100 طيار قطري بالناقل الوطني.. و100 موهبة ببرنامج الابتعاث

alarab
قطر اليوم 17 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - ألف أبو لطيف
انسجاماً مع استراتيجية التقطير الرامية لتوفير فرص التوظيف لمواطني الدولة في القطاعين الخاص والعام، وضمن نطاق استراتيجيتها الهادفة إلى جذب الكوادر القطرية واستقطابها للعمل في الشركة، وتماشياً مع مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع القطري، تسعى الخطوط الجوية القطرية الناقل الوطني للبلاد منذ تأسيسها لتحقيق هذا الهدف، حيث تستثمر سنوياً مبالغ كبيرة لتدريب الطيارين ومهندسي الطائرات لرفد الناقلة بالكفاءات الوطنية، ملتزمة بتوفير فرص التوظيف الملائمة للمواطنين القطريين ودعم الشباب القطريين كي يستفيدوا من هذه المبادرة الرائدة، ويعمل لدى القطرية أكثر من 100 طيار قطري. ومن هذا المنطلق وتحت قيادة الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر وبتوجيهات منه تم إنشاء إدارة التقطير في الناقلة للعمل على استقطاب الكوادر وتطوير مهاراتها وتنميتها وصقلها بما يدعم الجهود المبذولة لتحقيق هدف التقطير في الدولة. وعبر الباكر في أكثر من مناسبة عن سعادته بالنجاح الذي حققه برنامج التقطير في الناقلة وتعهد بالاستمرار دائماً بتوفير فرص العمل للمواطنين واستقطاب الشباب القطريين للعمل في كل المجالات والأقسام التي تتيحها القطرية إلى جانب الطيران والهندسة من إدارة موارد بشرية وتسويق وإعلام ومجالات أخرى كثيرة، مؤكداً حرصه على جذب الكفاءات والمواهب وتطويرها بما يحقق الهدف من مشروع التقطير ويتماشى مع رؤية قطر 2030. معايير مدروسة تعمل إدارة التقطير في الناقلة على عدة محاور في هذا المجال حيث تقوم بدراسة معطيات سوق العمل في المجتمع القطري بشكل استراتيجي ومتخصص لتستطيع من خلال هذه المعطيات إعداد وتقديم ما تحتاجه سوق العمل من كوادر ومتخصصين سواء في مجال صناعة الطيران أو في مجالات الإدارة ذاتها، إذ تعتبر آلية التقطير بالنسبة للخطوط الجوية القطرية آلية استراتيجية قائمة على معايير متخصصة ومدروسة. فرص متكافئة وتعتمد الجهات المعنية في الخطوط الجوية القطرية بمشروع التقطير على محاور رئيسية عدة، أهمها: إتاحة الفرصة لأبناء الشعب القطري للحصول على فرص متكافئة في العمل في الناقلة كجزء لا يتجزأ من النسيج الحقيقي للقوى الوظيفية في الناقلة، والعمل بشكل كبير وفعال على حل المشكلات المجتمعية وعلى رأسها البطالة وما ينتج عنها من مشكلات مجتمعية أخرى، وإعداد كوادر وطنية حقيقية تستطيع تحمل المسؤولية الكبيرة لإدارة وقيادة الشركات المحلية الرائدة مثل الخطوط الجوية القطرية. كما تحرص الإدارة على ملء الفراغ الناتج عن قلة المتخصصين في مجال صناعة الطيران بحيث يصبح هناك كوادر مدربة ومتخصصة في مجال الطيران تحديدا كي يتسنى للناقلة الاعتماد على هذه الكوادر الوطنية فيما بعد في المناصب القيادية ومواقع اتخاذ القرار. وتعمد إدارة التقطير إلى التعريف بمدى التوسع ومستوى التقنية العالية التي وصلت لها الخطوط القطرية في كل مجالات صناعة الطيران كنموذج من النجاح للأجيال الجديدة. نتائج إيجابية تحقق إدارة التقطير في الخطوط الجوية القطرية زيادة في عدد القطريين العاملين في الناقلة بنسبة %28.4 ما يجعلها من أنجح الإدارات المختصة في تطوير المواهب القطرية من خلال 23 تخصصاً مختلفاً إضافة إلى برنامج المنح الدراسية وبرنامج تطوير الخريجين وبرنامج التدريب، كما توفر الإدارة فرص عمل في مجالات مختلفة من بينها الشؤون التجارية والمالية والعمليات والإدارة والموارد البشرية والتسويق وتكنولوجيا المعلومات وتخطيط العمليات والخدمات الأرضية. مشاركات وفي إطار حرص إدارة التقطير في الخطوط الجوية القطرية على جذب المواهب القطرية فقد عملت على استقطاب أكثر من 100 موهبة إلى برنامج الابتعاث الوطني خلال ثلاث سنوات. وقد شاركت القطرية خلال العام الحالي بمعرض قطر المهني حيث لاقى برنامج التطوير-إدارة الطيران وبرنامج التدريب إقبالاً غير مسبوق إذ وصل عدد طلبات التوظيف إلى 120 طلباً. كما واصل برنامج الابتعاث الوطني استقطاب مزيد من الاهتمام حيث تقدم أكثر من 200 قطري بطلب للحصول على منح في مجال هندسة صيانة الطائرات والطيران إضافة إلى منح برنامج الماجستير الذي يتيح متابعة الدراسة في جامعات مرموقة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية