اليوم دشة رحلة «فتح الخير 3» باتجاه الكويت وسلطنة عُمان

alarab
قطر اليوم 17 نوفمبر 2017 , 04:44ص
الدوحة - العرب
يشهد شاطئ الحي الثقافي «كتارا» اليوم، ضمن فعاليات مهرجان كتارا السابع للمحامل التقليدية في تمام الثالثة والنصف عصراً، دشة رحلة «فتح الخير 3»، وعلى متنها 16 بحاراً قطرياً يقودهم النوخذة القطري الشاب محمد السادة.
وفي هذا السياق، قال أحمد الهتمي مدير المهرجان إن رحلة «فتح الخير3» تحمل رسالة محبة وسلام لعشاق التراث البحري الأصيل الذي يجسد ترابطنا ووحدتنا الثقافية؛ حيث ستتوجه إلى الرويس (شمال قطر) ثم تبحر إلى الكويت وسلطنة عُمان، لتعود إلى شاطىء «كتارا» مع احتفالات الشعب القطري باليوم الوطني المجيد.
من جانبه، أوضح نوخذة رحلة «فتح الخير 3» محمد يوسف السادة أن محمل فتح الخير من نوع (بوم) ومساحته 108 أقدام ويستوعب 120 طناً، وهو المحمل نفسه الذي تم استعماله في رحلة «فتح الخير 2» إلى الهند، وقد تمت صيانته بالكامل من طرف الورشة الأميرية، وسيكون على متن المحمل قرابة 20 شخصاً.
كما سيشهد شاطئ كتارا انطلاق مسير «لك الولاء والسمع والطاعة» بالاتجاه إلى كورنيش الدوحة، وذلك بالتزامن مع انطلاق رحلة «فتح الخير 3».
وقد تواصلت منافسات المسابقات لليوم الثالث على التوالي، وشهدت مسابقة «الحداق» منافسة قوية بين المتسابقين؛ حيث حصل محمد خالد المهيزع على المركز الأول بوزن 8 كيلو و800 جرام، وحصل حمد عبدالرحمن البدر على المركز الثاني بوزن 1 كيلو و700 جرام، أما المركز الثالث فكان من نصيب علي عبدالله البدر بوزن 1 كيلو و900 جرام. وسجّلت مسابقة «الغزل» حصول حسن محمد عبدالله حجي على المركز الأول بوزن 8 كيلو و450 جراماً، ولم يتأهل غيره في هذه الجولة.
أما بالنسبة لنهائي مسابقة «الشوش»، فقد تحصل فريق «صحار» على المركز الأول، فيما ذهب المركز الثاني لفريق أم صلال، أما المركز الثالث فكان لفريق البوم.

الحرف اليدوية تعكس
ثراء التراث البحري
يغوص سوق المهن والحرف اليدوية بمهرجان المحامل التقليدية في أعماق التراث البحري، ويروي قصة حب بين الإنسان والبحر ممزوجة بعبق التاريخ ونكهة الأصالة؛ حيث يتصدر السوق الأجنحة المشاركة في المهرجان ليضيء سلسلة من المهن والحرف التراثية التي كان يمارسها أجدادنا في الماضي، وتعكس ذوقاً فنياً وتراثاً ثرياً.
وتعرض الأجنحة العُمانية المشاركة -التي تستقطب أعداداً غفيرة من الزوار الذين يتوافدون يومياً للاطلاع على كنوز التراث- عدداً من الأدوات والوسائل التي يستخدمها البحّارة في حفظ حاجياتهم وأداء عملهم ومهامهم خلال توجههم لرحلات الصيد والغوص على اللؤلؤ؛ إذ تُصنع يدوياً بطريقة تجديلية وتشابكية، مثل (السفة) التي تُصنع من الخوص وسعف النخيل بعد تنظيفها وخياطتها بهدف وضع التمور المجففة، و(الجفير) وهي نوع من السلال الكبيرة الحجم وتستخدم فيها جذوع النخل والخوص المحكم بعد تقطيعها بطول (5-10م) لنقل الأمتعة والبلح والأسماك، و(المهفة) وهي مروحة بسيطة، و(القفة) لحفظ الأطعمة والملابس ولوازم الأطفال، و(المشبة) لإشعال النار، و(البسط) لوضع الطعام والزاد.
كما تعرض إحدى الورش المشاركة من دولة الكويت، بإشراف السيد علي بن حيدر، صناعة (المشبنج) وهي عبارة عن ورشة لتصنيع صناديق خشبية محمية بالحبال يستخدمها البحارة لوضع أغراضهم وحاجياتهم وملابسهم؛ حيث تساهم الحبال في حماية الصندوق على ظهر السفينة من الصدمات الناتجة عن حركة الأمواج.

