جهود تبذلها جهات عديدة لتقليل الحوادث

alarab
محليات 17 نوفمبر 2015 , 02:03ص
ياسر محمد
أشاد سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام بمؤتمر الطب والسلامة المرورية الـ24 والذي يعقد لأول مرة في منطقة الخليج، مؤكداً على أهميته في دعم مسيرة السلامة المرورية على الطريق والحفاظ على الأرواح، وذلك من خلال المشاركة الكبيرة والمتميزة من قبل الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم لوضع أسس جوهرية في دعم ثقافة الوقاية من الحوادث المرورية والسلامة المرورية والمعالجة الطبية وهو ما يؤدي إلى تقليل نسبة الوفيات ونسبة الإعاقات الناجمة عن حوادث الطرق في العالم ورفع معايير صحة وسلامة مستخدمي الطريق.

وقال إن اللجنة الوطنية للسلامة المرورية نجحت في تنظيم هذا المؤتمر الذي يشكل فرصة كبيرة لتبادل الأفكار والآراء المتعلقة بالسلامة المرورية، وتبادل الرؤى حول أحدث المفاهيم والنظريات والأساليب في مجال الطب المروري والإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية بين الخبراء من مختلف التخصصات.

كما أشاد سعادته بكافة الجهود المبذولة من مختلف الجهات المعنية بالشأن المروري مثل اللجنة الوطنية للسلامة المرورية والإدارة العامة للمرور وهيئة أشغال وغيرها من الجهات في العمل بجهود حثيثة من خلال الخطط والاستراتيجيات وبرامج التوعية مما حقق نجاحاً في الحد من الحوادث المرورية وتخفيض نسبة الإصابات والحوادث الجسيمة على مستوى الدولة.

من جانبها، أكدت الدكتورة حنان الكواري مدير عام مؤسسة حمد الطبية أن انعقاد مؤتمر الطب والسلامة المرورية الـ24 في دولة قطر وهو لأول مرة يعقد في منطقة الخليج فلا شك أنه يعزز من الجهود التي تبذلها دول الخليج العربي في الحد من الحوادث المرورية وتدعيم السياسات الرامية لتحقيق السلامة على الطريق، ونأمل من المؤتمر من خلال جلسات النقاش والأوراق المقدمة الخروج بجملة من التوصيات التي من شأنها تحقيق المزيد من السلامة المرورية.

وأضافت أن اللجنة الوطنية للسلامة المرورية وكل الجهات المعنية في قطر تعمل جاهدة على الحد من الحوادث المرورية وتحسين مستوى السلامة على الطرق.

ردع المتهورين

الخرجي: نشر المزيد من الرادارات على الطرق السريعة

أكد العميد محمد سعد الخرجي مدير عام الإدارة العامة للمرور، نائب رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، أن حجم التحديات التي تواجه الدول بسبب حوادث الطرق وما ينتج عنها من خسائر مادية وبشرية واجتماعية كبير، مشيراً إلى أنه وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن الحوادث المرورية تودي بحياة 1.3 مليون شخص سنويا وتترك نحو من 20 إلى 50 مليون آخرين جرحى ومصابين، حتى أصبحت إصابات حوادث الطرق سببا رئيسيا للوفاة والمعاناة، كما تتوقع المنظمة الدولية أن تحصد حوادث المرور أرواح ما يقارب 1.9 مليون وتسعمئة ألف شخص سنويا بحلول عام 2020. وقال الخرجي، خلال كلمته بمؤتمر الطب والسلامة المرورية الرابع والعشرين: إن هذا الواقع الأليم الذي تفرضه الآثار الناتجة عن الحوادث يتطلب منا جميعا بذل المزيد من الجهد للحد من النتائج المترتبة على هذه الحوادث، ونحن بدورنا في الإدارة العامة للمرور وانطلاقا من مسؤوليتنا تجاه المجتمع فقد قامت الإدارة بتبني مجموعة من السياسات والإجراءات التي تهدف في المقام الأول إلى تحقيق السلامة على الطرق والحد من الحوادث المرورية.

