مواطنون يطالبون الاتحاد الأوروبي بتسهيل الحصول على تأشيرة «شنجن» أسوة ببريطانيا

alarab
تحقيقات 17 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - أمير سالم
دعا مواطنون إلى ضرورة دخول مفاوضات جادة مع الاتحاد الأوروبي لتقديم تسهيلات فيما يتعلق بحصولهم على التأشيرة «شنجن» لدخول أوروبا، وشددوا على ضرورة تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع الأوروبيين الذين يحصلون على تأشيرات دخول قطر في مطار الوصول وليس عبر السفارة القطرية في بلادهم. وأشاد المواطنون بالتسهيلات التي أعلنت الحكومة البريطانية تقديمها للقطريين في منح التأشيرات إلكترونياً للراغبين في الحصول عليها خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، وبدء العمل بها مطلع العام القادم، وأكدوا خلال حديثهم مع «العرب» أن هذه الخطوة جيدة للغاية تستدعي الدخول في مفاوضات جادة مع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراء مماثل لما قامت به بريطانيا في هذا الشأن، لافتين إلى أن القطري جدير بالحصول على امتياز معنوي يليق بما يقدمه من دعم اقتصادي للاتحاد الأوروبي عبر الاستثمارات في المشروعات الكبرى وارتفاع معدلات إنفاقه في مجالات السياحة والترفيه والتعليم والعلاج بدول الاتحاد. وأوضحوا أن التسهيلات المقدمة من بريطانيا عبر برنامج الإعفاء الإلكتروني تعد دليلاً على نجاح الحكومة الإلكترونية في القيام بدورها، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة تحقيق نجاح جديد في المفاوضات التي يفترض القيام بها مع الاتحاد الأوروبي، لافتين إلى أن التسهيلات البريطانية ستكون عاملاً مشجعاً لأوروبا على تلبية المطالب القطرية. كان سعادة السيد راشد بن خليفة آل خليفة مساعد وزير الخارجية لشؤون الخدمات قد بحث مع سعادة السيد نيكولاس هوبتون سفير المملكة المتحدة بالدوحة الإجراءات التنفيذية لحصول القطريين على تأشيرة دخول بريطانيا والجهود التي بذلتها وزارة الخارجية مع السفارة البريطانية بالدوحة في هذا الشأن والتي نجحت بموافقة الحكومة البريطانية على إنهاء صعوبات الحصول على التأشيرة. وبموجب هذه الموافقة البريطانية بات بإمكان القطريين اعتباراً من بداية العام القادم الحصول على التأشيرة إلكترونياً عبر برنامج الإعفاء الإلكتروني قبل 48 ساعة من السفر بالنسبة للراغبين في السياحة أو زيارة عمل. مكاسب في البداية أكد يوسف آل محمود استفادة بريطانيا من هذه الخطوة الجيدة التي تكشف عن حرص الحكومة هناك على منح القطريين امتيازاً لا يحصل عليه غيرهم، لكنه استدرك قائلاً «كان يجب أن يتم إلغاء حصول القطريين على تأشيرة من السفارة البريطانية في الدوحة خاصة إذا علمنا أن قطريين كثيرين يسافرون للسياحة وتدشين مشروعات اقتصادية عملاقة تضيف إلى اقتصاد المملكة المتحدة. وأوضح آل محمود أن الإيجابي في هذه الخطوة بالنسبة للقطريين يكمن في أنها قد تدفع حكومات دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ قرار مماثل بتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة «شنجن» واختصار مدة إصدارها إلى أقل فترة زمنية ممكنة. وأشار إلى أن تماسك الاقتصاد وارتفاع حجم ثروات القطريين من محبي السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي يعد أحد أسباب إقدام بريطانيا على تسهيل إجراءات الحصول على الفيزا إلكترونياً