«دولفين للطاقة» أنهت مرحلة التصميم الهندسي الأولي لمشروع معالجة المياه المستهلك
اقتصاد
17 ديسمبر 2013 , 12:00ص
حوار: نور الحملي
كشف عادل أحمد البوعينين المدير العام لشركة «دولفين» للطاقة المحدودة في قطر، عن انتهاء مرحلة التصميم الهندسي الأولي لمشروع معالجة المياه المستهلك وإعادة استخدامه، والذي بدأت الشركة في تنفيذه في عام 2011.
وقال البوعينين: إن من بين أهداف المشروع معالجة بعض كميات المياه الناتجة عن عمليات «دولفين» لإعادة استخدامه كمياه محلاة في تغذية المراجل، من أجل تقليل ضخ المياه المستهلك في الآبار العميقة، مؤكداً أن هذا بدوره يقلل من كمية المياه المحلاة المستوردة من المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء».
وأشار في حوار مع «العرب»، إلى أن الشركة تستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 3.2 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، لافتاً إلى أن قرابة 1.2 مليار قدم مكعبة سعة تصديرية غير مستغلة لخط الأنابيب بانتظار اتفاق مستقبلي بين «دولفين» وحكومة قطر.
ولفت إلى أن «دولفين» توفر %30 من احتياجات الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تورد نحو %10 من إنتاجها إلى عمان، مؤكداً عدم التخطيط حالياً لزيادة الإنتاج أو توقيع عقود جديدة مع عملاء آخرين.
وتطرق المدير العام لشركة دولفين للطاقة المحدودة في قطر إلى كيفية تسويق المنتجات الثانوية التي يتم فصلها عن الغاز الطبيعي الذي تنتجه دولفين، بالإضافة إلى دور الشركة الفعال في رفع نسبة التقطير بالشركة، وإنجازاتها في تطوير القوة العاملة الوطنية، ورؤيته للمشهد الاقتصادي لدولة قطر خلال المرحلة المقبلة، ولاسيَّما فيما يخص قطاع النفط والغاز، كل هذا في الحوار التالي:
• كم يبلغ إجمالي إنتاج «دولفين للطاقة» من الغاز الطبيعي حالياً، وهل هناك خطط لزيادة الإنتاج؟
-يعتبر إنتاج وتوريد الغاز الطبيعي الخاص بنا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لأول مرة في يوليو 2007 من أعظم إنجازاتنا. وفي فبراير عام 2008، حققت دولفين للطاقة المحدودة للمرة الأولى الطاقة الإنتاجية المتفق عليها, ملياري قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً. وكانت المحطة البارزة التالية عندما بدأنا بتوريد الغاز الطبيعي إلى سلطنة عُمان في أكتوبر 2008 بمعدل 200 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا. ومنذ ذلك الحين، حافظت شركتنا بنجاح على هذه الكميات بما يضمن مصالح عملائنا ورضاهم.
أما بالنسبة للجزء الثاني من سؤالك، فإننا لا نخطط حالياً بزيادة الإنتاج.
• كم تبلغ السعة التصديرية لشركة «دولفين للطاقة» في الوقت الحالي؟ وهل لدى الشركة خطط أو توسعات لزيادة هذه السعة؟
- تبلغ طاقة خط الأنابيب البحري الخاص بشركة دولفين للطاقة المحدودة 3.2 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم، بينما نورّد حالياً ملياري قدم مكعبة من الغاز يومياً. وبالتالي فإن ما تبقى من السعة التصديرية والذي يبلغ 1.2 مليار قدم مكعبة في اليوم سيخضع لاتفاق مستقبلي بين شركة دولفين للطاقة المحدودة والحكومة القطرية. في الوقت الحاضر، فإن تركيزنا ينصبّ على ضمان توريد الكميات المتفق عليها لتلبية متطلبات عملائنا اليومية.
إننا في طور تركيب ثلاثة ضواغط توربينية جديدة تضاعف قدرة الضخ وتساعد على ضمان توريد الغاز الطبيعي إلى عملائنا في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان.
• إلى أي مدى تسهم الشركة في توفير احتياجات الطاقة إلى الدول المجاورة؟
-مشروع دولفين هو مبادرة فريدة في قطاع الطاقة, تضمن توريد إمدادات منتظمة من الغاز الطبيعي من قطر إلى العملاء في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان. وهو مشروع استراتيجي يجمع بين ثلاث دول خليجية، هي قطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، في شبكة الغاز الدولية الوحيدة في المنطقة، وقد أصبح واحداً من أكبر مشاريع الطاقة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط عبر تاريخها.