ونيوزيلندا. كما شاركت الخطوط الجوية القطرية في شهر نوفمبر الماضي في المعرض المهني في الولايات المتحدة الأميركية في العاصمة واشنطن، حيث استقطبت خلال يومين ما يقارب 74 طالباً يدرسون في الولايات المتحدة الأميركية ضمن ثلاثة برامج مختلفة من برامج التقطير المطروحة خلال المعرض، وهي: برنامج الابتعاث الوطني، وبرنامج تطوير الخريجين، وبرنامج تطوير مديري الطيران، والتي خصصت للمواطنين القطريين الراغبين في التعرف على فرص الابتعاث والتطوير. وقامت الخطوط الجوية القطرية في أكثر من مناسبة بتكريم مجموعة من الخريجين المتفوقين من كلية قطر لعلوم الطيران، الذين انطلقوا بعد تخرجهم للعمل لدى القطرية، وقد مثل هؤلاء الخريجون جزءاً من جهود الخطوط الجوية القطرية المبذولة في سبيل تحقيق رؤية دولة قطر 2030 الهادفة لخلق مستقبل مستدام للبلاد من خلال الاستثمار في تطوير الإنسان القطري وبناء قاعدة متينة من قوى العمل المحلية. تجارب ناجحة وللتعرف على الاستراتيجية التي تنتهجها الإدارة في مسألة التقطير وفرص العمل التي توفرها للمواطنين القطريين التقت «العرب» بالمعنيين في إدارة التقطير بالخطوط الجوية القطرية، الذين أكدوا أن إدارة التقطير تحمل مسؤولية إدارة تعيين واستقطاب الكوادر الموهوبة من المواطنين وفقاً لاستراتيجية التقطير الخاصة بالشركة وأبانوا أن الإدارة حريصة على بناء الكفاءات ومراقبة مدى التقدم والتأكد من مناسبتها للمناصب الموضوعة. وقال السيد محسن اليافعي رئيس مجلس إدارة مشروع التقطير للخطوط الجوية القطرية: إننا نوفر للطلاب القطريين فرصاً كبيرة لاكتشاف الإمكانيات والطاقات الموجودة لديهم بحيث نهيئ لهم إمكانية رسم الخطوط المهمة في طريق مستقبلهم ليتمكنوا من اتخاذ الخطوات الأولى في طريق طموحهم المهني والوظيفي. وذكرت الدكتورة خلود العبيدلي نائب الرئيس لشؤون التقطير في الخطوط الجوية القطرية: جذبت إدارة التقطير الكثير من الطلاب للانضمام لمظلة الخطوط الجوية القطرية ضمن برنامج الابتعاث الوطني، ونطمح لاستقطاب المزيد من الكفاءات من خلال المشاركة في المعارض المهنية في قطر وأميركا والمملكة المتحدة. وبدوره قال خالد البوعينين المدير التجاري في إدارة التسعير والعائدات: تلتزم الخطوط الجوية القطرية بالتقطير حيث توفر الناقلة فرصاً متميزة ومتنوعة للتطوير وبناء المستقبل المهني. فمنذ أن انطلق برنامج التقطير، شهدت الشركة تطوراً ملحوظاً في نسبة القطريين العاملين في إدارتها، الأمر الذي يتماشى مع رؤية دولة قطر 2030. وأضاف: لقد تعلمت الكثير من خلال عملي في برنامج التقطير وأشعر بالفخر أن يكون لي دور في مشاركة تجربتي مع الآخرين وأن يكون لي دور في تطويرهم. وقال جاسم المعضادي وهو طالب مبتعث: اخترت الخطوط الجوية القطرية لأنني كنت أبحث عن المجالات المهنية المتميزة التي تتوافق مع رغباتي الشخصية وقدراتي الذاتية ولخدمة بلادي في هذا المجال الواسع. لقد قدم لي هذا البرنامج الدعم اللامحدود والرؤيا المستقبلية الواضحة على الصعيدين العملي والأكاديمي وهما عنصران مهمان في مجال الطيران. وتحدثت المتدربة مريم الحميدي قائلة: اخترت العمل لدى الخطوط الجوية القطرية لكونها شركة رائدة في الابتكار فقد تمكنت في غضون سنوات قليلة من أن تصبح شركة طيران عالمية حائزة على تصنيف الخمس نجوم، لذا أستطيع أن أرى بوضوح مستقبلي المهني معها في مجال الهندسة. مشيرة إلى أنه عندما يختار المرء مهنة أحلامه، عليه أن يتخيل نفسه في هذا المجال بعد عشر سنوات، ومن ثم بذل أقصى جهده لتحقيق حلمه. وقال المتدرب فيصل الساعي: اخترت الخطوط الجوية القطرية لأسباب كثير من بينها أنها ملتزمة بتطوير الموظفين مهنياً، فعلى سبيل المثال، إذا كنت أرغب بالمشاركة في مؤتمر ما له علاقة بتخصصي، يوفر لي برنامج التقطير هذه الفرصة على الفور. وأضاف: أنا الآن جزء من برنامج تطوير الخريجين الذي يتيح لنا فرصة التعرف على التخصصات المختلفة المتوافرة لدى الناقلة وتجربة العمل فيها حتى أتمكن من اختيار المسار المهني الذي أفضله لاسيَّما أنها شركة متعددة الجنسيات والثقافات، ما يوفر فرصة ثمينة للتعلم من الخبرات العالمية. يذكر أن الخطوط الجوية القطرية أطلقت إدارة التقطير في عام 2011 تحقيقاً لاستراتيجية الناقل الوطني في خلق فرص عمل قيادية في مجال الطيران، والتزاماً برؤية الشركة في رفد سوق العمل بأفضل الكوادر القطرية المنافسة والمؤهلة في كافة مجالات صناعة الطيران.