خلال 48 ساعة، موضحاً أن اتخاذ الاتحاد الأوروبي خطوة مماثلة سوف يدعم اقتصاد دوله ويشجع القطريين على القيام برحلات سياحية إلى كافة المقاصد ومراكز الترفيه في كافة أنحاء أوروبا وزيادة الاستثمارات القطرية هناك. وشدد آل محمود على ضرورة قيام المسؤولين في قطر بمخاطبة سفراء دول الاتحاد الأوروبي لتسهيل إجراءات منح القطريين حق دخول دول الاتحاد الأوروبي بالتأشيرة «شنجن» في أسرع وقت وبطريقة إلكترونية كخطوة أولى تمهيداً لإلغائها في مرحلة لاحقة. وانتقد آل محمود تأخر إصدار تأشيرات علاج للحالات المرضية الصعبة في دول الاتحاد الأوروبي، موضحاً أن الوقت يعد عامل حسم بالنسبة لهؤلاء المرضى وأنهم في حاجة عاجلة إلى إنجاز «الفيزا»، داعياً إلى اختصار وقت الحصول على التأشيرات إلى ساعات قليلة لأن الوضع الحالي بالنسبة لتأشيرات العلاج في أوروبا لن يكون في مصلحة المرضى. خطوة مشجعة وقال عبدالله البلوشي «إن هذه الخطوة من جانب بريطانيا مشجعة للغاية لرجال الأعمال القطريين وكذلك هواة السياحة والسفر إلى زيارة المقاصد السياحية وضخ الاستثمارات وتعميق التبادل التجاري مع لندن»، لافتاً إلى أن منح القطريين الفيزا إلكترونياً للقطريين سوف يحقق مكاسب تدعم اقتصاد بريطانيا. وأكد أن هذا الإجراء سوف يفتح الطريق خلال الفترة القادمة أمام باقي دول الاتحاد الأوروبي لتقديم تسهيلات فيما يتعلق بالتأشيرة «شنجن»، ودعا إلى ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية مع دول الاتحاد لتسريع خطوات منح القطريين امتيازات في دخول الدول الأعضاء، لافتاً إلى أن مواطنين ليسوا من فئة رجال الأعمال وكذلك الطلاب الذين يدرسون في الجامعات الأوروبية يستحقون الحصول على تسهيلات في الحصول على الفيزا أسوة بالأوروبيين ممن يحصلون على الفيزا من الدوحة ولا يذهبون إلى السفارة القطرية في بلادهم للحصول عليها. توفير وأوضح فهد المري أن القرار البريطاني بحصول القطريين على الفيزا إلكترونياً خطوة جيدة جداً في سبيل الإعفاء النهائي من الحصول عليها، وقال «سنوفر الوقت والجهد والمال الذي كان يهدر انتظاراً للحصول على الفيزا بالطريقة التقليدية، وسوف تحقق هذه التسهيلات راحة للراغبين في السفر للعلاج تحديداً في المستشفيات البريطانية». وشدد المري على ضرورة أن تقوم باقي دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات متقدمة في سبيل إعفاء القطريين من التأشيرة وأن يتم تطبيق المعاملة بالمثل، لافتاً إلى أن قطر دولة متماسكة مالياً وقوة اقتصادية هائلة على مستوى الحكومة والأفراد، ويمكن أن تضيف زيارات القطريين إلى دول الاتحاد الأوروبي موارد مالية ضخمة تنعش اقتصادها. وأعرب المري عن أمله في أن تكون التسهيلات البريطانية الجديدة خطوة على طريق منح القطريين ما يليق بهم من تعاملات متميزة على مستوى العالم وأن يكونوا في قائمة أبناء الدول الذين يتمتعون بالإعفاء من التأشيرات، موضحاً أن القطري حين يسافر إلى أي دولة في العالم فإنه يكون مصدراً لزيادة دخلها الاقتصادي، لكونه بمثابة رأسمال متحرك في كافة المجالات التي يقصدها. وناشد المري المسؤولين في الحكومة مجدداً بتكثيف الجهود مع الاتحاد الأوروبي لإقناعه باتخاذ خطوات جادة لإعفاء القطرين من الحصول على التأشيرة مسبقاً من سفارات دوله الموجودة في الدوحة، لافتاً إلى أن إجراءات الحصول على الفيزا تطول لما يقرب من