مصر: 36 مصاباً باشتباكات عنيفة بين المعتصمين وقوات الجيش
حول العالم
17 ديسمبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - العرب- قنا
نشبت اشتباكات عنيفة بين المعتصمين أمام مقر مجلس الوزراء المصري، وسط القاهرة، وقوات الجيش المرابطة بالمنطقة، إثر اختطاف أحد المعتصمين وتعذيبه على أيدي الشرطة العسكرية.
ويرابط المئات أمام مقر مجلس الوزراء منذ تسمية الدكتور الجنزوري رئيسا للحكومة، ويطالبون بتسليم المجلس العسكري الممسك بزمام السلطة منذ رحيل مبارك، صلاحياته إلى سلطة مدنية.
واستنكر «تحالف ثوار مصر»، ما وصفه بـ «الجريمة الجديدة» التي ارتكبتها الشرطة العسكرية بخطف وسحل الشاب عبودي السيد عبودي وفض اعتصام مجلس الوزراء السلمي بالقوة.
وطالب التحالف، في بيان له أمس، الشعب المصري صاحب السلطة الوحيد في البلاد بانتزاع سلطاته من المجلس العسكري ومحاكمة كل المسؤولين عن قتل وضرب شباب مصر لينالوا عقابهم العادل والناجز.
ودعا عامر الوكيل، المتحدث باسم التحالف، جموع الشعب المصري بالنزول فورا إلى كل ميادين الجمهورية لإنقاذ أبنائهم من بطش قوات الشرطة العسكرية القمعية، وحماية شباب الثورة والنساء والأطفال الذين ظلوا معتصمين طوال ثلاثة أسابيع دون أن يعتدوا على أحد.
وحمل الوكيل، مسؤولية الأحداث كاملة للمجلس العسكري، وكمال الجنزوري رئيس الوزراء، متهما الأخير بعدم الوفاء بما تعهد به من عدم استخدام العنف حتى ولو كان لفظيا ضد المعتصمين. وطالب المسؤولين بالتدخل الفوري لإيقاف اعتداءات الشرطة على المتظاهرين.
ووسط حالة من الكر والفر، نجح أفراد قوات الشرطة العسكرية في إخلاء شارع مجلس الوزراء من معظم المعتصمين، بواسطة إطلاق أعيرة نارية في الهواء.
وأعلنت وزارة الصحة عن إصابة 36 شخصا جراء الاشتباكات .
وأوضح الدكتور عادل عدوي، مساعد وزير الصحة المصري للطب العلاجي، في تصريح بهذا الشأن، أنه تم علاج عشرة من المصابين بموقع الأحداث بواسطة سيارات الإسعاف المتواجدة في المنطقة، ونقل بقية المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن الإصابات أغلبها جروح وكسور نتيجة التراشق بالحجارة.
ومن جهته رفض الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل للرئاسة، فض اعتصام مجلس الوزراء بالقوة، معتبراً استخدام القوة المفرطة، والتي وصلت لحد «الهمجية والوحشية»، على حد وصفه، مخالفة لكافة القوانين الإنسانية.
وقال البرادعي، على صفحته الخاصة بموقع «تويتر»: «حتى إذا كان الاعتصام مخالفًا للقانون، هل يتم فضه بهمجية ووحشية، هي في ذاتها مخالفة أعظم لكل القوانين الإنسانية»، مضيفا: «ليس هكذا تدار الأوطان».
وتساءل البرادعي: «إذا كان رئيس الوزراء له الصلاحيات التنفيذية لرئيس الجمهورية، بما فيها الأمن، فبأي سلطة تتدخل الشرطة العسكرية؟ أين المصداقية ومن المسؤول؟».
كما أعلن عدد من أعضاء المجلس الاستشاري الذي أسسه المجلس العسكري ليعاونه في إدارة شؤون البلاد استقالتهم إثر هذا العنف، وقال الدكتور معتز بالله عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: «سأستقيل وقد يلحق بي آخرون من المجلس الاستشاري احتجاجا على هذا العنف غير المبرر من الشرطة العسكرية ضد المعتصمين المسالمين».
وأضاف على صفحته الشخصية بموقع فيس بوك: «لو كان ما يحدث مقصودا ومدبرا، فهذه مؤامرة لن أشارك فيها، ولو كان غير مقصود وغير مدبر، فهذا يعني أننا أمام مؤسسات مفككة لا تعرف كيف تدير الأزمات، وبالتالي لن أستطيع أن أرشد سلوكها مهما فعلْت، ولك الله يا مصر».
وأعلن الناشط أحمد خيري، عضو المجلس، عن تقديم استقالته من المجلس، وقال إنه يقدم اعتذاره لكل الثوار المنتمين للثورة عن انضمامه للمجلس الاستشاري، مشيراً إلى أنه كان يعتقد أن المجلس العسكري قد تعلم من أخطائه وهو ما لم يحدث.
واستنكرت الناشطة أسماء محفوظ ما وصفته باعتداء الشرطة العسكرية على المستشفى الميداني والقبض على عشرات المصابين، مشددة على تمسك المتظاهرين باستمرار اعتصامهم حتى تحقيق مطالبهم، وقالت إن المجلس العسكري يرتكب جرائم غير مقبولة ضد شعبه.