القطرية للسكري تحث على اختيار الطعام الصحي
منوعات
17 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - عامر غرايبة
حثت الجمعية القطرية للسكري على اختيار الطعام الصحي وممارسة الرياضة، وقال الدكتور عبدالله الحمق المدير التنفيذي للجمعية إن آخر مسح أجرته الجمعية -ولم يشمل كافة فئات المجتمع- بيَّن زيادة في نسبة المصابين بالسكري في قطر؛ حيث بلغت النسبة %16.6 من السكان، في حين كانت نسبة المصابين بالمسح السابق %15، وأشار إلى أن الجمعية بدأت في توفير سيارة متنقلة لنشر الوعي بالسكري في المناطق خارج مدينة الدوحة أو في الأحياء البعيدة، وتضم السيارة المتنقلة وحدة لقياس نسبة السكر بالدم، ووحدة لفحص القدم السكرية ووحدة لفحص اعتلال شبكية العين الناتج عن السكري، وأشار إلى أن هذه العيادة المتنقلة تهدف لكشف أعداد من المصابين بالسكري ولا يعرفون بإصابتهم، حيث تجمع الدراسات أن %50 من المصابين بالسكري لا يعرفون إصابتهم.
وكان فندق شيراتون الدوحة قد أطلق قائمة طعام صحية جديدة تمّ تحديدها بالتعاون مع الجمعية القطرية للسكري، وأكد فريق طهاة فندق شيراتون وقسم التغذية بالجمعية القطرية للسكري أنهم يتحفون عملاءهم بالطعام الصحي واللذيذ ضمن أسبوع الطعام الصحي، وقدم مطعم الحبارى بفندق شيراتون الدوحة بمناسبة اليوم العالمي للسكري «بوفيه مفتوح» على الغداء بمطعم الحبارى، وقائمة طعام على العشاء بمطعم «لاتينو»، ويشمل الطعام الصحي «بوفيه» السلطات، المقبلات، الأطباق الرئيسية، والحلويات المتوافقة مع تعليمات الطعام الصحي، والذي يحتوي على دهون قليلة الدسم، وسكر أقل وملح أقل، كما قام قسم التغذية في الجمعية القطرية للسكري بالعمل والتنسيق مع طهاة فندق شيراتون على إبراز مجموعة من الأطباق الصحية، ووضعت إلى جانب أطباق الطعام لافتة تشير إلى معلومات حول الطعام مثل كمية الكربوهيدرات في كل طبق، مما سمح لكل ضيف بتحديد كمية الطعام التي يجب أن يتناولها مستمتعاً بوقته وبطعامه.
وأكد الحمق أن اعتماد خيار الطعام الصحي يعد من أهم الممارسات التي ينصح بها جميع الناس سواء كانوا من مصابي السكري أو في مرحلة ما قبل السكري أو حتى عموم الناس، ونوه إلى أن السكري والسمنة هما مشكلتان صحيتان يعاني منهما الجمهور في قطر وفي المجتمع الخليجي بصفة عامة، وأضاف أن رسالة الجمعية القطرية للسكري هي دعوة للبدء الآن في الوقاية من السكري والسمنة، موضحا أن الخطوة الأولى الآن هي اعتماد خيارات غذائية صحية، مع تحديد وضبط الكمية المتناولة من الطعام، حيث لا يجب أبداً أن نقلل من أهمية تناول الطعام الصحي، واعتماد نمط حياة صحية نظرا للفوائد الكبيرة التي نجنيها، وعلى رأسها الوقاية من السكري والسمنة.
وأطلق الاتحاد العالمي لمنظمات مرضى السكري النسخة الخامسة من أطلس السكري وذلك بمناسبة اليوم العالمي للسكري 2011. وتشير المعلومات التي تفيد بها هذه الدراسة العالمية إلى أن عدد المصابين بمرض السكري سينمو من 366 مليون إصابة في 2011 إلى 552 مليون بحلول عام 2030. ويعاني 32.6 مليون شخصاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أي ما يوازي %9.1 من عدد السكان الإجمالي من داء السكري ويتوقع أن يتضاعف هذا العدد خلال أقل من 20 عاماً. ويرجح الاتحاد العالمي لمنظمات مرضى السكري أن هناك ما يزيد على 19.2 شخصاً في العالم لم يتم اكتشاف المرض لديهم. وتشير المعلومات الإقليمية أيضاً إلى أن نسبة إصابة الشباب بالنوع الثاني من داء السكري في المنطقة مرتفع مقارنة بالمعدل العالمي.
ويتوقع الاتحاد العالمي لمنظمات مرضى السكري أن يعاني ما يقارب %11 من مجموع السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أي حوالي 7.59 مليون شخص من داء السكري بحلول عام 2030. مما يعني أن المنطقة ستحل في المرتبة السادسة عالمياً من حيث ارتفاع نسبة انتشار السكري.
وقال أمير قمران نيكوسوخان تيار، رئيس الاتحاد العالمي لمنظمات مرضى السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «من الضرورة في الوقت الراهن اتخاذ تدابير مختلفة الأوجه للحد من انتشار السكري. يجب تشجيع الحكومات في الدول المختلفة على تبني سياسات صحية وتشجيع الناس وبالأخص الأهل على تثقيف أنفسهم حول المخاطر المرتبطة بالسكري وإشارات المرض».
وتعكس هذه النتائج المفاجئة الزيادة في الإصابة بمرض السكري على الصعيد العالمي، وبهذه المناسبة قال جان كلود مبانيا، رئيس الاتحاد العالمي لمنظمات مرضى السكري: «نحن نخسر المعركة ضد هذا المرض الخبيث والمميت في كل مجتمع وكل دولة حول العالم. نحن نتمنى أن يسهم اليوم العالمي للسكري في إلقاء الضوء على هذه الوقائع عالمياً. كما نرجو أن ينجح المؤتمر العالمي للسكري الذي سيقام في ديسمبر القادم في جذب الانتباه باتجاه هذا المرض المميت».
وقد تم نشر هذه الأرقام بعد اجتماع الأمم المتحدة الذي جمع 193 ممثلاً عن دول وحكومات من العالم أجمع والذي عقد في نيويورك للاتفاق حول الإعلان السياسي فيما يتعلق بالأمراض غير المعدية بما فيها السكري. ويعتبر هذا الاجتماع خطوة هامة للسكري والأمراض غير المعدية بشكل عام, ولكن في الوقت نفسه من الضروري إظهار المزيد من الالتزام.
ويضم الاتحاد العالمي لمنظمات مرضى السكري تحت مظلته أكثر من 200 جمعية وطنية لمرضى السكري تعمل في أكثر من 160 دولة، وهو يمثل مصالح الأعداد المتزايدة من المصابين بمرض السكري بالفعل أو ممن هم معرضون للإصابة به. ويعمل الاتحاد على تحقيق أهدافه منذ عام 1950، وتتركز مهمته في تعزيز رعاية مرضى السكري وتوفير سبل الوقاية والعلاج لهم في مختلف أرجاء العالم.