أسبوعين مما قد يهدد المرضى الباحثين عن السفر للعلاج في مستشفيات أوروبا. الإعفاء الخطوة القادمة وتمنى سعيد الهاجري مدير بإحدى الشركات السياحية أن يحذو الاتحاد الأوروبي حذو بريطانيا في تسهيل إجراءات الفيزا.. وقال «إن قرار الحكومة البريطانية بمنح الفيزا إلكترونياً للقطريين من غير رجال الأعمال والطلبة وفي 48 ساعة خطوة جيدة، وسوف تعمل على زيادة عدد القطريين الراغبين في السياحة والعلاج. وشدد على ضرورة أن تكون الخطوة القادمة إعفاء حاملي الجنسية القطرية تماماً من التأشيرة في كافة دول الاتحاد الأوروبي وأن يكون الحصول عليها في مطارات هذه الدول، موضحاً أن طلاباً كثيرين يدرسون في جامعات أوروبا خاصة الموجودة في بريطانيا ولا يزالون يعانون من صعوبة وطول فترة استخراج التأشيرة ولم يستفيدوا من التسهيلات الجديدة التي قدمتها لندن لأنها اقتصرت على السياحة وزيارات رجال الأعمال والعلاج. وقال «إن بريطانيا باتت صاحبة السبق في تسهيل حصول القطريين على الفيزا وسوف تحقق مكاسب يمكنها أن تدفع باقي دول أوروبا إلى اتخاذ خطوات مماثلة وربما متقدمة للحصول على التأشيرة «شنجن» سريعاً. وعن الفائدة المرتقبة من منح التأشيرات إلكترونياً للقطرين الراغبين في زيارة بريطانيا، أوضح الهاجري أنه يمكن بموجب هذه التسهيلات تحقيق التبادل السياحي مع بريطانيا خاصة إذا علمنا أن الخطوط الجوية القطرية تقوم بـ9 رحلات يومية إلى مطارات بريطانيا وبالتالي فإن الاستفادة من جانب لندن ستكون كبيرة ويجب بالمقابل أن تحقق الدوحة مكاسب فيما يتعلق بدعم السياحة الوافدة من بريطانيا. وأوضح الهاجري أن حصول القطري على الفيزا داخل مطارات أوروبا حق مشروع لأنه يسافر مدفوعاً بثلاثة أسباب تتعلق بالإقامة إما للدراسة والعمل إلى جانب السياحة والعلاج، متوقعاً أن يبادر الاتحاد الأوروبي مدفوعاً بما قدمته بريطانيا من تسهيلات، بإعفاء القطريين من تأشيرة الدخول تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل. التفاوض ووصف محمد الخيارين عضو المجلس البلدي التسهيلات الجديدة التي قدمتها بريطانيا للقطرين فيما يتعلق بحصولهم على الفيزا إلكترونياً وخلال 48 ساعة بأنها خطوة للإمام، مشدداً على ضرورة أن تكون الخطوة القادمة الإعفاء من التأشيرة تماماً وأن تمنح للقطريين في مطارات الوصول بدول أوروبا والعالم. ودعا الخيارين إلى ضرورة أن يقوم المسؤولون في الحكومة بجهودهم مع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار يسمح للقطريين بالحصول على التأشيرة داخل المطار إلى جانب إصدار تأشيرة «شنجن» تجعلهم يزورن كافة العواصم الأوروبية بما فيها العاصمة البريطانية لندن، موضحاً أن النظام المعمول به حالياً لا يسمح للقطريين بدخول بريطانيا بالفيزا الأوروبية ويشترط الحصول على فيزا خاصة لزيارة لندن. وأوضح الخيارين أن الحصول على الفيزا الشنجن لا يزال يأخذ وقتاً طويلاً، الأمر الذي يستدعي دخول الحكومة في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتقديم تسهيلات في مقدمتها الإعفاء من التأشيرة المسبقة وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، مشدداً على ضرورة أن يكون الإعفاء هو الخطوة المقبلة بعد التسهيلات التي قدمتها بريطانيا مؤخراً خاصة أن القطريين أثرياء ومن أعلى جنسيات العالم في مستوى الإنفاق والثراء وهي أسباب كافية لمنحهم امتيازاً يليق