أولياء أمور رفضوا تطعيم «الحصبة».. ورئيس برنامج التحصين: «الفرصة ما زالت سانحة»

alarab
تحقيقات 17 أكتوبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - رانيا غانم
«يا جماعة.. شنو سالفة التطعيم في المدارس؟ حد عنده فكرة؟ وهل له أي أعراض لا سمح الله؟!».. سؤال توجهت به واحدة من الأمهات عبر أحد المنتديات الشهيرة على الإنترنت، وامتد إلى منتديات أخرى، خاصة التي تجتذب النساء، فتحت به بابا للنقاش عن تطعيم الأبناء ضد الإصابة بمرض الحصبة، وذلك بعد الإعلان عن الحملة الوطنية للتطعيم بالدولة، وإرسال المدارس خطابات مع طلابها إلى أولياء الأمور تعلمهم فيه بوجود الحملة وتفاصيلها، وزادت عليها بعض المدارس طلب توقيع ولي الأمر بالموافقة من عدمها، وعبر المشاركات كشفت الكثير من الإجابات عن تخوف أولياء الأمور من التطعيم، بسب نقص في المعلومات أو وجود معلومات مغلوطة، وفيما قالت بعض الأمهات إنهن لن يوافقن على التطعيم، كان سؤال أخريات عن الموعد المحدد بالتطعيم لتغييب أبنائها عن المدرسة في هذا اليوم بعد إخبارها من إحدى العضوات بأن التطعيم إجباري وسيطال الجميع دون أخذ موافقة الأهل، فيما ظهرت الكثيرمن «الفتاوى» الطبية بين أعضاء المنتديات، فهناك من قال إنه «مضر وله الكثير من الأعراض الجانبية وأن عدمه أفضل»، قالت أخرى إنه «خطير على من سبق وتحصن ضده، وأنه بمثابة وضع المرض في أجساد الصغار»، بينما تطوعت أخرى بتوضيح أنه «للبنات فقط، للوقاية من تشوه الأجنة وبالتالي فلا داعي لإعطائه للأولاد»، وإليكم «عينة» مما ورد من التعليقات. يقول أحد المشاركين: «أصلا إللي ينظر لفكرة التطعيم ما يجد منطق، عيل ياخذ فيروس ضعيف عبر التطعيم ويتخزن في ذاكرة الخلايا وبعدين تصير مناعة ضد هالمرض؟ آسف»، وتابع موثقا المعلومة طبيا «الحمد لله من يوم ما سألت أحد أفضل الدكاترة عن التطعيم وأكد لي رأيي، شليت فكرة التطعيم من راسي.. اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد»، وتوالت الفتاوى الطبية من الأعضاء، لكن الأمر لم يقتصر عليها، بل أراد البعض تدعيمها بالأدلة الدامغة بعد بدء الحملة، فمنهم من قالت إن ابنتها أخبرتها أن أبناء المدرسات لم يتم تطعيمهم، وعلى الفور تم تحليل تلك المعلومة بأن التطعيم «به شيء خطير يعلمونه بحكم مواقعهم ولا يريدونه لأبنائهم»، في حين توصل آخرون إلى «معلومة «هامة جدا» و «جديدة للغاية» مفادها أن التطعيم يكون في المراكز الصحية فقط، وما يحدث في المدارس مجرد «شو إعلامي» أو «تجريب على الجهال» حسب قول إحدى الأمهات «شكلهم يبون يجربون فينا غصب». فيما ترد إحداهن « ياما ناس خذوا تطعيمات وصادتهم الأمراض إلى تطعموا ضدها.. وياما ناس ما تطعموا وما صادهم شيء». بعض الأمهات قلن إنهن عقدن العزم على عدم الموافقة على تطعيم أبنائهن، ويبررن ذلك بعدم انتشار الحصبة في الدولة، وأنه «مجرد حشو للجسم بما لا يفيد بل وقد يضر»، ولخصت إحدى المشاركات الأمر في قولها «مشكلتنا أن ما فيه مسؤول يطلع للناس ببيان يوضح الموضوع للعامة» رغم أنها عادت واستطردت «المدرسة تقول إجباري، وقريت عنه إنه لجميع الأعمار»، وقالت أخرى معلقة على قلة المعلومات في بداية الحملة «لين يطلع بيان رسمي.. التطعيم خطير». رأي مشابه ورد بإحدى المشاركات يقول «انزين أصلا التطعيم ضد الحصبة ماخذينه عيالنا من قبل في الكروت الخضر يوم كانوا صغار ليش يعيدونه، والي في الثانوية وشدخل يعطونهم حتى الشباب إذا كانوا البنات على قولتكم خوفا من تشوهات الأجنة.. بصراحة احترنا مع الصحة ليش محد يفهمنا؟!» فيما أعلنت بعض الأمهات عن غضبهن بسبب تطعيم أبنائهن دون الموافقة منهن على ذلك. تأخر المعلومات وكشفت التعليقات والمشاركات عن عدم وصول المعلومات الصحيحة إلى أولياء الأمور، وهو ما يفسره البعض بوصول خطابات التطعيم إلى أيدي الأهل قبل الإعلان رسميا وبزخم إعلامي -كما حدث فيما بعد- عن أهمية الحملة وتفاصيلها، مما فتح المجال لكل هذا، وكان ما يكتبه الأعضاء على المنتديات انعكاسا لما يدور في المجالس والتجمعات التي تناقش فيها الأهل حول التطعيم باعتبار صحة الأبناء أمرا لا يمكن المخاطرة به، خاصة مع الخبرة السابقة مع لقاح إنفلونزا H1N1 الذي أثار الكثير من المخاوف واللغط في العالم كله وليس لدينا فقط. لكن مقابل المشاركات الرافضة أو التي تنقصها المعلومة، كانت هناك مشاركات إيجابية، بعضها حملت التأكيد على أهمية مثل هذه الحملات الوطنية والتي تكون مدروسة بعناية ولها أهداف كبرى، وقدمت أخرى المعلومات الصحيحة من مصادر موثوقة وجلبت الأخبار الصحيحة المعلنة من قبل مسؤولي الصحة. في كل مكان ودشن المجلس الأعلى للصحة في التاسع من أكتوبر الجاري حملة التطعيم الوطنية ضد مرض الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) تستمر حتى السابع والعشرين من الشهر ذاته، وذلك بهدف الحد من عدد المعرضين لخطر الإصابة بهذه الأمراض والعمل على قطع سلسلة انتقال فيروس الحصبة ومنع احتمال تفشي المرض. وتستهدف الحملة الوطنية الأطفال واليافعين من عمر سنة لأقل من عشرين سنة. وشكل المجلس الأعلى للصحة 10 فرق تتكون من أطباء وممرضين من المجلس لتحصين الأطفال في المدارس الخاصة وأيضا تحصين الأطفال واليافعين الذين لا يذهبون للمدارس عن طريق استهدافهم في مناطقهم في حين تم تشكيل 27 فريقا من الصحة المدرسية لتحصين طلاب المدارس الحكومية والمستقلة. كما يمكن أخذ التطعيم في عدد من المراكز الصحية وكذلك في وحدة التطعيمات في مركز مسيمير التي تعمل كامل أيام الأسبوع ماعدا يوم الجمعة. وخلال تدشينه للحملة شدد مدير إدارة الصحة العامة الشيخ محمدبن حمد آل ثاني على أهميتها «لأنها تأتي ضمن خطة الأعلى للصحة الهادفة إلى التخلص من الحصبة في قطر بشكل خاص وفي المنطقة بشكل عام». داعيا أولياء الأمور إلى الحرص على أن يأخذ أبناؤهم التطعيم لحمايتهم من أمراض الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية. موضحا أن عدد المستهدفين من هذه الحملة هو 200 ألف طفل ويافع، ومتوقعا أن تتجاوب ما نسبته %80 من الفئة المستهدفة. تأخر التفاصيل «العرب» استطلعت عددا من أولياء الأمور حول الحملة وتصرفهم حيالها، والتي جاءت متباينة، وكذا مسؤولي الحملة الذين ردوا على مخاوف الأهل. وبداية تحدثت إلينا أم صهيب عن محاولات طفليها محمد وزينب في إقناعها التوقيع على ورقة التطعيم بالرفض، إلا أنها لم تستجب لتلك المحاولات وأصرت على الموافقة، وبل وأقنعتهما بأهمية التطعيم «أرى أن الحملات التي تقيمها الدولة من وقت لآخر للتطعيم ضد أي مرض هامة للغاية، فهي