

فانيسا فرنانديز: أشعر بالحنين الشديد لرؤية ما تحقق من منجزات
عبد الرافعي صديقي: متابعة الدراسة بالمؤسسة تربطنا بالبطولة
شريف الجندي: أتمنى لو كنت متواجداً بالدوحة خلال البطولة
أعرب خريجو مؤسسة قطر عن شعورهم بالاعتزاز لنجاح قطر في تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا قطر 2022، وقالوا في حديثهم لـ «العرب»: إننا نشعر بالحنين لأجواء الدوحة بعد انتقالنا للعيش في الخارج، وقد شاهدنا البطولة من خلال شاشات التلفاز، لافتين إلى أنهم كانوا يأملون التواجد في الدوحة في هذه الأيام الاستثنائية.
وأضافوا: عندما رفع الستار عن البطولة بتنظيم حفل افتتاح مذهل، سرعان ما استأثر هذا الحدث الرياضي بمشاهدته من قبل ملايين الأشخاص من جميع أنحاء العالم، وأوضحوا أن لكل واحد منهم سببه الخاص لمشاهدة هذه البطولة، سواء بداعي حب كرة القدم أو الاعتزاز بمنتخبهم الوطني.
وتحدثت فانيسا فرنانديز، التي تخرجت من جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، في عام 2015، ثم عملت لمدة عامين في مكتب شؤون التعليم الدولي، قبل أن تنتقل إلى أوروبا لتكمل دراساتها العليا، فقد تابعت الحفل من شمال هولندا، وكان ارتباطها الدائم بقطر هو السبب الذي جعلها ترابط أمام شاشة التلفاز.
وقالت فرنانديز، لـ «العرب» مستحضرة ذكرياتها في قطر: «نشأت في قطر وعشت فيها 24 عامًا. إن مشاهدة قطر وهي تفتتح بطولة كأس العالم يعد أمرًا رائعًا لأسباب عديدة، لا أزال أتذكر اليوم الذي فازت فيه قطر بشرف استضافة هذا الحدث الكروي العالمي. كنت وقتها في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، وكان شيئًا غير متوقع.
وأضافت فرنانديز: على الرغم من كوني لم أشارك بشكل مباشر في الاستعدادات لكأس العالم، إلا أنني شعرت بأنني جزء منها، وذلك على اعتبار أن استضافة قطر لبطولة كأس العالم كان محط فخر بالنسبة للجميع. إنها أول دولة عربية وأول دولة شرق أوسطية تستضيف هذه البطولة. لذا، فإن كلّ من عاشوا هناك لفترة طويلة كانت لهم نفس التطلّعات ونفس الحس الوطني الذي يستشعره المواطنون.
وتابعت فرنانديز: كنت أود العودة إلى قطر لحضور منافسات بطولة كأس العالم، والتطوع في تنظيم هذا الحدث لو أتيحت لي فرصة العودة، لافتة إلى أن والدها يعمل حاليًا كمتطوع في بطولة كأس العالم وهو «في غاية السعادة» في عمله هذا لأنه أيضًا طالما انتظر هذه اللحظة.
وأضافت فرنانديز»: أشعر بالحنين الشديد لأنني أرى الآن كل هذه الأشياء تنجز على أرض الواقع، وهو ما لم أتخيل يومًا أنه سيكون ممكنًا. أنا أطالع الوضع عن بُعد، وهذا يجعلني أشعر بالفخر». مشيرةً إلى أن مشاهدة بطولة كأس العالم من دولة أخرى تتيح فرصة لها للاضطلاع بدورها في تثقيف الناس من حولها بشأن قطر».
وتابعت: الكثيرون مشحونون بمعلومات خاطئة عن استضافة البطولة في قطر، لذلك كنت أشارك الكثير من المحتوى عبر قنوات التواصل الاجتماعي ومع أشخاص آخرين من حولي لنقل الصورة الحقيقية لدولة قطر وشعبها.

مشاعر عن بعد
على بعد أكثر من 7000 ميل من الدوحة، كان عبد الرافعي صديقي، عاشق كرة القدم، يحرص على إبداء تشجيعه للأرجنتين من منزله في سياتل، واشنطن. ومع ذلك، فإن صديقي لديه أيضًا صلات بهذه النسخة من بطولة كأس العالم، إلى جانب حبه لميسي. فقد درس الهندسة في إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر - جامعة تكساس إيه أند أم في قطر - وتدرب في شركة استشارات هندسية في استاد الريان، حيث شارك في تصميم نظام التبريد في هذا الاستاد.
وقال صديقي لـ «العرب»: إن العمل في تشييد الملعب الذي انطلق قبل ست سنوات عن بدء بطولة كأس العالم، ومعاينة المجهود الجماعي الذي بُذل من أجل إنجاز هذه المهمة هو أمر يبعث على الحماس ويذكي رغبة كل شخص في أن يكون جزءًا منه.
وأضاف: إن مجرد متابعة الدراسة في المدينة التعليمية بمؤسسة قطر والسكن فيها يجعلك تشعر بالارتباط ببطولة كأس العالم، لا سيما بعد رؤيتك لكل أعمال البناء الجارية والنقاش الدائر بشأنها. يمكنك حقًا رؤية الصورة الأكبر.
وغادر صديقي قطر في 2018 إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعمل حاليًا مهندس برمجيات في «خدمات أمازون ويب».
وقال في هذا السياق»إنه حلم كل مشجع لكرة القدم أن يشاهد منافسات بطولة كأس العالم مباشرة. لسوء الحظ، لم أستطع ذلك لأنه كان عليّ الانتقال إلى الولايات المتحدة للعمل، غير أني أتطلع إلى مشاهدة النسخة المقبلة من بطولة كأس العالم التي ستستضيفها الولايات المتحدة في عام 2026 «.
أقرب إلى القلب
بالنسبة لشريف الجندي، خريج جامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، وجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، والذي يتابع حاليًا دراساته العليا في جامعة ديوك في دورهام بولاية نورث كارولينا، فإن البطولة الكروية التي تدور منافساتها في قطر تبقى قريبة جدًا من قلبه على اعتبار أنه كان من المساهمين في جعل الثقافة الرياضية في قطر أيسر وصولًا للأشخاص ذوي الإعاقة.
دور في الوصول الميسر
شغل شريف الجندي منصب مسؤول دعم الأعمال ضمن برنامج الأنشطة الرياضية «لكل القدرات» التابع لمؤسسة قطر من 2019 إلى 2020، وهو مبادرة تدعم الأشخاص من جميع القدرات للمشاركة في الأنشطة الرياضية والإنمائية. كان شريف عضوًا في الفريق الذي قام بتقييم الوصول الميّسر إلى مترو الدوحة، والذي تم تصميمه ليكون وسيلة النقل الأساسية لكأس العالم فيفا قطر 2022.
وقال شريف لـ «العرب»: آمل أن يكون الوقت الذي قضيته كطالب في مؤسسة قطر والعمل الذي زاولته بها قد أسهما بطريقة ما في تعزيز آليات الوصول الميسّر في بطولة كأس العالم. وبالنظر لأني من محبي رياضة كرة القدم، فقد كنت أرغب حقًا في البقاء في الدوحة لحضور بطولة كأس العالم. أتمنى حقًا لو كنت هناك، لكنني أحاول تحقيق أقصى استفادة ممكنة من خلال متابعة جميع المباريات.
وتستضيف المدينة التعليمية أحد ملاعب كأس العالم الثمانية، مما يجعل هذه البطولة العالمية قريبة من الطلاب الذين يتابعون دراستهم في جامعاتها ومدارسها.