الحفريات تؤرق سكان «روضة أقديم» في المشاف

alarab
تحقيقات 17 أكتوبر 2021 , 12:25ص
حامد سليمان

منطقة المشاف بالوكير، المنطقة 91، شارع روضة أقديم رقم 957، عنوان سقط من حسابات إحدى شركات المقاولات، التي اكتفت من عملياتها به بالحفريات، تلك الحفريات التي حاصرت السكان، فبات الخروج من المنزل والدخول له من الصعوبات التي تؤرقهم بصورة يومية، فضلا عن استحالة تحرك مركباتهم، الأمر الذي يضطرهم للسير على الاقدام حاملين اغراضهم من خارج الشارع وحتى داخل منازلهم.
وناشد سكان الشارع في تصريحات لـ «العرب»، مسؤولي هيئة الأشغال العامة « أشغال « بسرعة التدخل وانهاء المشروعات التي لم تنهها الشركة الموكل لها تحسين المنطقة فزادتها سوءًا وضاعفت مشقتهم في أداء أبسط الأمور اليومية.

محمد المرزوقي: الحواجز الخرسانية تغلق الشارع 
قال محمد المرزوقي (أحد سكان المنطقة): الحفريات بدأت قبل 8 شهور تقريباً، ومعها بدأ إغلاق الشارع، وأعمال الشركة كان يتجلى فيها العجلة، برفع المظلات وغيرها من الإجراءات، التي وصلت لاغلاق الشارع بحواجز خرسانية، وانتظرنا شهرا كاملا بعدها حتى حضرت المعدات لحفر جزء من الشارع بحفرة عميقة، وتوقف العمل لقرابة الشهرين، ثم عاد العمل مرة أخرى، وتوقف مرة ثانية، وتكرر الأمر، فأصبحت لدينا مشقة لمجرد الدخول والخروج لمنازلنا.
وأضاف زوجتي حامل، والمنطقة مزدحمة، ومن المفترض أن أترك سيارتي على اول الشارع، لأسير مسافة طويلة.
وأكد أنه تواصل مع الشركة، وكان الرد بأن الشركة تعاني من نقص في المعدات والأفراد، وأنها تعمل على أكثر من مشروع، مع وعد له بأن يتم الانتهاء من المشروع في أقرب وقت، وقد مر على هذا الوعد قرابة 4 شهور.
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت اغلاق مداخل البيوت بصورة كاملة، حيث تم حفر الشارع وتُركت على هذا الوضع، وأخبرت الشركة سكان المنطقة بأنها حفرة مبدئية، وعندما تعاود العمل سيتم الحفر مجدداً.
وقال المرزوقي: وفق ما تم إبلاغي به من الشركة، بأن المشروع على مرحلتين، وفي الثانية سيتم الحفر مجدداً من أجل إيصال خدمات الصرف الصحي، ورغم ايماننا بأهمية مشروعات البنية التحتية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل هذه الشركة مؤهلة للقيام بالمشروع مع هذا التأخير، وهل كان لديها علم بالخطة الزمنية لإنهاء المشروعات الموكلة لها.
وأضاف: الضرر يقع على زوجتي بصورة كبيرة، فبحكم عملي كطيار، أقضي الكثير من الوقت خارج قطر، ولكني استقبل اتصالات من زوجتي بصورة مستمرة تشتكي من صعوبة ترك السيارة خارج الشارع والسير حتى المنزل.
وتابع: تعثرت ابنتي في حجر أمام منزلي، واصطدمت سيارتي بالخرسانة، وقمت بتصليحها بـ 4000 ريال، فبات الوصول للبيت بشق الأنفس، وما زال هذا السيناريو مستمرا، ووفق ما تم ابلاغنا به أمام الشركة شهرين إلى ثلاثة أشهر حتى تعاود العمل.

