ظاهرة تويلايت ساغا

alarab
منوعات 17 نوفمبر 2011 , 12:00ص
ع.نجدي
انس كل ما سمعته وشاهدته وربما تخيلته عن مصاصي الدماء الذين ينهضون من التوابيت ويخشون الضوء ويعيشون في المقابر والأماكن المهجورة ويستمتعون بقتل البشر ويتغذون من دمائهم، وتأكد أنك إذا قابلت أحدهم فسيتصرف بدماثة خلق وشهامة وربما يسرع لنجدتك إذا تعرضت لعدوان من بشر مثلك، مصاص دماء مثالي عمره 104 سنة من عائلة نباتية تعيش في قلب واشنطن يقع في حب فتاة عادية (بشرية) في السابعة عشرة من برونكس أريزونا تنتقل للعيش مع والدها في فوركس بواشنطن، ويحاول طوال الوقت حمايتها وتتوج هذه العلاقة أخيرا (في فيلم الليلة) بالزواج ثم شهر عسل في ريو دي جانيرو وتحمل بطفل (هجين) . هكذا إذاً صورت لنا السينما أخيراً رومانسيات «الفامبيرز» في أربعة أجزاء (والرابع من جزأين) استحوذت بالكامل على عقل وقلب ملايين المراهقين في أنحاء المعمورة وسيطرت على مشاعرهم وحققت بالتالي مبيعات طائلة في إيرادات الأفلام، فالمعروف أن غالبية جمهور السينما من الشباب، وباعت الرواية أكثر من 70 مليون نسخة وترجمت إلى أكثر من 37 لغة مختلفة حول العالم، وجاءت في المرتبة الثانية بعد سلسلة هاري بوتر حسب تصنيفات النقاد وشباك التذاكر، ليس هذا فحسب، فقد حصلت كاتبة الرواية المحظوظة «ستيفاني ماير» على المرتبة رقم 49 في قائمة مجلة «تايم» لأكثر الشخصيات تأثيرا في عام 2008 بعد صدور روايتها «الشفق» وبعد عام واحد في 2009 أدرجتها مجلة «فوربس» في قائمة أكثر 100 مشهور حول العالم مع عائدات سنوية تتجاوز 50 مليون دولار، وبتواضع الممثلات تقول «ماير» وهي من مواليد 1973 إنها لم تكن تتوقع هذا النجاح الباهر لروايتها، ولم تعرف السبب وراء هذه الاستجابة المذهلة من القراء ثم من جمهور السينما، ولكنها في النهاية سعيدة لما يحدث. حالة غريبة من الولع بمصاصي الدماء تطرح المزيد من الأسئلة وإن اتفق النقاد على اعتبارها محض مجاز على قدرة الحب في تجاوز المستحيل.