المطلوب من العنابي تدارك الأخطاء واللعب للفوز أمام إيران

alarab
رياضة 17 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - عيد فؤاد
تعادل محبط ومخيب لآمال جماهير العنابي مع نظيره البحريني أدى إلى حدوث حالة من القلق بين الأوساط الرياضية والجماهير خوفا من وقوع المحظور وتبخر أحلام الوصول إلى مونديال البرازيل 2014 رغم أن النتيجة التي انتهت إليها مباراة العنابي ليست سيئة على الإطلاق؛ حيث رفع رصيده إلى 9 نقاط واقترب بنسبة %99 من التأهل إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال البرازيل. ومن المؤكد أن سبستياو لازاروني مدرب العنابي مسؤول عن هذا التعادل، نظرا لأداء الفريق الذي وضح عليه الجانب الدفاعي على حساب الناحية الهجومية، حتى إن لاعبي العنابي لم يصلوا إلى مرمى سيد جعفر إلا نادرا على مدار شوطي اللقاء رغم السيطرة على وسط الملعب في الشوط الأول تحديدا، بينما ترك التفوق في الشوط الثاني للاعبي البحرين. في الوقت نفسه الذي لعب محمد رزاق كرأس حربة وحيد وسط مدافعي البحرين وكان ضروريا أن يدفع بخلفان بجواره بدلا من تركه يلعب وحيدا في الخلف، ما أدى إلى الحد من خطورته، كما وضح وجود مساحات بين لاعبي الفريق على عكس الأداء الجيد الذي ظهر عليه الفريق في لقاء إندونيسيا نظرا لأن قدرات المنتخب الإندونيسي أقل من الناحية الفنية دفاعا وهجوما من المنتخب البحرينى، الأمر الذي يعني أن لازاروني كان مطالبا بالدفع بسبستيان سوريا من بداية المباراة بجوار رزاق وليس تأخير الدفع به متأخرا، خاصة أن رزاق لم يجد المعاونة الكافية حتى يصل إلى شباك سيد جعفر، كما افتقد رزاق معاونة حسين علي وعبدالعزيز السليطي اللذين لم يظهرا بنفس الأداء الذي جاء قويا أمام المنتخب الإندونيسي ووضح أنهما تائهان تقريبا في الملعب. كما افتقد العنابي الهجمات المنظمة والجمل التكتيكية المدروسة، وجاءت محاولات العنابي الهجومية عن طريق كرات عالية أمامية إلى منطقة جزاء الأحمر البحريني دون تركيز، ما سهل على مدافعي الأحمرالبحريني التعامل معها بكل سهولة. والغريب أن الفرص الحقيقية التي ضاعت من العنابي طوال اللقاء لا تزيد عن فرصتين وكانت إحداهما لخلفان والثانية لمحمد كسولا، وإن كانت كرة خلفان الأخطر. كما لم يكن حسين شهاب على نفس المستوى الذي كان عليه في اللقاء السابق أمام إندونيسيا وجاء تغييره متأخرا رغم وجود بعض الأوراق لديه خارج الملعب. ورغم انتهاء المباراة بالتعادل، فإن الأماني لا تزال ممكنة، كما أن فرصة التأهل كثاني المجموعة الخامسة الآسيوية قائمة بقوة مع ضرورة نسيان نتيجة هذه المباراة والتفكير في لقاء الفرصة الأخيرة أمام المنتخب الإيراني واللعب على الفوز، وإن لم يتحقق فالتعادل يكفي أيضاً للصعود بعيدا عن النظر لنتيجة مباراة البحرين وإندونيسيا حتى يكون التركيز كاملا ويأتي بالنتيجة المطلوبة، كما أصبح مطلوبا تدارك الأخطاء قبل مواجهة 29 فبراير. التزام بالواجبات اضطر حامد إسماعيل، الظهير الأيمن للعنابي، للالتزام بواجباته الدفاعية طوال المباراة باستثناء الـ10 دقائق الأخيرة من عمر المباراة التي شهدت انتقاله للوسط ومشاركته في الهجوم خاصة بعد نزول محمد موسى وبدأ يلعب كجناح، وقد أجاد وشكلت تحركاته خطورة