بعد أقسى خسارة يتلقاها منتخبنا تحت قيادته.. مطالب برحيل لوبيز وإنقاذ العنابي

alarab
رياضة 17 أكتوبر 2024 , 01:22ص
علي حسين

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع الخسارة القاسية للعنابي امام المنتخب الإيراني 1-4 اول أمس في الجولة الرابعة لتصفيات اسيا لكأس العالم 2026 وربما يكون هناك من توقع خسارة العنابي في هذه المباراة، وهو امر طبيعي ان يخسر أي فريق، وهناك أيضا من توقع الفوز والانتصار، لكن الخسارة برباعية لبطل كاس اسيا امر صعب للغاية ويحتاج الى وقفة قوية وبحث الأسباب التي أدت الى هذه الهزيمة والى انهيار الدفاع العنابي في التصفيات وبعد ان اهتزت شباكه 10 مرات في 4 مباريات بواقع 2،5 هدف في كل مباراة .
المثير في الامر ان العنابي كان يسير بشكل جيد، وتقدم بالهدف الأول، واجبر المنتخب الإيراني على التراجع للخلف، ثم حدث الانهيار في بداية الشوط الثاني وجاء الهدف الثاني لإيران، ليتحول التقدم الى خسارة قاسية برباعية، ولولا تدخل الفار والغاء هدفين للمنتخب الإيراني لكن الامر أكثر سوءا
من المؤكد ان الاسباني ماركيز لوبيز مدرب العنابي هو المسؤول الأول عن هذه الخسارة القاسية التي وضعته على المحك ووضعت العنابي في مأزق صعب لأنه كمدرب للمنتخب لم يستطع التعامل مع المباراة بعد التحولات التي شهدتها في الشوط الثاني، وكانت اول هذه التحولات الهدف الإيراني الثاني الذي لعب فيه الحظ دورا كبيرا عندما اصطدم مشعل برشم وهو يحاول تشتيت احدى الكرات، بزميله لوكاس منديز فتهيأت الكرة سهلة امام ازمون ليسجل منها الهدف الثاني. مسؤولية لوبيز هنا انه لم يحاول إعادة ترتيب أوراق منتخبنا بهدوء والتعامل بطريقة مختلفة مع المباراة من اجل العودة، بل اندفع امام منافس قوي، بلا حساب وراء الهجوم من اجل التعادل، فانقلبت الأمور راسا على عقب، حيث لم يستطع العنابي رغم هجومه الوصول للمرة الثانية الى الشباك، ودفع في النهاية الثمن غاليا حيث أصبح ملعبه مفتوحا امام الوسط والهجوم الإيراني ووجد الطريق مفتوحا على مصراعيه للشباك فلم يهدر الفرصة وأضاف هدفين اخرين بخلاف الكرات التي اصطدمت بالعارضة والهدفين اللذين تدخل القار والغاهما لإيران.
لم يكن لوبيز موفقا في الاندفاع الهجومي، ولم يكن موفقا في تغيير احمد فتحي أحد النجوم الذين تحملوا عبء الهجوم الإيراني، وكان يجب عليه الهدوء والتعامل بحكمة أكبر مع الموقف، وربما بنفس الأسلوب، فربما نجح في التعادل، بدلا من الخسارة القاسية وبرباعية اثرت معنويا على الفريق واللاعبين وعلى الجماهير أيضا .
لذلك لم يكن غريبا ان تخرج الأصوات التي تطالب برحيل لوبيز من اجل انقاذ الموقف وإنقاذ العنابي من اجل اللحاق بالفرصة الأخيرة للتأهل المباشر، وقبل الدخول في حسابات الملاحق القارية والعالمية .

هل بات منتخبنا قريبا من الملحق القاري؟

هل أصبحت حظوظ العنابي في التأهل الى مونديال 2026 مقتصرة على الملحق القاري الأول بعد الخسارة الثانية في التصفيات امام إيران اول أمس، ام ان الامل مازال قائما في المنافسة على التأهل المباشر كأول او كثاني المجموعة .
السؤال طرحته الخسارة الثقيلة والجديدة التي تلقاها العنابي امام إيران برباعية اول أمس في الجولة الرابعة ضمن المجموعة الأولى
بنظرة سريعة على موقف المنتخبات في المجموعة بعد ان اقتربنا من منتصف المشوار، سنجد ان اوزباكستان وإيران تحتلان الصدارة برصيد 10 نقاط لكل منهما، ثم الامارات وقطر ولكل منهما 4 نقاط، ثم قيرغيزستان 3 نقاط وأخيرا كوريا الشمالية برصيد نقطتين.
بكل المقاييس حسابات العنابي وباقي المنتخبات ايضا أصبحت صعبة ومعقدة للغاية للتأهل المباشر، بعد ان أصبح الفارق بينه وبين اوزباكستان وإيران 6 نقاط كاملة، وهو فارق يحتاج الى معجزة لتقليصه والتخلص منه، ومن ثم الاقتراب من اوزباكستان وإيران اللتين لن تتركا الفرصة تضيع من بين ايديهما
رقميا وحسابيا الفرصة لاتزال قائمة للمنافسة على التأهل المباشر، لكنها فرصة شبه أخيرة وصعبة وتتمثل في ضرورة فوز العنابي على اوزباكستان ثم الامارات في الجولتين الخامسة والسادسة المقرر اقامتهما 14 و19 نوفمبر المقبل، وفي نفس الوقت تعثر إيران امام كوريا الشمالية وقيرغيزستان
وباتت الجولتان القادمتان اهم الجولات حيث ستتوقف التصفيات بعدهما توقفا طويلا يصل الى 4 أشهر، وتعود في 20 مارس 2025 بالجولتين السابعة والثامنة.

تراجع متوقع للعنابي في التصنيف العالمي

من المتوقع ان يشهد التنصيف العالمي للعنابي تراجعا جديدا عند صدور التصنيف الجديد الاحد القادم، بعد الخسارة الكبيرة لمنتخبنا امام إيران
وتراجع العنابي 10 مراكز في التصنيف الأخير الذي صدر 19 سبتمبر الماضي بعد خسارته امام الامارات 1-3 وتعادله مع كوريا الشمالية 2-2 في الجولتين الأولى والثانية للتصفيات المونديالية.
واحتل العنابي قبل مباراتي الامارات وكوريا المركز 34، وبعد الخسارة والتعادل تراجع 10 مراكز كاملة حيث يحتل الان المركز ال 44.