موعد يومي مع مسرحية «أبشروا بالعز»
يلتقي جمهور «كتارا» يومياً عند الساعة السابعة والنصف مساءً مع عرض مسرحي بعنوان (أبشروا بالعز)، ضمن فعاليات مهرجان كتارا السابع للمحامل التقليدية الذي يقام على شاطىء كتارا، وهو من إخراج الفنان ناصر عبدالله عبدالرضا، وتمثيل نخبة من الفنانين القطريين منهم: (راشد الشيب، حمد الهاشمي، عبدالله البكري، محمد عادل)، ومشاركة النهام عمر بوصقر.
وتستمد هذه المسرحية التراثية فكرتها من الماضي وحياة البحر، وما كان يدور في تلك الحقبة الزمنية من صراعات وممارسات؛ حيث تدور الحكاية حول (نوخذة) قطري يواجَه بصراع من قوى لها مصالح خاصة بعيداً عن المصلحة العامة لمجتمع الغوص، وتُفرض على النوخذة وسفينته حرباً اقتصادية واجتماعية من قِبل مجموعة من النواخذة لإرغامه على القبول بشروطهم، فيرفض النوخذة الإذعان لشروطهم، وتتوالى الأحداث المسرحية. ويتخلل العرض بعض الأغاني الوطنية التي تميزت بأداء رائع وكلمات تغنت بحب الوطن.

مسابقتا الفن التشكيلي والتصوير
الضوئي تجذبان الفنانين
تأكيداً منها لدور الفن في خدمة التراث، نظّمت اللجنة المنظمة للمهرجان للسنة الثالثة على التوالي مسابقتي الفن التشكيلي والتصوير الضوئي، وقد شارك عدد من الفنانين القطريين والمقيمين في مسابقة الفن التشكيلي، نذكر منهم إيمان الهيدوس وفهد المعاضيد وزينه.
وعن مشاركتها، قالت إيمان الهيدوس: لا أفوت فرصة المشاركة في مهرجان المحامل التقليدية وأجوائه التراثية البهيجة التي تمدني بطاقة إيجابية، أرسم من خلالها لوحتى المستمدة فكرتها من أجواء المهرجان.
أما فهد المعاضيد فعلق قائلاً: الإقبال الجماهيري والتفاعل الذي ألمسه من الزوار يشكل حافزاً لي لإخراج أفضل ما عندي؛ فالفن رسالة تهدف إلى حفظ التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة بمختلف الطرق، وكذلك عرضه على الثقافات الأخرى للتعريف به.
كما لوحظ وجود العديد من هواة التصوير من مختلف الفئات والجنسيات، الذين ألهمهم موقع المهرجان بكل ما يتضمنه من محامل وحرف تقليدية وأجنحة تراثية وفرق شعبية، على التقاط العديد من الصور؛ للدخول بها في منافسة مسابقة التصوير الضوئي.
جدير بالذكر أنه سيتم ترتيب الفائزين في مسابقة الفن التشكيلي وفق 5 مراكز؛ حيث سيفوز صاحب المركز الأول بـ 100ألف ريال، وصاحب المركز الثاني بـ 50ألف ريال. أما صاحب المركز الثالث فسيحصل على 20 ألف ريال، وسيفوز كل من صاحب المركز الرابع والخامس بـ 10 آلاف ريال قطري.
كما سيتم منح 5 جوائز للفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة التصوير الضوئي؛ حيث سيحصل صاحب المركز الأول على 50 ألف ريال، في حين سيحصل صاحب المركز الثاني على 40 ألف ريال، أما صاحب المركز الثالث فسيفوز بـ 30 ألف ريال، وصاحب المركز الرابع بـ 20ألف ريال، أما صاحب المركز الخامس فسيكون من نصيبه 10 آلاف ريال.