الإثنين 19 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2021
 / 
08:09 م بتوقيت الدوحة

حكومي أو خاص.. لا مقاييس ولا معايير.. أولياء أمور يختارون مدارس عيالهم وفقا لـ«الأهواء» !

حنان غربي

الجمعة 17 سبتمبر 2021

مع كل بداية سنة دراسية، تعود تلك الأجواء الخاصة والمشاعر المختلطة بين بهجة وتوتر وخاصة عند الأهالي، حيث تصيبهم الحيرة ويعتَريهم القلق في المعايير الأساسية والمطلوبة لاختيار المدرسة المناسبة لأطفالهم سواء كان دخوله لأول مرة للمدرسة أو حتى تم نقله من مدرسة لأخرى، وتتضارب الآراء بين اختيار المدرسة الأفضل ككادر تدريسي أو الأقرب جغرافيا أو الملائمة من الناحية المادية ويتزايد معها الضغط عليهم.
فعملية تقديم الاطفال للمدارس تسبب الكثير من القلق خاصة مع الأهل الذين لا يدركون طبيعة تلك المدرسة والاختبارات التي ستجري على الطفل واختيار نظام التعليم الأفضل وغيرها من التفاصيل الهامة التي علي كل أم أن تكون على دراية بها.
فور وصول الطفل للعمر الذي يؤهله لدخول المدرسة تبدأ رحلة البحث والتعرف على المنهج الأنسب له بما يتناسب مع قدراته، إذ إن لكل منهج مزايا وصعوبات تتفاوت من طالب لآخر حسب استطاعته. 
بعد اختيار المنهج تنتقل الأسرة إلى رحلة البحث عن المدرسة الأنسب للطفل؛ إذ تتوفر معايير معينة يجب الاطلاع عليها قبل اختيار المدرسة، العرب استطلعت الآراء حول معايير اختيار المدرسة وسلبيات وايجابيات كل نوع وعادت بهذه الورقة.

جهد الطالب وحرص الأهل
فاطمة علي فلمرزي أكملت دراستها منذ المرحلة الابتدائية إلى الجامعة في مؤسسات التعليم الحكومية، تعتبر أن التعليم الحكومي ومناهجه أحسن ما يمكن أن يقدم للطالب القطري، فهو مصمم خصيصا له.
تقول فاطمة: درست أنا وكل أفراد أسرتي في المدارس الحكومية، وحتى أبناء اخوتي الصغار فإنهم يرتادون مدارس حكومية، وأعتقد أن المناهج الحكومية من أحسن المناهج فهي مطورة ومواكبة، وغير صحيح أنها ضعيفة من ناحية اللغة الأجنبية، فالتحصيل يعود إلى جهد الطالب وحرص الأهل، وأنا أعتقد أن اختيار المدارس الخاصة قد يضر أكثر مما ينفع، فالطالب يتعامل ويحتك بشكل يومي ومستمر مع بيئة وثقافات بعيدة عن بيئتنا وثقافتنا، فبعض الأطفال من مجتمعنا لا يتحدثون العربية اطلاقا، وتجد الأهل فخورين بهم، وهو الأمر الذي اعتبره غير منصف، فالطفل العربي يحتاج إلى تعلم لغته قبل أن يتعلم لغة أجنبية، فالعديد من خريجي بعض المدارس الأجنبية من القطريين والعرب ليست لديهم القدرة على الكتابة باللغة العربية أو حتى التحدث بها بشكل سليم، مما يسبب خطرا كبيرا على هوية هؤلاء الطلاب وارتباطهم بالمبادئ والثقافة القطرية والعربية.

«الحكومي» أكثر جدية
يعتقد عبد العزيز المريخي أن التعليم الحكومي أكثر جدية ولا يختار لأبنائه إلا المدارس الحكومية التي لا تعتبر أن العملية التعليمية «سلعة» والطالب مصدر للدخل، وقال المريخي: التعليم الخاص فيه الكثير من التهاون و»الدلع» وبما أنني درست في المدارس الحكومية بالمناهج الوطنية فإنني أعتقد أنها الأنسب لأبنائنا، فالدولة تريد أن تكون أفضل الطلبة، بأفضل المقاييس والمعايير التعليمية، وقد لاحظت على بعض الطلبة من أبناء الأهل الذين يدرسون في مدارس خاصة الاستهتار، وعدم الانضباط، وحتى من ناحية التحصيل العلمي فإن أغلب المتفوقين والذين يكملون دراسات عليا هم ممن كانوا يتعلمون في المدارس الحكومية. ويضيف المريخي أن الكثير ممن يدخلون أبناءهم في مدارس خاصة يكون بناء على المظاهر الاجتماعية، وحبا في التباهي باسم المدرسة أو مكانها، أما فيما يخص تعليم اللغة الأجنبية فاعتبر أنها حجة واهية، مشيرا إلى الأطفال الذين يتقنون أكثر من لغة، رغم أنهم يتعلمون في مدارس حكومية عربية المنهاج.

