معايير لاختيار الفأرة المناسبة
تكنولوجيا
17 ديسمبر 2017 , 08:19م
د.ب.أ
تتنوع أدوات إدخال البيانات إلى الحواسيب، مثل الفأرة التقليدية المزودة بكابل أو الفأرة اللاسلكية المزودة بكرة التتبع، ويفضل بعض المستخدمين التخلي عن الأجهزة الطرفية ويقومون باستعمال لوحة اللمس بأجهزة اللاب توب، بالإضافة إلى توافر ما يعرف باسم الفأرة العمودية أو الشاشات اللمسية. وعادة ما يتبادر إلى الذهن تساؤل بشأن نوع الفأرة المناسبة للمستخدم، وهنا تلعب الجوانب التقنية والعملية دورا مهما في تحديد نوع الفارة الملائمة.
وأوضح أندرياس هنتشيل، من مجلة الحاسوب "شيب" الألمانية، أنه تم تطوير الجيل السابق من الفأرة خلال حقبة الستينيات من القرن المنصرم، غير أنها لم تحقق تطورا كبيرا إلا بعد ظهور واجهات المستخدم الرسومية في عالم الكمبيوتر. وأضاف الخبير الألماني قائلا: "منذ ذلك الحين لم تتغير الفأرة سوى في بعض الجوانب الطفيفة"، وظلت الفأرة التقليدية تعمل بشكل ميكانيكي لفترة طويلة.
ولكن الآن تشتمل الفأرة على مستشعرات بصرية؛ حيث يوجد دايود مضيء على الجانب السفلي من الفأرة، ويقوم مستشعر بمعالجة الضوء المنعكس، وبالتالي يتم التعرف على حركات الفأرة، ولا يعمل المستشعر إلا إذا تم تحريك الفأرة على السطح ذهابا وإيابا، وبالنسبة للأسطح الملساء أو الشفافة، مثل الزجاج، فإنه من وإلى جانب الفأرة المزودة بكابل التوصيل USB التقليدي توجد موديلات من الفأرة اللاسلكية، وأوضح هارتموت جزيلمان، من مجلة «c't» الألمانية قائلا: "في حالة الفأرة اللاسلكية يتم توصيل وحدة الاستقبال بمنفذ USB في الحاسوب"، وعلى الجانب الآخر هناك أنواع من الفأرة اللاسلكية تتصل بالحواسيب عن طريق تقنية البلوتوث، وتظهر الميزة العملية لهذه الموديلات في حالة عدم توافر منافذ توصيل USB في الحاسوب.
عشاق الألعاب
ويعول عشاق الألعاب على موديلات الفأرة المزودة بكابل؛ نظرا لأنها لاتزال أسرع من الأنواع الأخرى، وأضاف أندرياس هنتشيل أن الفأرة المخصصة للألعاب تشمل على أزرار قابلة للبرمجة إلى جانب الأزرار الوظيفية العادية، ولكن الخبير الألماني هارتموت جيزلمان لفت الأنظار إلى أن الشاشات اللمسية أصبحت تزاحم الفأرة في مكانتها في عالم الكمبيوتر، غير أن الاستعمال عن طريق الشاشة اللمسية تظهر فائدته عندما يكون نظام التشغيل مصمما للاستخدام عن طريق حركات اللمس والمسح، ويتوقف اختيار الفأرة على نوع أغراض الاستخدام، وتتضمن أجهزة اللاب توب، التي يتم استعمالها غالبا أثناء التنقل والتجوال، لوحة لمس مدمجة أو كرة تعقب أو عصا تأشير.
متلازمة الفأرة
وبطبيعة الحال هناك تفضيلات لاستعمال الفأرة، ولكن الجوانب العملية تلعب دورا كبيرا في اختيار نوع الفأرة المناسب، فبينما يعمل بعض الأشخاص بشكل رائع بواسطة الفأرة التقليدية، قد يعاني البعض الآخر مما يعرف باسم "متلازمة الفأرة"، والتي تظهر بسبب التحميل على جانب واحد من الجسم.
وأوضحت ساشا فيشسكنيفسكي، من الرابطة الاتحادية للسلامة والصحة المهنية، قائلة: "تبعا لجهاز الإدخال المستخدم مع الحاسوب تظهر إجهادات مختلفة على الذراعين واليدين"، وعند استعمال الفأرة العمودية فإن المعصم يكون في وضع مختلف عن الحالة، التي يتم فيها استعمال الفارة التقليدية، ومن المستحسن تغيير التحميل على اليد بصورة منتظمة، من خلال التبديل بين اليدين عند استعمال الفأرة بكثرة، بالإضافة إلى أن تجنب الحركات المتكررة يعمل على منع ظهور الأعراض والشكاوي المرضية.
وعلاوة على ذلك يجب أن تتناسب الفأرة مع المستخدم؛ حيث أوضحت خبيرة السلامة والصحة المهنية أن الفأرة يجب أن تكون مصممة بشكل مريح وأن تكون مناسبة لحجم يد المستخدم، وأن يتم استعمالها دون بذل الكثير من الجهد، كما يجب وضعها على المكتب بحيث يكون ساعد المستخدم مرتكزا على سطح المكتب، بالإضافة إلى أنه يمكن التخلي في كثير من الأحيان عن استعمال الفارة واللجوء إلى اختصارات لوحة المفاتيح، التي تساعد على التخلص من الإجهاد الناجم عن استعمال الفأرة لفترة طويلة.
وإذا استمرت معاناة الموظف بسبب إجهاد الفأرة، فيمكنه التوجه إلى المختص بالسلامة والصحة المهنية أو طبيب الشركة من أجل التحقق من الحالة المرضية والبحث عن أدوات بديلة بدءا من استعمال مسند المعصم، والذي يعمل على تخفيف الإجهاد الواقع على المعصم، وانتهاءً بفأرة كرة التتبع، بحيث يتمكن المستخدم من التحكم في مؤشر الفأرة عن طريق تحريك الأصابع على كرة متحركة، بالإضافة إلى استعمال الفأرة العمودية.