وأضاف أن تلك السياسات تضمنت مجموعة من الإجراءات منها تفعيل إجراءات الضبط القانوني من خلال قانون المرور رقم 19 لسنة 2007 والذي فرض عقوبات مشددة على المخالفات والجرائم المرورية وقد أدى ذلك إلى تراجع الحوادث والمخالفات بشكل كبير، مؤخرا جرى إدخال مجموعة من التعديلات على القانون بهدف إحكام الرقابة على كافة أنظمة السير وتحقيق المزيد من شروط السلامة المرورية. ثم أشار إلى تطوير مدارس تعليم القيادة والاهتمام بمخرجاتها سواء في مجال التدريب أو الفحص بما يسهم في الحد من الحوادث، وتطوير أنظمة التحقيق المروري وتزويد المحققين بأجهزة إلكترونية تسهم في سرعة إجراءات التحقيق وتطوير أنظمة جمع وتحليل المخالفات المرورية ونشر المزيد من الرادارات على الطرق السريعة للحد من السرعة الزائدة وردع المتهورين.

أشار إلى التنسيق التام مع هيئة أشغال في تصميم وتنفيذ الطرق الجديدة، والتأكد من توفر شروط الأمن والسلامة فضلا عن تنفيذ خطة طموحة لتحويل كافة الدورات إلى إشارات مرورية وإنشاء العديد من الجسور والأنفاق ومعابر المشاة للحد من حوادث الدهس، مع تكثيف برامج التوعية المرورية من خلال خطة سنوية تستهدف كافة شرائح المجتمع خاصة الفئات الأكثر تضررا من الحوادث المرورية والاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أنه إدراكا منا بالعلاقة الوثيقة بين الطب والسلامة المرورية حرصت الإدارة العامة للمرور على التنسيق والتفاعل والشراكة مع كافة البرامج والفعاليات التي تنفذها مؤسسة حمد الطبية في مجال إصابات الحوادث وتوعية كافة أفراد المجتمع بمخاطر الحوادث وآثارها المدمرة فضلا عن تضمين برامج التوعية فقرات توعوية بأهمية إجراءات السلامة والإسعافات الأولية وغيرها من المعلومات التي تسهم في رفع الوعي المروري لدى كافة مرتادي الطريق.

وتمنى في ختام كلمته أن تسهم المناقشات التي سوف تتناولها محاور وأوراق العمل المقدمة من مجموعة كبيرة من الباحثين والخبراء والتوصيات النهائية التي سوف تخرج عن هذا المؤتمر في الارتقاء بمنظومة السلامة المرورية في كافة الدول النامية والعالم، مؤكداً أن الإدارة العامة للمرور واللجنة الوطنية للسلامة المرورية سوف تضع التوصيات موضع التنفيذ وسوف تحظى باهتمام يليق بالجهد الكبير الذي بذل فيها.

العميد المالكي: %8.5 انخفاض وفيات الحوادث في 2014
أكد العميد مهندس محمد عبدالله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر الطب والسلامة المرورية الرابع والعشرين، أن الهدف الأساسي من هذه الاستراتيجية هو خفض نسبة حوادث الوفيات من %14 لكل 100 ألف إلى %6 بحلول 2022، وكشف عن أن هذه الاستراتيجية حققت في النصف الأول للمرحلة الأولى نتائج فاقت التوقعات حيث انخفضت النسبة إلى %8.5 في عام 2014 الأمر الذي يشير إلى مستوى التقدم الكبير الذي تحرزه دولة قطر في مجال الحد من حوادث الطرق المميتة.

وفي كلمته خلال المؤتمر، نقل المالكي للحاضرين في مستهلها تحيات معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية راعي المؤتمر وأمنياته بالتوفيق والنجاح للمؤتمر.

وقال: «إن المؤتمر الذي يعقد هذه السنة تحت شعار «الطب المروري وسلامة الطريق في الدول سريعة النمو»، سيركز على التقدم في مجال سلامة المرور والوقاية من إصابات الحوادث وعلاجاتها في السنوات الأخيرة والتعرف على أحدث مفاهيم الطب المروري المتقدمة والنظريات والأساليب لدعم وترويج ثقافة الوقاية من الحوادث المرورية وسلامة المرور والإسعاف الأولى والعلاج الطبي المتميز الذي يؤدي إلى تقليل نسبة وفيات حوادث الطرق والإعاقات الناجمة عنها في العالم وهو ما تسعى إلى تحقيقه اللجنة الوطنية للسلامة المرورية التي يرأسها معالي وزير الداخلية من خلال رفع معايير صحة وسلامة مستخدمي الطريق».