توفر شركة دولفين للطاقة المحدودة %30 من احتياجات الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تورّد نحو %10 من إنتاجها إلى عُمان.
ويعود نجاح هذا المشروع إلى كونه يحقق مصالح جميع الأطراف، حيث يحصل عملاؤنا على كميات كبيرة من الغاز الطبيعي على مدى 25 سنة لدعم الصناعات الجديدة والمجتمعات السكنية، بأسعار حكومية منافسة جداً، للمساعدة في تغطية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة في ضوء النمو الصناعي والاقتصادي.
وفي هذه المرحلة، تقتصر شبكة إمدادات الغاز لدينا على الدول الخليجية الثلاث: قطر والإمارات العربية المتحدة, وسلطنة عُمان.
• ما أبرز عملائكم من الشركات؟ وهل سيتم توقيع عقود جديدة في المرحلة المقبلة؟
-تورد شركة دولفين للطاقة المحدودة الغاز الطبيعي بموجب عقود طويلة الأمد إلى شركة أبوظبي للماء والكهرباء (ADWEC) وهيئة دبي للتجهيزات (DUSUP). كما نورّد الغاز أيضاً بموجب عقود قصيرة وقابلة للانتهاء إلى الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء (FEWA)، وهيئة رأس الخيمة للغاز الطبيعي (منذ مايو 2005)، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة (منذ أبريل 2008).
كما يحتوي الغاز الطبيعي الذي تنتجه دولفين للطاقة على منتجات ثانوية يتم فصلها مثل المكثفات والإيثان والبوتان والبروبان والكبريت، حيث تُباع المكثفات بعقود دولية أو في أسواق البيع المباشر، في حين يُعاد استخدام كامل كمية الإيثان الناتجة كمادة وسيطة في عمليات التكسير بالإيثان في قطر. أما البوتان والبروبان فهما يُستخدمان كوقود للعمليات الصناعية والمنزلية والزراعية والمركبات في جميع أنحاء العالم، وكذلك في إنتاج البتروكيماويات. ويُباع إنتاج الكبريت في السوق الدولية، حيث يستخدم غالباً في صناعة الأسمدة.
أما بالنسبة للشطر الثاني من سؤالك، فإننا في هذه المرحلة، لا نملك أية خطط لتوقيع عقود جديدة مع عملاء آخرين.
• لقد وقعتم عقوداً بقيمة 386 مليون دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع معالجة الغاز في راس لفان، فما الطاقة الإنتاجية التي تستهدفون الوصول إليها؟
-نستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 3.2 مليار قدم مكعبة في اليوم، أي ما يعادل طاقة خط أنابيب التصدير لدينا. وتشمل العقود الموقعة تركيب ثلاثة ضواغط جديدة لتصدير الغاز (EGCs)، تُضاف إلى الضواغط الستة التي يتم تشغيلها حالياً في مصنع الغاز. وهذا سيساعد على تحسين الاعتمادية وتوافر إمدادات الغاز الطبيعي إلى الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان.
• هل تتجه الشركة نحو تجديد العقد مع شركة الخليج العالمية للحفر، والذي سينتهي في أبريل المقبل؟
-نحن لا نناقش مسألة تجديد العقود مع أي من شركائنا. فهذه المحادثات تجري بسرّية تامة بعيداً عن الأضواء.
• ما أهم الإنجازات التي حققتها الشركة على صعيد تخفيض استهلاك المياه وإنتاج المياه العذبة؟
-بدأت شركة دولفين للطاقة المحدودة مشروع معالجة المياه المستهلك وإعادة استخدامه (WWTR) في عام 2011. ومن بين أهداف المشروع معالجة بعض كميات المياه الناتجة عن عملياتنا لإعادة استخدامه كمياه محلاة في تغذية المراجل، من أجل تقليل ضخ المياه المستهلك في الآبار العميقة. وهذا بدوره يقلل من كمية المياه المحلاة المستوردة من المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء). وقد أكملت شركة دولفين للطاقة المحدودة مرحلة التصميم الهندسي الأولي (FEED) من المشروع. وسوف تسهم هذه المبادرة بشكل فعّال في تقليص الأثر البيئي لعمليات ضخ المياه المستهلك في الآبار العميقة.
