

قدّمت بطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 عامًا – قطر 2025 حتى الآن نفسها كأحد أقوى نسخ البطولة في التاريخ، ليس فقط على مستوى الإثارة الفنية والمفاجآت، بل أيضًا على مستوى الأرقام القياسية والغزارة التهديفية التي خطفت الأنظار منذ ضربة البداية وحتى نهاية دور الـ32.
ومع انتهاء ثاني مراحل البطولة، بات من الواضح أن الجماهير على موعد مع موسم غير مسبوق، حيث شهدت الملاعب القطرية أهدافًا كثيرة، ومباريات حافلة بالندية، وأداءً هجوميًا لافتًا من غالبية المنتخبات المشاركة.
287 هدفًا… مهرجان تهديفي غير مسبوق
بلغ إجمالي الأهداف المسجلة حتى نهاية دور الـ32، 287 هدفًا كاملة، وهو رقم يعكس الطابع الهجومي الواضح الذي ميّز نسخة 2025.
توزيع الأهداف حسب المراحل:
دور المجموعات: 250 هدفًا في 72 مباراة
دور الـ32: 37 هدفًا في 16 مواجهة قوية
هذه الأرقام تؤكد شهية المنتخبات الهجومية، والرغبة الكبيرة من مختلف الفرق في فرض أسلوب لعب جريء، بعيدًا عن الحذر التقليدي في مراحل المجموعات.
تفاصيل الجولات … أرقام تؤكد التطور الفني
الجولة الأولى: بداية ساخنة
• 21 فوزًا – 3 تعادلات
• 86 هدفًا
أظهرت الجولة الأولى بداية قوية للمنتخبات، مع رغبة في حصد النقاط مبكرًا، ما انعكس على المعدل التهديفي المرتفع.
الجولة الثانية: تكتيك أعلى… لكن الحماس مستمر
• 16 فوزًا – 8 تعادلات
• 71 هدفًا
شهدت هذه الجولة توازنًا أكبر، لكنها حافظت على نسق هجومي مميز، مع ارتفاع عدد المباريات التي حُسمت بالتعادل نتيجة تقارب المستويات.
الجولة الثالثة: قمة الإثارة والتهديف
• 21 فوزًا – 3 تعادلات
• 93 هدفًا (أعلى جولات البطولة حتى الآن)
الجولة الثالثة كانت الأمتع، إذ رفعت المنتخبات من نسقها الهجومي لحسم بطاقات التأهل، ما نتج عنه قفزة كبيرة في عدد الأهداف.
نسخة 2025… واحدة من الأكثر إثارة وقوة
تدل هذه الأرقام بوضوح على أن مونديال الناشئين قطر 2025 يقدم نفسه كأحد أكثر المواسم متعة وإثارة، ليس فقط على مستوى الأهداف، بل أيضًا من خلال المستويات الفنية، والسرعات العالية، والبروز اللافت لعدد من المواهب الواعدة.
وتشير الغزارة التهديفية إلى أن الجماهير ستشهد في الأدوار الإقصائية المقبلة مباريات أكثر حدة وقيمة، مع دخول البطولة مراحل “الحسم الحقيقي”.
من يقترب من لقب النسخة التاريخية؟
مع وصول 16 منتخبًا إلى دور الـ16، تتجه الأنظار بقوة إلى المنتخبات الأوروبية والآسيوية واللاتينية التي قدّمت مستويات لافتة، فيما تواصل المنتخبات الإفريقية فرض حضورها القوي.
الكل يتساءل…
من يحسم اللقب هذا العام؟ ومن يصنع المجد في الدوحة؟
الملعب وحده سيجيب… لكن المؤكد أن المتعة مستمرة.