بالتأكيد لم تأت من فراغ، وهذا ما دفعني للموافقة عليها بمجرد أن أحضر لي الأولاد الأوراق الخاصة بها، حتى قبل أن يتم الإعلان عنها وتوضيح تفاصيلها في وسائل الإعلام المختلفة، والتي جعلتني أتأكد من وجهة نظري عندما أوضحوا أن الحملة هدفها حماية سكان الدولة من مرض الحصبة الذي انتشر بالفعل في حالات ليست قليلة، ومرشح للزيادة مع العمالة الوافدة، كما كان التأكيد على عدم خطورتها على من تحصنوا منها من قبل أمرا بالغ الأهمية لأن أطفالنا بالفعل أخذوا هذا التطعيم وهم صغار». للعلم فقط وتشير السيدة إلى رفض زميلات لها في العمل الموافقة على تطعيم أبنائهن «بعد تطعيم ابن إحدى زميلاتي في العمل دون أن ترسل بالموافقة إلى المدرسة ثارت ثائرتها وهددت وتوعدت إدارة المدرسة، فهي تلقت أوراقا تفيد بالتطعيم لكنها لم تعط لابنها الموافقة عليها، وعندما ذهبت إلى هناك قالت لها المديرة إن التطعيم إجباري وأن المدرسة لم ترسل للأهل للحصول على موافقتهم ولكن لإعلامهم بالأمر فقط، وحتى يخبرهم الآباء عن وجود أي من موانع التطعيم التي تم تحديدها فيها، لكن الأم لم تقتنع وهددت إدارة المدرسة بتقديم شكوى إلى المجلس الأعلى للتعليم، وعندما فتحت هذا الموضوع معنا في العمل، أقنعناها بصحة كلام المديرة، وأعطيناها الصحف التي نشرت أخبار الحملة وتصريحات المسؤولين فيها التي تشرح هذا الأمر تفصيليا». لكن السيدة لفتت إلى تأخر وسائل الإعلام في الإعلان عن تفاصيل الحملة، حيث وصلت خطابات التطعيم إلى أيدي الطلاب وأولياء الأمور مبكرا بفترة كبيرة، ما فتح باب التساؤلات والشائعات والفتاوى الخاطئة قبل تداول التفاصيل إعلاميا، وأشارت الأم إلى نقطة أخرى: «لفت نظري أن الخطاب الذي وصلني مع أبنائي من إدارة المدرسة لم يكن به مكان للتوقيع، لكن ابنتي الكبرى أخبرتني أن المدرسة طلبت منهم التوقيع بالموافقة، وأن عدم التوقيع نهائيا بالرفض أو الإيجاب يعنى رفضنا للتطعيم، وهو ما حدث مع صديقة لي لم يكن لديها مانع لتطعيم ابنها، لكنها لم توقع له بالموافقة لأنها مثلي اعتقدت أن التطعيم لن يحتاج موافقة وهو الأصل، ولصغر عمر ابنتها لم تستطع أن تنقل إليها طلب المدرسة الشفهي». رفض الأهل لكن على الطرف الآخر كانت أم ضاحي متخوفة من التحصين الجديد، ورفضت التوقيع بالموافقة لابنها الذي يدرس في إحدى المدارس الخاصة وقالت إنها تأكدت من صحة موقفها بعد أن وافقتها في الرأي الكثير من صديقاتها، كما أكدت لها ابنتها الطالبة بالصف السابع أن غالبية البنات في الصف لم يتم تطعيمهن يوم قدوم الحملة إلى مدرستها بعد رفض أهاليهن، باستثناء عدد قليل من زميلاتها، ويبدو أن ذكرى التطعيم ضد أنفلونزا الخنازير العام قبل الماضي ما زالت عالقة بأذهان البعض، ومنهم أم ضاحي بعد الجدل الذي أثير عالميا ومحليا حول التطعيم والمخاوف المحتملة والآثار الجانبية وغيرها وهو ما دفع الكثير من المواطنين والمقيمين للتخوف من أي تطعيمات فيما بعد خصوصا التي تتم في المدارس، وتبرر السيدة موقفها قائلة: «تناول أبنائي التطعيمات اللازمة منذ ولادتهم وفي أوقاتها المحددة، فما الداعي إذا لتطعيم جديد، ثم أننا لم نسمع من قبل عن أي وجود للحصبة في الدولة، وهذا ما جعلني أرفض التطعيم الجديد، ووافقني الرأي كل معارفي من الصديقات والجارات، وهذا