• حصلت دولفين للطاقة المحدودة على المركز الثاني في جوائز تقارير قطر للبترول للتنمية المستدامة على مستوى الصناعة لعام 2012. هل تعتمد الشركة استراتيجية محددة خاصة بتقارير الاستدامة في المستقبل؟
-تنظر شركتنا إلى الاستدامة كالتزام رئيسي، وهي من الشركات الرائدة في هذا المجال. وفضلاً عن تضمين مبادئ إدارة الاستدامة في أعمالنا، فإننا نعمل بشكل فاعل لدعم وتحسين برامج الاستدامة في قطر والإمارات العربية المتحدة. وسوف نواصل تقديم الدعم في هذا المجال حيثما نستطيع، في إطار مساعي البلدين لتحقيق الرؤية التنموية لكل منهما.
وكجزء من هذا الالتزام، ستواصل دولفين للطاقة المحدودة إصدار تقريرها السنوي عن الاستدامة، تعرض فيه أداءها في هذا المجال، والجوانب التي تحتاج إلى تطوير وتحسين.
تركز تقاريرنا على أربعة جوانب مهمة, تشكل في مجملها الإطار العام لأدائنا في مجال الاستدامة، وهي إدارة الاستدامة، والاستدامة الاقتصادية، والاستدامة الاجتماعية، والاستدامة البيئية. نهدف إلى إبراز كيفية تحقيق أقصى قدر من الأثر البنّاء على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يدعم مساعينا لنكون شريكاً وجاراً فاعلا وذا مسؤولية.
وقد نجحت شركة دولفين للطاقة المحدودة حتى الآن في إصدار أربعة تقارير للاستدامة، حصلت جميعها على تصنيف (A/GRI Checked) (أي) من المبادرة العالمية لإعداد التقارير، ما يؤكد على المستويات العالية التي تقدمها الشركة في مجال الشفافية.
• تهدف الشركة للوصول إلى نسبة تقطير %35 مع نهاية السنة، هل هناك خطة لزيادة هذه النسبة في المستقبل؟
-لقد احتفلنا حديثاً، خلال «المنتدى السنوي للتوطين»، بإتمام عام مكلل بالنجاح من حيث توظيف المواهب الوطنية وزيادة نسبة التوطين في شركة دولفين للطاقة المحدودة. وقد حققت دولفين للطاقة حالياً نسبة توطين تبلغ %34 في قطر. وقد شكلت الشركة فريقاً متخصصاً بالتوطين يعمل بكفاءة عالية لتحقيق الهدف الذي حددته الحكومة القطرية بالوصول إلى نسبة توطين تبلغ %35 في نهاية هذا العام.
ويظهر التقدم القوي الذي حققناه أننا نسير على الطريق الصحيح، كما يشير إلى فعالية استراتيجيتنا الوطنية. ورغم المنافسة، فقد كانت شركتنا ناجحة جداً في استقطاب وتوظيف أفضل المواهب القطرية. وأود أن أهنئ جميع المسؤولين عن هذا الإنجاز الكبير.
ومن ناحية أخرى، لا يقتصر هدفنا فقط على زيادة نسبة المواطنين لدينا، بل الأهم من ذلك هو تطوير مهاراتهم ليكونوا أكثر قدرة على خدمة شركتهم ومجتمعهم. وأقول هناك بكل فخر أكثر من %50 من المناصب الإدارية العليا في الشركة يشغلها مواطنون قطريون. وينصبّ تركيزنا على توفير مسار مهني متقدم وواضح لكل موظف، بحيث يطمئن الموظف لوجود مستقبل وظيفي واعد ومميز مع شركة دولفين للطاقة المحدودة.
وقد أنجزنا خطوات كبيرة على صعيد تطوير القوة العاملة الوطنية لدينا، ويشهد على ذلك فوزنا لعامين متتاليين بجائزة «أفضل برنامج للتدريب والتطوير» في العامين المنصرمين 2012 و2013 من اجتماع المراجعة السنوية للتقطير في قطر. وكانت تلك لحظة مهمة في مسيرة التزامنا بالتوطين في قطر، لأنها تبرهن على نجاح الاستراتيجية التي نتبعها.
• كيف تقرأ المشهد الاقتصادي لدولة قطر خلال المرحلة المقبلة، ولاسيَّما في قطاع النفط والغاز؟
-لطالما شكّل قطاع النفط والغاز العمود الفقري للاقتصاد القطري، وسوف يحافظ على دوره الرئيسي مع دخول البلاد في المراحل التالية من التنمية. ومع ذلك تركز الدولة على تطوير القطاعات الأخرى للمساعدة في تنويع مصادر الدخل.