بما لديهم من إمكانات اقتصادية كبيرة. ولفت الخيارين إلى أن التسهيلات المقدمة من جانب بريطانيا للراغبين في السفر إليها من القطريين تعد دليلاً على نجاح الحكومة الإلكترونية في قطر، موضحاً أن الحكومة دخلت في مفاوضات كللت بالنجاح سريعاً في هذا الشأن ومن الضروري أن تواصل جهودها لجعل هذا الامتياز المعنوي للقطرين سارياً في كافة أنحاء دول الاتحاد الأوروبي وباقي دول العالم. وأضاف أن أوروبا مستفيدة في كل الأحوال من التسهيلات التي يطالب القطريون بالحصول عليها من حكومات دولها لأن السماح بدخول القطريين إلى أي من دول الاتحاد يعني تحقيق انتعاش فوري وعاجل لاقتصادها لأن القطريين من ذوي الإنفاق المرتفع خاصة في مجالات السياحة والسفر. المعاملة بالمثل ودعا المخرج السينمائي حافظ علي إلى ضرورة إنهاء الصعوبات التي يتعرض لها القطريون في الحصول على التأشيرة «الشنجن» لدول الاتحاد الأوروبي، وأشاد في الوقت نفسه بالتسهيلات التي قدمتها بريطانيا والمتمثلة في منح تأشيرة الدخول إلكترونياً وخلال 48 ساعة، واصفاً إياها بالخطوة الإيجابية للغاية لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق بمنح التأشيرات إلى الأوروبيين من أبناء دول الاتحاد الأوروبي وأن يحصل القطريون على التأشيرة بالمطارات دون إجراءات مسبقة مثلما يتم التعامل معهم في مطار الدوحة؛ حيث يحصلون على التأشيرة فوراً. وقال علي «إن بريطانيا تسعى من خلال هذه التسهيلات منح امتياز للقطريين يقابله تحقيق مكاسب على صعيد المشروعات الاقتصادية المعتمدة على استثمارات قطرية إلى جانب زيادة عائدات السياحة القطرية في المقاصد والمعالم السياحية الموجودة في بريطانيا. موضحاً عدم وجود مخاوف من القطريين لأنهم يقصدون أوروبا للسياحة والدراسة والعلاج وإقامة مشروعات عملاقة ولا يمثلون أية أعباء على اقتصادات دولها، ويشكلون إضافة قوية تتمثل في ارتفاع معدلات الإنفاق والرغبة في تنفيذ مشروعات كبيرة. وأعرب علي عن اعتقاده بأن التسهيلات البريطانية سوف تدفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوة مماثلة تتعلق بمنح التأشيرة إلكترونياً، لافتاً إلى أن نجاح الحكومة في إقناع بريطانيا باتخاذ هذه الخطوة يمهد لنجاحها في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي للقيام بإجراء مماثل يسهل من حصول القطريين على تأشيرة الدخول وربما تكلل بالإعفاء من الحصول على التأشيرة مسبقاً. تأشيرة شنجن في حال وضعت إشارة «ETATS SCHENGEN»، تجيز لك هذه التأشيرة دخول الإقليم المشمول باتفاق شنجن (فرنسا، ألمانيا، النمسا، بلجيكا، الدنمارك، إسبانيا، أستونيا، فنلندا، اليونان، المجر، أيسلندا، إيطاليا، ليتوانيا، لاتفيا، لكسمبورج، مالطا، النرويج، هولندا، بولندا، البرتغال، سلوفينيا، سلوفاكيا، السويد، سويسرا، الجمهورية التشيكية). • الحرف الأول من البلدان في حال القيود الإقليمية: - إما الحرف الأول من دول شنجن التي تصلح فيها التأشيرة : A (النمسا)، B (بلجيكا)، D (ألمانيا)، DK (الدنمارك)، E(إسبانيا)، EST (إستونيا)، F (فرنسا)، FIN (فنلندا)، GR(اليونان)، H (هنغاريا)، IS (أيسلندا)، I (إيطاليا)، LT (ليتوانيا)، LVA (لاتفيا)، L (لكسمبورج)، M (مالطة)، N (النرويج)، NL (هولندا)، PL (بولندا)، P (البرتغال)، SVN (سلوفينيا)، SK (سلوفاكيا)، S (السويد)، CH (سويسرا)، CZE (الجمهورية التشيكية).