيز ثقافة الوعي وبناء بيئة آمنة تُصان فيها حقوق النساء والفتيات. وقد نظّمت الجامعة عددًا من الأنشطة والفعاليات الخاصة بالحملة، من بينها حلقة نقاشية للطالبات تناولت قضايا العنف الرقمي، إضافة إلى تنظيم معرض فني توعوي يعرض أعمال الطالبات التي تعكس آثار العنف الرقمي بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بهذه القضية».