ويبدو المشهد الاقتصادي على أعتاب تحول جديد، حيث نشهد إنشاء مشاريع ضخمة للمعالجة والتوزيع تقدر قيمتها بالمليارات، خاصة في مجال صناعة البتروكيماويات. يضاف إلى ذلك ما تشهده البلاد من مشاريع هائلة في البنية التحتية استعداداً لكأس العالم الذي تستضيفه قطر عام 2022. كما تتحول قطر بسرعة إلى مركز للتمويل الدولي, وقد نجحت في كسب ثقة المستثمرين، ما ساعد في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تشارك في تمويل المشاريع الإنشائية على المدى الطويل.
سيحافظ قطاع النفط والغاز على دوره المهم والأساسي، ويعد مشروع غاز برزان، المقرر إتمامه في عام 2015، مثالاً جيداً للتوسع الكبير الذي تشهده البلاد، واستمراراً لعمليات تطوير حقل الشمال العملاق. وسوف يساعد هذا المشروع أيضاً في تلبية الطلب المحلي المتنامي على الطاقة مع استمرار النمو السكاني والاقتصادي في الدولة.
• هل تعتقدون أن أسعار الغاز الحالية عادلة، أم ينبغي اتخاذ التدابير اللازمة للتوفيق بين المنتج والمستهلك؟
-تقتضي سياستنا في الشركة عدم التعليق على تسعير الغاز. نحن نركز على توفير إمدادات الغاز الطبيعي، وليس على اقتصادات آليات التسعير.
• في رأيكم، إلى أين ترون العالم يتجه في استخدامه للغاز كطاقة جديدة ومهمة؟
-يلعب الغاز دوراً أساسياً في المحافظة على أمن الطاقة في أجزاء كثيرة من العالم. وما عليك سوى التفكير في الشحنات الهائلة من الغاز الطبيعي المسال، والتي تنطلق من قطر إلى جميع أنحاء العالم، لتدرك حجم الطلب الكبير على الغاز.
وقد بدأت دول مثل ألمانيا في الاستغناء عن محطاتها النووية, واعتمدت على حلول بديلة قائمة على الغاز، كما أن التطوير المستمر لمشاريع استخراج ومعالجة الغاز الصخري تشير أيضاً إلى إقبال كبير على هذا المورد الطبيعي.
نحن نشهد في منطقتنا على ظهور تقنيات ومشاريع جديدة، منها على سبيل المثال محطة «شل» لتحويل الغاز إلى سوائل هنا في قطر، ومشاريع الغاز غير التقليدية مثل «الحصن» في أبوظبي. ولا شك أن من بين دوافع هذه التطورات هي الحاجة لتأمين إمدادات آمنة من الغاز، والامتثال لبرامج الاستدامة البيئية التي تنشدها الحكومات في إطار انتقالها إلى اقتصاد منخفض الكربون. يضاف إلى ذلك برامج التنمية الصناعية الضخمة والنمو السكاني، خصوصا في هذه المنطقة من العالم. ورغم وجود توجّه للطاقة المتجددة والنووية، فإن الغاز سيحافظ على دوره الأساسي في أية تشكيلة لمصادر الطاقة في المستقبل.
• أرجو إفادتنا بنبذة شخصية عنك
-اسمي عادل أحمد البوعينين، وأشغل منصب المدير العام لشركة دولفين للطاقة المحدودة في قطر منذ أغسطس 2007.
تشمل مسؤولياتي جميع أنشطة شركة دولفين للطاقة المحدودة في قطر، بما في ذلك آبار الغاز البحرية ومنصات الإنتاج المزدوجة، ومحطة دولفين لمعالجة الغاز في مدينة راس لفان الصناعية.
وقبل انضمامي إلى شركة دولفين للطاقة المحدودة، كنت أشغل منصب نائب الرئيس لشؤون المشاريع ودعم المواقع في شركة أبوظبي للبوليمرات المحدودة (بروج)، بالإعارة من شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). وأملك خبرة تزيد عن 30 عاماً في صناعة النفط والغاز.
وكنت قد شغلت سابقاً عدداً من المناصب العليا في مجالات إدارة المشاريع، والهندسة، والسلامة، والعمليات، والإدارة العليا، في عمليات التكرير لدى شركة أدنوك بين عامي 1980 و1998.