بالغة ولكنها لم تستثمر بالشكل المطلوب. تأجيل الصعود رسمياً بعد تعادل العنابي مع البحرين استمر الموقف معلقا في المجموعة الخامسة حول البطاقة الثانية المؤهلة للمرحلة الأخيرة من التصفيات بعد أن ضمن المنتخب الإيراني البطاقة الأولى؛ حيث إن هناك أكثر من طريق يمكن أن يقود العنابي لاقتناص البطاقة الثانية: أولها الفوز على إيران بملعبه أو التعادل بغض النظر عن نتيجة مباراة البحرين مع إندونيسيا في الجولة الأخيرة والتي ستقام في نفس الموعد. أما إذا خسر العنابي -لا قدر الله- أمام إيران فما زال هناك أمل في التأهل حتى لو فاز المنتخب البحريني على نظيره الإندونيسي، من خلال فارق الأهداف لاسيَّما أن لوائح التصفيات تنص على الرجوع أولا إلى النتائج المباشرة بين المنتخبين، وفي هذه الحالة المنتخبان تعادلا بنتيجة واحدة وهي من دون أهداف ذهابا وإيابا. وبما أن الفريقين تشابها في الذهاب والإياب تتم العودة لفارق الأهداف الذي هو في صالح العنابي برصيد 9 أهداف، فالعنابي في حصيلته فارق 4 أهداف، بينما المنتخب البحريني عليه فارق 5 أهداف، وبالتالي فمن الممكن أن يكون فارق الأهداف عامل الحسم في تحديد صاحب البطاقة الثانية في هذه المجموعة. انفعال زائد شهدت المباراة انفعالا كبيرا من البرازيلي سبستياو لازاروني المدير الفني للمنتخب الوطني خاصة عند قطع تمريرة من أي لاعب وكذلك حتى الهجوم الذي ينتهي من دون فاعلية كان يرفع يديه غاضبا من اللاعب الذي يحدث منه ذلك. والغريب، أن عصبية لازاروني وانفعالاته هدأت تماما بعد المباراة بعد أن أدرك أن الأمل لا يزال قائما وأن الفرصة أصبحت قريبة جدا من حجز البطاقة الثانية في ظل التفوق على المنافس البحريني بفارق الأهداف والنقاط رغم سهولة المواجهة الأخيرة للمنتخب البحريني على عكس مواجهة العنابي التي سيلتقي فيها مع المنتخب الإيراني في العاصمة الإيرانية طهران، بينما يلتقى الأحمر البحريني مع المنتخب الإندونيسي أضعف فرق المجموعة الخامسة. تفاؤل حذر حالة من التفاؤل الحذر سرت بين لاعبي العنابي بعد المباراة رغم انتهاء المباراة بالتعادل السلبي مع الأحمر البحريني، ويرجع سبب ذلك إلى ارتفاع فرصة العنابي في التأهل بعد الوصول إلى النقطة التاسعة، في الوقت نفسه الذي اعتبر الكثير من اللاعبين هذه النتيجة إيجابية خاصة أن الأحمر البحريني كان يلعب على الفوز ويحتاج إليه بشكل أكبر حتى يتمسك بالفرصة في المنافسة على البطاقة الثانية، كما أن هجماته خاصة في الشوط الثاني كانت أخطر وأكثر من العنابي، وكان يمكن أن يخطف هدفا يصعب الأمور، إلا أن القدر كان رحيما بلاعبي الفريق وجماهيره بانتهاء المباراة بهذه النتيجة التي أوصلت الفريق إلى أحد أهدافه منها. جماهير تستحق الفرحة جاء الإقبال الجماهيري على مباراة العنابي والبحرين التي أقيمت على استاد جاسم بن حمد في نادي السد أكبر من الذين حضروا مباراة إندونيسيا نظرا لشعورهم بأهمية اللقاء وكانت تستحق أن تفرح، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن وتأجل الفرح الكبير إلى 29 فبراير 2012 القادم، رغم أنها لم تبخل في مؤازرة لاعبي العنابي من البداية حتى نهاية المباراة، وكانت تتمنى النهاية السعيدة ولكنها الأقدار التي أجلت الفرحة وعلينا أن ننتظر.