وأشار إلى أن الدراسات التي أجرتها منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أظهرت عدم كفاءة أساليب تخطيط المدن والنقل في معظم دول العالم، وأن عدد سكان المدن قد زاد على %50 لأول مرة مسببا عدم قدرة شبكات الطرق والنقل واستعمالات الأراضي على مواكبة الطلب المتزايد على الحركة المرورية. وأن العالم اليوم يشهد أكثر من مليار سيارة مسجلة بالإضافة إلى أكثر من 1.3 مليون و300 ألف وفاة وازدحام في معظم المدن وكلفة تهدر الاقتصاد الوطني وتعوق نمو المجتمعات.

وأشار إلى أن دولة قطر شاركت على أعلى مستوياتها في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بوفد ترأسه حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله تأكيدا على التزامها واضطلاعها بدور فاعل في دعم جهود المجتمع الدولي في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تنفيذ رؤية قطر 2030، وتحقيقا لهذه الأهداف أصبح من الضروري أن نحرص على تحسين السلامة المرورية والحد من الازدحام عبر توفير شبكة طرق آمنة ومتطورة وتحسين خدمات النقل والتخطيط بما يسهل عملية الانتقال وتحقيق السلامة لمستخدمي الطريق بما يعزز الاستعمال الأمثل لاستثماراتنا في المشاريع التنموية.

وقال: «من هنا جاء تنظيم هذا المؤتمر الذي يجمع بين تجارب الدول وخبراتها في مجال تقديم الخدمات الطبية المتميزة للمصابين في حوادث الطرق ومجال توفير السلامة على الطرق، إن أهمية هذا المؤتمر تنبع من أهمية الموضوعات التي ستناقش فيه والمتمثلة في محاوره الأربعة (الصحة، القوانين وأنظمة السلامة المرورية بالخليج، السلامة المرورية والطرق، التوعية بالسلامة المرورية والوقاية من الحوادث) هذه المحاور التي يتناولها المؤتمر تعتبر من أهم الموضوعات في مجال السلامة المرورية التي تحظى باهتمام كبير من اللجنة الوطنية للسلامة المرورية لكونها تتضمن موضوعات من صميم اختصاصاتها وتحقق الأهداف التي تسعى لتحقيقها، فالسلامة المرورية تأتي في مقدمة أولويات عمل اللجنة لذلك أفردت لها حيزا كبيرا من برامجها توجته بإعداد استراتيجية وطنية للسلامة المرورية للفترة 2013-2022 اشتملت على كافة عناصر ومتطلبات السلامة المرورية في جوانبها المختلفة، وهي استراتيجية قطاعية بها أكثر من 198 خطة عمل موزعة على قطاعات السلامة بنسب متفاوتة وتستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية التي تشهدها الدولة من نهضة عمرانية في كافة المرافق.

ونوه بأن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز مفهوم الإدارة الذكية وخلق قطاع نقل يدعم النمو الديموجرافي والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع ويعزز القفزات النوعية التي تم التخطيط لها على المستوى السكاني والصحي والخدمي والبنية التحتية للحد من المعاناة الإنسانية التي تسببها حوادث الطرق، وقد قام معالي وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية بتدشينها في مطلع يناير 2013 وشرعت الجهات المعنية في تنفيذها وفقا لخطط العمل المعدة لذلك وهي تتضمن كافة القطاعات الهندسية والصحية والتعليمية والتشريعية والتوعوية والتنفيذية والتنظيمية في الدولة.

وأضاف أنه من أجل تعزيز وتسريع مراحل تنفيذها بما يحقق الأهداف المرجوة منها في مواقيتها فقد أنشئ مكتب وطني للسلامة المرورية في مايو 2015 للقيام بمهام تعزيز موقع دولة قطر الدولي كرائد في السلامة المرورية من خلال متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد تقدمنا بطلب انضمام لعضوية تعاون الأمم المتحدة العالمي للسلامة المرورية لتحسين التنفيذ ودعم نشاطات المجتمع الدولي ذات العلاقة، وتقييم الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية وخطتها التنفيذية بهدف تعزيز كفاءة الأداء، وزيادة عدد الجهات المعنية بالاستراتيجية من 13 إلى 27 جهة لضمان مشاركة كافة الجهات بالتنفيذ، وإعداد نظام لإدارة الطلب على النقل وتحديد مهام الجهات المعنية لغرض بناء قطاع نقل كفؤ وتحسين السلامة المرورية والحد من الازدحام.