 سلبيات وإيجابيات
يخالف د. عمار مكي رأي عبد العزيز المريخي تماما، فهو يعتبر أنه لكل الاختيارات سلبيات وإيجابيات، ورغم أن أولاده كلهم يدرسون في مدارس خاصة بمنهاج أجنبي إلا أن د. مكي يؤكد أن المدارس الحكومية القطرية تتمتع بمستوى تعليمي عال جدا، وأساتذتها أكفاء، لكن المدارس الخاصة آفاقها واسعة بالنسبة لمن يطمحون إلى استكمال دراساتهم العليا في جامعات أجنبية، بالنسبة للغة والمنهاج، وكل ذلك يرجع إلى طريقة تفكير الأهل.
وبالنسبة لمسألة الهوية واللغة يحمل الدكتور مكي الأبوين المسؤولية كاملة، فهم من مسؤولياتهما أن يربيا أولادهما وفق الدين والهوية، ويتحدث عن تجربته الخاصة، حيث تدرس ابنته ذات التسع سنوات في مدرسة خاصة، ومع ذلك فإنها قد حصلت على الجائزة الأولى في حفظة القرآن، في وزارة الأوقاف، وهي في الصف الثالث في مدرسة تتبع المنهاج البريطاني، وهي تطمح للحصول على تاج الوقار وحفظ القرآن كاملا، فالدمج بين التعليم الخاص واللغة العربية والتربية الاسلامية ممكن، لكن يرجع إلى طريقة تفكير الأبوين ومدى حرصهما، فأنا كأب أريد لأبنائي أن يكونوا متفتحين على العالم، وآفاقهم واسعة لكن ضمن إطار هويتهم العربية، ودينهم الاسلامي.

 اللغة الإنجليزية للوظيفة
بدأ تعليمه في مدارس حكومية ثم انتقل بعدها إلى المدارس الخاصة، حسن شاهد جواد يقول إنه من خلال تجربته، يعتبر أن المدارس الحكومية أكثر التزاما وجدية مع الطالب، في حين تكون المدارس الخاصة أكثر مرونة في التعالم مع الطلبة، ويكون التركيز على المهارات. حسن يختار لأبنائه المدارس الخاصة وحسبه هي أكثر انفتاحا والتعليم فيها يسمح للطفل بممارسة نشاطات أكثر نظرا للمرونة التي تتميز بها، في حين أنه يعيب على التدريس الخاص التقصير في اللغة العربية، والتربية الاسلامية، مما يجعل الأولياء مضطرين إلى اعتماد دروس تقوية وهو ما يزيد في الأعباء المادية، ويعتبر حسن أنه عالم الأعمال لا يطلب من الموظفين اتقان العربية، إلا في بعض الوظائف القليلة جدا و التي تعتمد اللغة العربية، وعليه فإن اللغة الانجليزية مهمة جدا في حصول الأبناء على وظائف مرموقة في المستقبل.

تغطية النقص
ضحى محمد طالبة في احدى الجامعات في تركيا، تعلمت في المدارس الحكومية وتعتبرها الأفضل على الإطلاق، فهي تراعي عمر الطالب، وكثافة البرنامج التعليمي.
ضحى التي تدرس علم الجينات الوراثية في جامعة خارج الدولة تقول إن اللغة ليست حجة للتوجه إلى المدارس الأجنبية، وتعلم اللغات ليس بالضرورة حكرا على المدارس، فمعاهد اللغات كثيرة وقادرة على تغطية النقص، واللغات مكتسبة وتحتاج إلى ممارسة فقط وليست علما، إلا إذا أراد الطالب أن يتخصص في اللغة أو الترجمة، لكن الأهم من اللغة أن يتأسس الطالب على هويته وأخلاقه ومبادئ دينه. 