محمد السعيد: نزيف متواصل من الخسائر للسكان بالشارع 

أكد محمد السعيد من سكان الشارع أنه اشترى المنزل، وحرص على تجهيزه بصورة متميزة توفر له الراحة ولأسرته، ولكنها راحة لم تطل بسبب الشركة التي بدأت أعمالها بالشارع.
وقال: في شهر ديسمبر 2020، بدأت شركة المقاولات بالعمل في المنطقة، ورغم استياء السكان من أعمال الحفر بالشارع، الذي اختاروا منازلهم فيه ليكون بعيدا عن صخب وضوضاء مناطق الدوحة، ولكنهم اطمأنوا لحديث المعنيين بالشركة، والذي وعدوا بانهاء المشروع بثلاثة شهور إلى ستة شهور فقط، الذي تضمن تركيب إنارة وغيرها من الخدمات، التي يحتاجها سكان الشارع بالطبع.
وأضاف: ابني من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنا بحاجة للوصول بسيارتي لداخل حوش المنزل، وهو ما أعاقوني عنه، ومن بين تجهيزاتي للمنزل، خصصت مظلة، أنفقت عليها قرابة 18 ألف ريال، لأفاجأ مع بدء العمل بكسرهم لها، بحجة أن ذلك ضروري للعمل، ولم يتم الحفر مكانها، ما يعني أن كسرها لم يكن له أي داعٍ، إضافة إلى إزالة طبقة «الانترلوك»، وهذه الإجراءات كانت في شهر يناير الماضي، أي قبل 10 شهور، ومن بعدها لم يتم الانتهاء من أي جزء يذكر من المشروع.
وتابع السعيد: من بين الخسائر التي تعرضت لها، خسائر بسيارتين خاصين بي، وبالطبع هناك خسائر وقعت على كافة السكان، كالمكيفات التي تعطلت بسبب الغبار الذي لا ينقطع، وأصبح واضحاً بأن الشركة غير قادرة على انهاء العمل، وأنها غير مؤهلة للقيام بهذه المشروعات.
وأشار إلى أن أعمال الشركة باتت أشبه بـ»المسكنات»، فبعد كل شكوى يحضر عدد من عمالها لوقت بسيط ثم يختفون مجدداً، ليتكرر الأمر بشكوى أخرى، وأن الغرض هو خفض صوت الشكاوى وليس انهاء المشروع الذي بدأوه.
ونوه إلى أن سكان الشارع يضطرون لترك سياراتهم خارج الشارع، ومع الزحام تكون على مسافة بعيدة من منزله، ويضطر لحمل اغراضه لمسافة طويلة، وأن الشارع مغلق بالحواجز، ولا يمكن لسكانه أن يستقبلوا الزوار.
ونوه إلى أن سبل التواصل مع الشركة انقطعت، فبين هواتف مغلقة، أو تغيير للمهندسين المعنيين، أو غيرها من الأمور التي جعلت من التواصل مع الشركة من الصعوبة بمكان، مضيفاً: المشروع الذي بدأ بوعد لإنجازه في 3 شهور، تحول لحديث من أحد المهندسين عن انهائه خلال عام، ولكن لا أمل في إنهائه في 3 أعوام بدلاً من 3 شهور، إن استمر الأمر على ما هو عليه.

أحمد طاهر:  وعود متكررة.. والإغلاقات مستمرة بلا حل 

وقال أحمد طاهر: منذ ما يقرب من عام تقريباً تم إغلاق «الفريج» بالكامل، ليحضر المختصون من الشركة العاملة على المشروع ليوم، يتوقفون على إثرها لشهر كامل، في سيناريو يتكرر بصورة مستمرة، وكل سيارات هذا الحي لها نفس المواقف.
وأضاف: أمام منزلي حفريات يصل عمقها لقرابة السبعة أمتار، وإن حضرت «باصات» المدارس يضطر أبنائي لقطع الطريق لخارج الشارع، فـ «الباص» لا يمكنه الوصول للمنزل، فضلاً عن أن شراء أغراض للمنزل بات يشكل هماً بالنسبة للبعض، فلا بد أن نحمل هذه الأغراض طوال الشارع.
وأكد أن سكان المنطقة دائمو التواصل مع بعضهم بعضاً، لأن السيارات كلها تركن بنفس المكان، الأمر الذي يتطلب التواصل في حال إغلاق أحدهم المخرج على الآخر.
وأشار إلى أن الوضع يحتاج إلى محاسبة الشركة، خاصةً وأن الشركة يتجلى أنها تعاني من الكثير من المشكلات، وأن هناك تأخرا كبيرا في تنفيذها للمشروع.
وقال أحمد طاهر: والدي عمره 74 عاما، ووالدتي أيضاً كبيرة بالسن، وهما مضطران للسير للقيام بأي مهمة، حتى ذهابي والدي للمسجد يجب أن يكون سيراً، فهو لا يمكنه أن يستعين بالسيارة، التي باتت داخل المنزل ولا يمكن إخراجها من المكان.
وأضاف: بعض المشروعات الكبرى في قطر تم الانتهاء منها قبل موعدها، وهذا يرجع لإسنادها لشركات قادرة على الإنجاز، ولكن هذا المشروع، الذي يُفترض أنه لا يستغرق أكثر من 3 شهور، لم تنته مرحلته الأولى حتى الآن، رغم مرور عام على بدء العمل.
وأردف: تواصلت مع الشركة، الأسبوع الماضي، وحصلت على وعد بالعمل بصورة مستمرة، وهو الوعد الذي حصلت عليه، وكذلك سكان المنطقة، عشرات المرات، فنأمل الاستعانة بشركة قادرة على انجاز المشروع بأقرب وقت ممكن.