مدير المرور بعمان:
التنسيق مع قطر ودول التعاون للحد من حوادث المرور
أكد العميد محمد بن عوض الرواس، مدير عام إدارة المرور بسلطنة عمان، أن هناك تنسيقا عمانيا قطريا وعلى مستوى مجلس التعاون للعمل في ظل جهود مشتركة، وذلك من أجل الحد من الحوادث المرورية ونتائجها وآثارها، وقال إنه من دواعي سروره أن يكون موجودا في هذا المؤتمر الخاص بالطب والسلامة المرورية، مشاركا زملاءه من المختصين والمهتمين بقضية السلامة المرورية، مشيرا إلى أن الأمل كبير في تحقيق نتائج أفضل بالعمل الجماعي الجاد والسعي لجعل الطرق أكثر أمانا لمستخدميها.

ومن خلال إشارته إلى الإجماع على أن حوادث المرور من أهم وأبرز مشكلات العصر الحديث، لما لها من آثار اجتماعية واقتصادية، أوضح أن هناك عدة أسباب وعوائق جعلت من قضية السلامة المرورية من المواضيع الأكثر تعقيدا وصعوبة في التعامل معها.. ومن ثم أصبحت هناك حاجة ملحة لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية، فذكر من هذه الأسباب أن أضرار الحوادث أصبحت أكبر حجما وأشد خطرا عما كانت عليه سابقا وبخاصة في الدول التي تأخرت في إيجاد الحلول المناسبة والسريعة للتعامل مع هذه القضية، فأصبحت مواجهتها وقاية وعلاجا أكثر صعوبة وكلفة في الدول النامية عنه في الدول المتقدمة.. والأمر الثاني هو احتياج التأمين والسلامة على الطرق إلى حزمة من الإجراءات لا تختص بها جهة بعينها، فهناك الحاجة إلى طرق جيدة، ومركبة صالحة، وخدمات طبية مناسبة وفعالة في موقع الحادث وما بعد وقوع الحادث، إضافة إلى الإجراءات فيما يتعلق بالرقابة والضبط المروري والقوانين الرادعة للحد من السلوكيات المتجاوزة لمستخدمي الطريق، كما أنه من المعروف أن عناصر العلاج تختلف في نوعيتها وتفاصيلها والجهات المعنية بتنفيذها، وكلها أمور مرتبطة بعضها ببعض، بحيث لا تتحقق نتائج فعالة بدون أن يكون هناك تعاون وعمل مشترك بين الجميع من خلال برامج وخطط واضحة المعالم تنفذ من قبل جميع الجهات المعنية.

وأشار إلى وجود بعض الجهات المعنية في بعض الدول، التي تعتبر الحوادث المرورية أمرا مسلما به، ولا تبذل جهدا للتصدي لهذه المعضلة، كونها مكلفة وإمكاناتها تسخر لتلبي مهامها الرئيسية، بدلا من الإنفاق على برامج وأعمال التوعية.. غير أنه مع ازدياد الوعي المتنامي بهذه المعضلة ومن أجل مزيد من التعاون والعمل الدولي ورغبة في أن يشهد هذا العقد انخفاضا في عدد وفيات وإصابات الطرق، تم إعداد خطة عالمية لذلك تحت مسمى عقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2011- 2020 أعلن عن انطلاقها الأمين العام للأمم المتحدة، في 11 مايو 2011، ووقعت كثير من الدول على هذه الاتفاقية بما فيها سلطنة عمان.

وقال إن سلطنة عمان لا تختلف عن غيرها من الدول فيما يتعلق بالحوادث المرورية، فالحوادث المرورية تمثل معضلة إنسانية على المجتمع، وأمام هذه المعضلة أدرك الجميع أهمية العمل والتصدي للحوادث المرورية لجعل الطرق في السلطنة أكثر أمانا لمستخدميها، فالاهتمام الشخصي لصاحب الجلالة وحكومته الرشيدة تمخض عن إنشاء اللجنة الوطنية للسلامة على الطريق عام 1997، برئاسة معالي الفريق المفتش العام للشرطة والجمارك، وعضوية أصحاب السعادة الجهات المعنية بالسلامة المرورية في كافة قطاعات ومؤسسات الحكومة، لتكون هي الجهة المعنية بوضع استراتيجيات الحد من الحوادث المرورية ومعالجة آثارها والنظر في كافة المشكلات المرورية وفق سياسة واضحة منبثقة من التخطيط العام لبرامج التنمية الشاملة في الدولة.