مرونة القوانين
وفاء الشولي مدير أكاديمي لمدرسة خاصة تعتبر أن السبب الرئيسي لتوجه الآباء إلى المدارس الخاصة هو في الغالب الرغبة في تقوية اللغة الانجليزية لدى أبنائهم، لأن المدارس الخاصة تدرس كل المواد باللغة الانجليزية إلا مادتي اللغة العربية والتربية الاسلامية، وتذكر الشولي أن بعض الآباء العرب يرفضون تعليم أبنائهم اللغة العربية، لكن المدرسة لا تسمح لهم لأن اللغة العربية ومادة التربية الاسلامية إلزامية للطلبة العرب المسلمين، وتضيف أن التوجه العام لمن يقبل على التعليم الخاص يكون أن يتقن أبناؤه اللغة الانجليزية ولو على حساب العربية. نقطة أخرى ترى الأستاذة وفاء أنها عامل جذب للأولياء هي المرونة سواء من ناحية القوانين أو من ناحية البرامج والنشاطات، وتعتبر أن المدارس الخاصة فيها تسهيلات أكبر للطلبة ولأهاليهم، مما يساعد في تكييفها وفق ظروف الأهل والطالب، إضافة إلى النشاطات التي تقوم بها المدارس الحكومية مثل الموسيقى والأنشطة الرياضية والثقافية وغيرها.

خالد اليافعي: المناهج أولاً.. والبحث عن الوجاهة «خطأ»

ذكر خالد صالح اليافعي مدير مركزشورى لمهارات الحياة، أن أهم نقطة يجب أخذها في عين الاعتبار أثناء اختيار المدرسة هي المنهج، وقال إنه على كل ولي أمر أن يطلع على المناهج الموجودة ويقوم بالبحث عن المدارس ومناهجها، ويستشيرون الطفل، فغالبا ما يتم اختيار المدارس بناء على توصيات الأقرباء أو الأصدقاء في المجلس، وهذه الطريقة قد تكون مساعدة لكنها غير كافية، فيجب تدعيمها بالسؤال والتدقيق والتمحيص.
إلى ذلك أضاف اليافعي أن النقطة الأخرى التي يجب أخذها بعين الاعتبار هي المحيط المدرسي خصوصا بالنسبة لطلبة المرحلة الاعدادية وما يليها، فاحتكاكهم بأقرانهم يؤثر فيهم وفي شخصيتهم أكثر من الأهل، باعتبارهم قد تشبعوا من الأوامر والنصائح، ويتوقون إلى الخصوصية.
وذكر خبير تطوير الذات أن العملية التعليمية ليست مسألة معقدة فأي مركز أو مدرسة قادرة على تعليم الطفل، لكن الأهم هو التركيز على القيم والتربية والأخلاق، وكم من الطلبة فشلوا رغم أنهم كانوا في أغلى المدارس وأكثرها كفاءة.
جانب آخر تطرق له اليافعي الذي اعتبر أن البعض يبحث عن المدرسة الأغلى، أو ذات الاسم الأكثر انتشارا كنوع من الوجاهة، وذلك تصرف خاطئ من بعض الأولياء قد يؤدي إلى مشكلات وخيمة لدى الطفل في المستقبل، في إشارة منه إلى مسألة ضياع الهوية واللغة، فبعض الطلبة العرب لا تربطهم صلة باللغة العربية.

