قبيلة «بني حماد» تنهي استعداداتها لعرس الوطن

alarab
تحقيقات 17 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة – أمير سالم تصوير نسيم زيتون
أنهت قبيلة بني حماد استعداداتها لاستقبال احتفالات اليوم الوطني وسط أجواء مبهجة من جانب أبناء القبيلة، الذين أعربوا عن سعادتهم البالغة بإنهاء أعمال تجهيز خيمة الاحتفالات والاطمئنان على سير كافة الفعاليات بصورة تليق بالعرس الوطني. وجدد أبناء القبيلة عهد الولاء للوطن والقيادة الحكيمة، وأكدوا أن أقاربهم من أبناء القبيلة الموجودين في مجلس التعاون الخليجي سوف يحضرون العرضة تأكيداً منهم على مشاعر الود مع إخوانهم القطريين في اليوم الوطني ورصدت «العرب» خلال زيارتها لعرضة القبيلة ما سطر على جانبي البوابة الرئيسية لمقر خيمة الاحتفالات من كلمات ذات دلالة شديدة التأثير والأثر في نفوس القطريين.. وهي «الولاء لك يا تميم» و «الوفاء لك يا حمد». وحرصاً على التميز ولفت انتباه الضيوف قام أحد أبناء القبيلة (يعمل في مجال صناعة السفن) بوضع نموذج مصغر شديد الإتقان لسفينتين من المنتظر أن يضعهما على جانبي البوابة الرئيسية لمقر العرضة. أمام البوابة الرئيسية وداخل الخيمة الرئيسية تسارعت وتيرة التجهيزات الفنية ووضع الرتوش الأخيرة للاحتفال. العرضة جاهزة في البداية أكد المهندس يوسف الحمادي انتهاء كافة الاستعدادات لاستقبال كافة الاحتفالات باليوم الوطني، وأضاف أن العرضة أصبحت جاهزة تماماً لبدء الاحتفالات قبل يومين من انطلاقها رسمياً.. وقال «كنا نعمل على مدار الساعة من بداية الشهر الحالي وتمكنا من إتمام كافة التجهيزات بمنتهى الدقة، وأصبح لدينا واحدة من أكبر بوابات شارع الرفاع وهي بطول 20 متراً وارتفاع 6 أمتار، فضلاً عن الخيمة الرئيسية وهي بطول 120 متراً وعرض 30 متراً إلى بيتي الشعر على جانبي الخيمة الرئيسية. وأضاف أن البيتين لمتابعة احتفالات العرضة وكافة الفقرات الشعرية والأغاني التراثية للقبيلة والتراث القطري بشكل عام، كما توجد خيمة لتناول الطعام بالنسبة للضيوف خلف الخيمة الرئيسية المخصصة للاستقبال الرسمي للضيوف. وأوضح الحمادي أن العرضة سوف تشهد فقرات من التراث القطري وأن شباب القبيلة سوف يقومون بإحياء كافة المراسم، ومن المقرر أن يلقي أحد أبناء القبيلة مجموعة من الشيلات والقصائد الشعرية. ثقة وعهد وأوضح علي حسن الحمادي أن اليوم الوطني ليس مجرد احتفال وإنما تجديد لحب الوطن وتخليد لما قدمه الأجداد من نضال في سبيل حرية الوطن واستقلاله وكرامته. وقال «نجحنا في إنهاء استعدادات اليوم الوطني بصورة جيدة جداً تليق بحجم وقيمة هذا الحدث الكبير الذي يشارك فيه الشعب بكافة أطيافه قيادته الحكيمة في إحياء ذكراه الخالد في نفوس الجميع». تجديد الولاء وقال محمد بن علي المطوع الحمادي من كبار رجال القبيلة «اليوم الوطني مناسبة سعيدة لكل أهل قطر والمقيمين فيها، ويعبر أبناء قطر من خلال الاحتفالات عن فرحتهم وتجديد الولاء للقيادة والوطن والالتفاف حول القيادة الرشيدة، في تلاحم وتكاتف كامل من أجل الوطن وتحقيق رفعته وإحياء أيام مجده وكفاحه ونضاله الكبير». وأشار إلى حرص أبناء القبيلة شيوخاً وشباباً وصغاراً على المشاركة في الاستعدادات للاحتفالات الرسمية، موضحاً حرص القبيلة على تعميق مشاركة أطفالها حتى يشعروا بقيم الولاء والانتماء لهذا الوطن الغالي. إنجاز مبكر وأضاف حمد محمد المطوع الحمادي أحد شباب القبيلة أن الاستعدادات لليوم الوطني بدأت مبكراً حتى لا تنتهي متأخرة، وتم تشكيل لجان متنوعة لمتابعة كافة التفاصيل المتعلقة بالاحتفالات، ومن بينها لجنة الإشراف على تجهيز موقع وأرض العرضة التي أنجزت مهمتها في أسرع وقت، وتواصلت لجنة الإعلام مع كافة الجهات لإطلاعها على كافة الاستعدادات، بينما كلفت لجنة العلاقات العامة باستقبال الضيوف. وقال حمد «يجسد اليوم الوطني مشاعر حب الوطن الذي يسكن بداخلنا طوال العمر لكونه يوم مجد واعتزاز بما قدمه أجدادنا من تضحيات في سبيل رفعة الوطن وازدهاره ونيل حريته وكرامته». ترحيب مختلف وقال حسن الحمادي (صانع سفن): «تخصصت في هذه الصناعة منذ سنوات طويلة وأحرص سنوياً على وضع نموذجين من السفن في مدخل بوابة عارضة القبيلة تذكيراً بأننا شعب يعشق البحر منذ قديم الأزل»، وأضاف: «أسميت إحدى السفن باسم «بتيل».. والثانية أطلقت عليها اسم «جالبوت»، وهما مصنوعتان من خشب «التيك» المعروف بـ «الصاج»، وهو من أجود أنواع الخشب، وسوف تستقبلان الضيوف خلال اليوم الوطني حتى تضيفان ملمحاً يميز عارضة قبيلتنا «بني حماد» عن باقي العرضات الموجودة في شارع الرفاع». شحن معنوي وأعرب فيصل الحمادي عن سعادته بانتهاء الاستعدادات قبل بدء احتفالات اليوم الوطني بوقت كاف.. وأكد أنه سوف يشارك في العرضة مثل باقي الشباب من أبناء القبيلة اعتزازاً باليوم الوطني الخالد في وجدان جموع القطريين، وقال «إننا في هذا اليوم نجدد العهد بالولاء للوطن والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى». وأوضح أن اليوم الوطني ليس مجرد احتفال وإنما تذكير بتاريخ مجيد صاغته تضحيات الأجداد من أجل الحرية والكرامة والاستقلال وتحقيق نهضة الوطن، وأضاف أن الاحتفالات بهذا اليوم هي أقرب ما يكون إلى رفع الروح المعنوية للشعب الذي يقوم بإحياء ذكرى نضال الأجداد وتجديد الولاء للوطن والقيادة الحكيمة التي تدير شؤون البلاد إلى مزيد من التقدم والرقي والازدهار.