ما جعلني أتأكد من صحة موقفي»، وتتابع: «عندما عادت ابنتي من المدرسة يوم التطعيم أخبرتني أن نسبة ضئيلة للغاية من الطالبات هن من سمح أولياء أمورهن بالحصول على التطعيم، وهذا يؤكد أن هناك تخوفا كبيرا من قبل كثير من الأهل، ربما لا تكون لدي المعلومات الكافية عن المرض وعن التطعيم الجديد ومدى خطورته، لكن اعتقد أن أهالي البعض منهم لديهم ذلك، ثم أنه لا ضرر من عدم تناول التطعيم، فمن قبل أصابونا بالرعب من أنفلونزا الخنازير وعملوا حملة مشابهة للتطعيم ولم أوافق على تطعيم أولادي والحمد لله، سلم الله ونجاهم ولم يصبهم أي مكروه، فما الداعي إذا ما دمت أحافظ على صحة ونظافة أبنائي ولا أعرضهم لأي من مصادر العدوى مما تحدث عنه الإخوان في الصحة فيما بعد». تزايد الإصابة «العرب» توجهت بتساؤلات ومخاوف أولياء الأمور إلى رئيسة برنامج التحصين الموسع بالمجلس الأعلى للصحة الدكتورة أسماء علي النعيمي فأكدت في البداية أن مرض الحصبة من الأمراض شديدة العدوى التي تسبب مضاعفات خطيرة للأطفال والبالغين التي قد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات، وعن الحملة الجارية قالت: «المفروض أن أي حملة وطنية لا يكون عليها اعتراض، فهي تكون وسيلة لمنع انتشار مرض ما، وهذه الحملة كانت بسبب انتشار لحالات الحصبة في الدولة وهي من الأمراض التي لابد من القضاء عليها ومنع تزايدها، وحدد إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية عام 2015 للقضاء على الحصبة نهائيا من بلدان الإقليم تماشيا مع الالتزام العالمي». وتابعت: «في السنوات الماضية كانت نسبة الإصابة بالحصبة لدينا قليلة للغاية، لكنها بدأت في الظهور مرة أخرى لعدة أسباب منها العمالة الوافدة من الأماكن الموبوءة بصحبة عائلاتهم وأطفالهم، وأغلبهم لم يحصلوا على تطعيم الحصبة، أو ممن لم يستجب الجهاز المناعي لديهم لجرعات التطعيم السابقة، ففي التطعيم العادي تكون هناك نسبة %5 من الفئات التي تم تطعيمها لم تنشأ لديهم المناعة، وبذلك يكون نجاح التطعيم بنسبة %95 بينما النسبة المتبقية مازالت معرضة للإصابة بها، فهناك أطفال أخذوا جرعتين من التطعيم بالفعل لكن لم تنشأ أيضا لديهم المناعة ويحتاجون إلى جرعة إضافية، فضلا عن عدم التطعيم للبعض من قبل لأسباب مرضية، ومن ثم تأتي هذه الحملة الوطنية للقضاء على أسباب انتشار مرض الحصبة تلك، كما توصي منظمة الصحة العالمية بالقيام بمثل هذه الحملات كل 3-4 أعوام». وتتابع: «بعد رصدنا لزيادة الحالات في الدولة أحضرنا خبراء منظمة الصحة العالمية وأطلعناهم على بيانات الحصبة لدينا، ووجدوا أنها لابد أن تكون بنسبة واحد إلى 100 ألف، في حين أنها الآن أكثر من ذلك، وأوصوا بهذه الحملة». وأشارت د. أسماء النعيمي إلى الحملة المشابهة التي سبق القيام بها عام 2007 «لكنها كانت موجهة لفئة معينة من الأطفال وهم الأقل من 5 سنوات، لكن الحملة الحالية هي الأكبر على مستوى الدولة والتي يتم خلالها التطعيم من عمر سنة إلى 20 سنة، ولأن نسبة الإصابة كانت مرتفعة كان لابد من وضع استراتيجية متكاملة بعمل حملة متكاملة، واخترنا هذا التوقيت بالذات للتطعيم، بعدها سوف نستهدف العمال في المناطق التي يكثر فيها غير المتعلمين». ليس اختياراً وعن رفض بعض أولياء الأمور تطعيم أولادهم