عبد العزيز دلول: المشكلة الأساسية في الأهالي لا المدارس

د. عبد العزيز جمال دلول مستشار تطوير ذات وعلاقات تحدث عن المعايير التي يجب على أولياء الأمور أخذها بعين الأعتبار عند اختيار المنهج والمدرسة، وقال دلول: يعد اختيار المنهج أهم نقطة يجب التركيز عليها عند اختيار المدرسة، وذلك من خلال اعتبارات هامة؛ هي إلى أين نريد الوصول، وهل نريد من هذا الطالب أن يكمل دراساته في جامعات محلية أو دولية، خاصة أو حكومية، وما ميولاته علمية أو أدبية، وكل ذلك يحدد المنهج الذي سنختاره، بعدها تأتي مرحلة اختيار المدرسة وهنا يجب أن نعتمد في بحثنا الجوانب الأكاديمية والمادية وحتى الجغرافية. فسمعة المدرسة وأدائها مهمة، وتوافقها مع امكانيات الأسرة كذلك، إضافة إلى قربها من المنزل حتى لا يتكبد الطفل عناء التنقل إلى مسافات بعيدة كل يوم.
نقطة الهوية واللغة هي الأخرى مهمة جدا بالنسبة للأستاذ دلول، حيث أوضح قائلا: عند اختيار المدرسة على الأهل ألا ينسوا ولا يتغافلوا عن تعليم الطالب لغته وهويته، وإذا كان التحصيل المدرسي للطالب في هذا الإطار ضعيفا، فإن مراكز الدعم متوفرة لتحصيل أفضل.
وأضاف مستشار تطوير الذات أن المشكلة الأساسية في الأهالي وليس المدارس، فهم من يسارعون لإدخال أبنائهم في إحدى المدارس الدولية من أجل اللغة فقط في المقام الأول، ومن ثم المنهج الأكاديمي، ويتفاخرون أحياناً بعدم مقدرة أطفالهم على التحدث باللغة العربية وإتقانهم للغات أخرى، هذا فضلاً عن عدم متابعة الأطفال للتأكد من تلقيهم معلومات صحيحة عن الدين الإسلامي، فهذه المدارس بالرغم من التزامهم بمنهج التربية الإسلامية الخاص بوزارة التعليم والتعليم العالي، إلا أن الخلفيات الثقافية والمعتقدات الخاصة بالمدرسين أنفسهم لا يمكن التأكد منها إلا من خلال متابعة الأهالي.
واستدرك قائلا: إن الطالب في المدارس الدولية ومدارس الجاليات الأجنبية ينفصل تماماً عن مجتمعه المحيط، لفقدانه لغة التواصل بينه وبين مجتمعه المتحدث باللغة العربية، وبالتأكيد ذلك الشعور بالغربة عن المجتمع يتنامى مع الوقت إلى أن يصل إلى ذروته في مرحلة الشباب، لنجد أبناءنا لا يستطيعون العيش في مجتمعاتهم ويضطرون إلى العيش بالخارج في المجتمعات الأقرب إليه وإلى تفكيره ولغته الأساسية التي يتحدث بها، وعلى الأسرة في حال اختيارهم للمدارس الأجنبية أن يعززوا الهوية واللغة في المنزل وخارج أسوار المدرسة، منذ الصغر، حتى يتمكن الطالب من أن يكون مرتبطا بمجتمعه لا منفصلا عنه.

