"واتس آب'' يُسهل عمليات التجسس على خصوصية المستخدم

alarab
تكنولوجيا 17 ديسمبر 2014 , 12:31م
العرب
أوضحت دراسة ألمانية حديثة أن تطبيق ''واتس آب'' يُسهل من عمليات التجسس على خصوصية المستخدم، نظراً لافتقاره لخيارات الخصوصية وحماية البيانات بالإضافة إلى عدم توافر بنية أمان كافية بتطبيق التراسل الفوري الاشهر.

قام الباحثون بعلوم الكمبيوتر في جامعة إرلانجين بمدينة نورنبرج الالمانية بتطوير برنامج أظهر مدى سهولة التجسس على تطبيق "واتس آب" واختراق محادثات المستخدمين، بل حتى التعرف على العادات والسلوكيات الحياتية للمستخدم، مثل التعرف على موعد الخلود للنوم أو الاستيقاظ وعدد مرات استعمال التطبيق أثناء ساعات العمل.
وأظهرت البيانات التي تم تجميعها أنه يتم استعمال تطبيق ''واتس آب'' في المتوسط 23 مرة يومياً، علاوة على أن كل مستخدم يقضي حوالي 35 دقيقة في المتوسط أثناء إستعمال تطبيق التراسل الفوري الشهير لقراءة وكتابة الرسائل النصية، وتمتد فترة ذروة استعمال تطبيق ''واتس آب'' بين الساعة الواحدة ظهرا والتاسعة مساءا.

ومن أبرز الموضوعات، التي شكلت مفاجأة للباحثين الألمان، هي عدم قيام الشركة المطورة للتطبيق باتخاذ أية إجراءات حيال عمليات التجسس.

وأوضح أندرياس كورتز، خبير تكنولوجيات المعلومات والذي شارك في تطوير البرنامج، قائلاً: ''نظراً لعدم قيام برنامجنا بإرسال أية رسائل، ويحتفظ بجهات الاتصال للعديد من المستخدمين في نفس الوقت، ومتصل بشبكة الإنترنت على مدار الساعة؛ فإنه يختلف بشدة عن سلوكيات الاستخدام المعتادة، ومن السهل التعرف عليه بواسطة تطبيق ''واتس آب''.
وتابع كورتز إذا قام المستخدم بفتح تطبيق ''واتس آب''، فإنه يتم تسجيل دخول المستخدم أوتوماتيكياً في شبكة تطبيق التراسل الفوري، ولا يتمكن المستخدم من إيقاف هذه الوظيفة، وفي هذه الحالة يتمكن أي شخص يعرف رقم الهاتف الخاص بالمستخدم من الاستعلام عن حالة الاتصال بالإنترنت، حتى دون إذن المستخدم.

جدير بالذكر أن هذه الدراسة شملت 1000 مستخدم بشكل عشوائي من جميع أنحاء العالم؛ حيث تمت ملاحظة المشاركين في الدراسة على مدار الساعة لمدة تسعة أشهر.

وقد قام الباحثون الألمان بنشر جميع بيانات هذه الدراسة بشكل مجهول الهوية وبدون مواعيد دقيقة للوصول ويهدف هذا المشروع إلى توعية المستخدمين بكيفية تعامل تطبيق " واتس آب" للتراسل الفوري مع البيانات أثناء الاتصال بالإنترنت.