تقول د. أسماء: «لم نجعل الحملة اختيارية، لكنها أيضا غير ملزمة بمعنى أنه لا إجبار فيها، لأن هناك من يعانون من موانع التطعيم أو لديهم حساسية مفرطة من تطعيم مماثل، أو من يتم علاجهم بكميات كبيرة من الكورتيزون، ومن يتلقون العلاج الكيميائي والإشعاعي كمرضى السرطان، وكذا من لديهم حساسية من «النيومايسين» وهو أحد مكونات بعض المضادات الحيوية، ونحن طالبنا المدارس بإرسال إعلان للأهل عن الحملة للعلم فقط، وليس بهدف الحصول على موافقتهم، ولكن ليبلغونا إذا ما كان لدى أبنائهم أي من موانع التطعيم تلك، لكن بعض مدراء المدارس هم الذين تخوفوا وبالتالي أرسلوا لأولياء الأمور طالبين موافقتهم على تطعيم أبنائهم، مع ذلك فإذا طلبت إحدى الأمهات عدم إعطاء أبنائها التطعيم فسوف نفعل، لأنه غير إجباري رغم كون الحملة إلزامية وأن كنا ندعو الجميع للاستجابة». تعاون مع التعليم سألنا رئيس البرنامج الموسع للتحصين عن مدى التعاون بين إدارات المدارس والصحة في هذه الحملة فأكدت وجود تنسيق بين الطرفين خلال التنسيق لها «أبلغنا مدراء المدارس بوجود الحملة عن طريق المجلس الأعلى للتعليم، وطالبناهم باختيار مرشحين من عندهم للمشاركة في اللجنة الخاصة بالحملة الوطنية التي تضم ممثلين للمجلس الأعلى أحدهما عن المدارس الخاصة وآخر عن المدارس الحكومية، وهم من أرسل بالإعلان للأهالي بوجود التطعيم وموانعه وأهميته وغيره من التفاصيل الموجودة فيه والتي وصلت لكل أولياء الأمور عن طريق أبنائهم، وعندما وجدنا أن بعض مديري المدارس لديهم تخوف قمنا بعمل رشة عمل لممرضي المدارس قبل بدء موعد التطعيمات وشرحنا لهم أهمية الحملة وأسبابها، وتكنيك إعطاء الإبرة وتحضير الطعم وكل شيء عن الحملة، حتى ردة الفعل الانعكاسية لدى الطلاب، وأبلغناهم بأهمية توصيل المعلومات الصحيحة إلى الأهالي وكيفية الرد على استفساراتهم، وطلبنا منهم إبلاغنا إن كان هناك رفض للتطعيم من أولياء الأمور بنسبة تزيد عن %20 لنتمكن على الفور من الوصول إليهم بالتوعية اللازمة بطرق مختلفة وحدث هذا بالفعل في إحدى مدارس الخور، بعدما رفض الأهالي هناك تطعيم أبنائهم، فأرسلنا إليهم طبيبا متخصصا ليشرح لهم كل شيء عن التطعيم وأنه آمن ولا توجد له أعراض جانبية ولماذا نقوم به وأهميته، وانه تطعيم إضافي حتى لمن حصلوا عليه من قبل، وأنه يحصن الأطفال بشكل أفضل ويزيد من مناعتهم». وعن نسبة رفض أولياء الأمور التي ظهرت خلال الأيام الأولى للحملة قالت: «الحمد لله أرى أن نسبة الرفض للتطعيم قليلة، وأن الكثير من الأهالي متفهمون لأهمية التطعيم وهدفه من الحفاظ على صحة أبنائهم». وحثت أولياء الأمور الذين لم يحصل أبناؤهم على الجرعة اللازمة بسبب تخوف الأهل من قبل أن تصلهم المعلومات الصحيحة، أو بسبب تغيب الطلاب حين تواجد أفراد فريق التطعيم بمدرستهم، من التوجه إلى المراكز الصحية المختلفة «لكل مركز صحي يومان بالأسبوع للتطعيم، لكن التطعيم سيكون متوفرا على مدار الأسبوع بمراكز الدولة المختلفة، فضلا عن وجوده يوميا بمركز مسيمير الصحي، تستقبل المراكز أيضا الأعمار المستهدفة من الحملة سواء الأقل من عمر المدرسة والأكبر منه وغير المنضمين للصفوف الدراسية» مؤكدة أن الفرصة ما زالت سانحة لتطعيم الأبناء والتي تمتد حتى 27 من شهر أكتوبر الجاري.