روسيا تفوق الأسد في الفتك بمشافي سوريا
حول العالم
17 نوفمبر 2015 , 01:31ص
CHRISTIAN SCIENCE MONITOR
سلطت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية الضوء على مزاعم استهداف الغارات الجوية الروسية لمنشآت طبية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المتمردين، وقالت إن الهجمات على المرافق الطبية تعد أمرا طبيعيا في سياق الحرب السورية، فقد بلغت هجمات نظام بشار الأسد على تلك المرافق 283 غارة منذ نهاية سبتمبر فقط، وفق منظمة أطباء لحقوق الإنسان.
وتناولت الصحيفة الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها عمال مستشفى باب الهوا التي يمكن فيها قياس أثر الغارات الجوية في سوريا، ورغم أن المستشفى لم تتعرض للقصف الروسي، إلا أنها شهدت ارتفاع معدلات الاستشارات الطبية التي وصلت لأكثر من 12 ألف استشارة وأكثر من 1300 عملية جراحية خلال أكتوبر الماضي، ضعف المعدل الشهري.
ويرجع الأطباء هذا الارتفاع إلى الهجمات التي تُشن على العيادات والمشافي في المناطق التي يهيمن عليها المتمردون السوريون والتي تلقي الأطقم الطبية والإنسانية اللوم فيها على موسكو.
يؤكد عامر الفج مسؤول العلاقات العامة بمستشفى باب الهوا، القريبة من الحدود التركية، أن الأطباء يتعرضون لضغوط كبيرة في الوقت الراهن، إذا يهرع للمشفى عدد كبيرة من الضحايا، حتى من مدينة حلب.
وتشير إحصاءات منظمة أطباء لحقوق الإنسان إلى أن الغارات الجوية السورية والروسية قتلت حوالي 700 من أفراد الأطقم الطبية، وتسببت بإجبار الأطباء على إجراء الجراحات في الأقبية، ودفعت باتجاه بناء مشاف تحت الأرض.
وقالت ساينس مونتر إن حجم استهداف روسيا للمستشفيات في مناطق المتمردين عقدت بشكل كبير جهود الإغاثة، كما تسببت عمليات الاستهداف أيضا بتسريع خروج أفراد الأطقم الطبية من المناطق وجعل حياة المدنيين في مناطق الثوار لا تحتمل، وفقا لعمال إغاثة.
يقول ويدني براون مدير البرامج في منظمة أطباء لحقوق الإنسان: «إن مشاركة روسيا الفعالة في الحرب السورية خاصة هجماتها على المرافق الطبية تفاقم كارثة إنسانية متردية أصلا»، مضيفا أنه يتعذر تفسير أسباب زعم روسيا أنها تهاجم تنظيم الدولة، فيما هي في الحقيقة تهاجم المستشفيات والعيادات الطبية، داعيا إلى وقفها فوريا.
وتعرضت ثلاثة مشتشفيات تابعة لمنظمة أطباء لحقوق الإنسان العاملة في سوريا للهجوم بعد أربعة أيام على بدء الغارات الروسية في الـ30 من سبتمبر، حيث تبعد تلك المستشفيات عن مناطق تنظيم الدولة 30 ميلا.
غير أن وزارة الدفاع الروسية تنفي مرارا تقارير استهدافها لمستشفيات في مناطق المتمردين، وتقول إنها تقوم بتوجيه ضربات دقيقة، لكن المجموعة تقول إن مستشفياتها يتم استهدافها من قبل روسيا، وهو أمر إما يكذب التصريحات الروسية أو أن كلام روسيا عن الضربات الدقيقة مجرد دعاية فارغة.
وتشير الصحيفة إلى أن المستشفيات الميدانية تستخدم تكتيكات لتفادي عمليات الرصد الجدوي، لكن رغم ذلك فإن نظام بشار الأسد على علم بالإحداثيات العامة لتلك المشافي خاصة الكبيرة منها، وأضافت أن المباني الطبية قد وضعت عليها أعلام خاصة حتى لا تستهدفها قوات التحالف الدولي، لكن المستشفيات في الوقت ذاته لا تمنح روسيا تلك المعلومات الحساسة، خاصة أن روسيا تعمل مع نظام بشار الأسد.
ويروى ظاهر زيدان عضو «اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية» للصحيفة أن روسيا نفذت 14 غارة على الأقل على النقط الطبية منذ أواخر سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أن الضرر الذي تحدث روسيا على المشافي أكبر بكثير مما تسببه الغارات التي ينفذها نظام بشار الأسد.