خبراء يحددون 7 عوامل لاختيار المدرسة

يحدد الخبراء مجموعة من الخطوات لاختيار مدرسة الطفل، الذي يقضي معظم وقته في المدرسة وعليه فإن المرحلة المدرسية تلعب دوراً أساسياً في بناء شخصيته وتعليمه وتطوره، لذا هناك مجموعة من معايير اختيار المدرسة المناسبة للطفل التي يتوجب على الأهل مراعاتها، وإليكم هذه المعايير:
1- تحديد المنهاج
لاختيار المنهاج عدة عوامل، وهي:
تتفاوت الرسوم الدراسية حسب المنهج الدراسي؛ وعليه يجب اختيار المدرسة ذات الرسوم الدراسية التي تناسب ميزانية الأهل ولا تشكل عبئًا مادياً لهم.
يعتبر كل من المناهج الأمريكي والبريطاني الأشهر على صعيد المناهج الدولية المعتمدة في الدول العربية، لذا إن كنت ترغب في تسجيل طفلك في أحد المناهج التي تتبع هذين النظامين، فلا بد لك من التعرف على الفرق بين المنهاج الأمريكي والمنهاج البريطاني ومن ثم اختيار ما يناسب قدرات طفلك، فلكل منهج مزايا وصعوبات تتفاوت حسب قدرة الطفل.
من العوامل الواجب أخذها بالحسبان عند اختيار المنهج معرفة أين سيكمل الطالب دراسته الجامعية، من المهم جداً الحوار مع الطفل وسؤاله عن المنهاج الذي يفضله مع تقديم شرح مبسط عن الفرق بين كلٍ منها.
2- تقييم المدرسة:
يتعين على الأهل هنا الاستفسار عن المدرسة ومعرفة التقييم الذي حصلت عليه من قبل الجهات المعنية على مدى سنوات الخدمة، والاطلاع على التوصيات التي يتوجب على المدرسة تطبيقها ومراعاتها، فمن الممكن أن تؤثر على اختيارهم لها.
3- بيئة ومرافق المدرسة:
يجب أن تكون مرافق المدرسة كافية لعدد الطلاب، ويلعب العامل النفسي دوراً مهماً في سلاسة تقدم الطفل من الناحيتين العلمية والشخصية، وتعتبر بيئة المدرسة المريحة من العوامل المهمة التي تدعم حصول الطفل على الراحة النفسية المطلوبة ليستطيع التركيز على دراسته، لذا يجب زيارة المدرسة للاطلاع على مرافقها وما إن كانت الصفوف مهيأة لتوفير الراحة للطلاب، كما يجب الاستفسار من إدارة المدرسة عن عدد الطلاب في كل فصل؛ فالعدد المناسب عالميًا يتراوح بين 12-24 طالباً في كل صف. من الأمور المهم مراعاة توفرها عند زيارة المدرسة والاطلاع على مرافقها، من إنارة جيدة في الصفوف، مرافق خدمية مجهزة ضمن أفضل معايير الجودة، مرافق تكفي أعداد الطلاب
مرافق تخدم الأنشطة اللاصفية وخصوصاً لطلاب المراحل الدنيا
4- الكادر التعليمي:
من أهم عوامل ومعايير طريقة اختيار مدرسة مناسبة للطفل هي مؤهلات الكادر التعليمي الذي لا تقاس قوته من حيث قوة التعليم فقط بل بقدرة المعلم على التعامل مع الطلاب على الصعيد الشخصي، فالمعلم هو المربي الثاني لطفلك حيث يقضي الطفل معظم وقته معه، ولا بد أن يكون الطفل مرتاحاً مع معلمه حتى يستطيع التطور على المستويين الشخصي والتعليمي.
من المهم أيضاً الاطلاع على المعايير التي تفرضها المدرسة على المدرسين لاتباعها من حيث طريقة التعامل مع الطلاب وما إن كانت ستؤثر على طفلك، فعلى سبيل المثال تمنح بعض المدارس كادرها التعليمي دورات للتعامل مع حالات التنمر بين الأطفال كي لا يتعرض أي طفل للعنف أو الشعور بعدم الأمان داخل الحرم المدرسي. في المقابل هناك مدارس أخرى لا تولي اهتماماً إلا بقوة مستوى كادرها التعليمي من حيث المؤهلات العلمية وطرق التدريس دون الاكتراث إلى تدريبهم على التعامل مع الطفل من الناحية النفسية.
5- الأساليب التعليمية:
تختلف الأساليب التعليمية بناءً على عاملين هما المنهاج والأساليب التعليمية المعتمدة في المدرسة، فمثلاً بعض المدارس تعتمد نظام التلقين في تعليمها فقط، بينما تتوفر مدارس أخرى تحرص على اتباع أساليب تعليمية حديثة تعزز تنمية مهارات الطفل التحليلية والاستنتاجية، بالإضافة إلى إدراج الأنشطة الترفيهية لتحبيب الطفل في الدراسة.
6- عيادة المدرسة:
من المهم توفر عيادة في المدرسة مجهزة بالمرفق الطبية الضرورية، لا بد عند اختيار مدرسة الطفل التأكد من اهتمام المدرسة بالجانب الطبي من حيث توفر عيادة مجهزة بأحدث المرافق الطبية وتواجد طبيب أو ممرضة للاهتمام بالطلاب، ومن المهم أيضاً أن تنظم المدرسة حملات توعوية للطلاب على الصعيد الصحي.
7- موقع المدرسة:
يجب ألا تكون المسافة بين المدرسة والمنزل كبيرة، بحيث لا يستغرق الطفل الكثير من الوقت للتنقل بينهما، لأن الرحلة الطويلة بين المدرسة والمنزل قد تنفر الطفل من المدرسة فقد يسأم من هذه الرحلة الشاقة التي تتطلب منه الاستيقاظ باكراً للاستعداد للمدرسة والوصول إليها في الوقت المحدد، وعند انتهاء الحصص والذهاب للمنزل بعد يوم طويل في المدرسة سيشعر الطفل بإرهاق كبير إن كانت المسافة طويلة، وفي حالة الطوارئ من الأفضل أن تكون المسافة قصيرة بين المنزل والمدرسة، وأبسط مثال على حالات الطوارئ هو نسيان الطفل لإحدى حاجياته المهمة في المنزل وسيجعل بعد المسافة من مهمة جلبها رحلة شاقة على الأهل تقول الدراسات لا يجوز أن تتجاوز مدة الذهاب للمدرسة لطلاب المرحلة الابتدائية سواء مشيًا على الأقدام أو بالسيارة 20 دقيقة، أما طلاب المرحلة الإعدادية، فيمكن أن تصل المدة إلى نصف ساعة أو 35 دقيقة كحد أقصى.

_
_
  • العشاء

    6:28 م
...