المركز العربي للأبحاث ينظم مؤتمراً عن العرب والقرن الإفريقي
قطر اليوم
17 سبتمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
ينظم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مؤتمراً بعنوان «العرب والقرن الإفريقي.. جدلية الجوار والانتماء» خلال الفترة ما بين 27 و29 نوفمبر 2011 في الدوحة.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على منطقة القرن الإفريقي من جوانبها التاريخية, والاستراتيجية, والأمنية، والسياسية، والاقتصادية، والثقافية والاجتماعية. ويشارك فيه نخبة من أبرز الباحثين والأكاديميين من الدول العربية ودول القرن الإفريقي، ومختلف أنحاء العالم.
وينظم المركز مؤتمره السنوي الأول للعلوم الاجتماعية والإنسانية، خلال الفترة ما بين 24-26 مارس 2012 في الدوحة. يناقش المؤتمر هذا العام موضوعين لكل منهما مؤتمر خاص تحت سقف المؤتمر السنوي.
وبهذه المناسبة يدعو المركز المهتمين بالحضور -دون تقديم أوراق بحثية- للتسجيل، وذلك بعد الاطلاع على المعلومات الخاصة بموضوع المؤتمر وآلية التسجيل في الموضوعين التاليين:
الأول: من النموّ المعاق إلى التنمية المستدامة.. أي سياسات اقتصادية واجتماعية للأقطار العربية؟
الثاني: الهوية واللغة في الوطن العربي.
وتحدد آخر موعد للتسجيل 15 نوفمبر 2011.
وذكر بيان للمركز على موقعه الإلكتروني أنه يمكن للباحثين الراغبين في المشاركة التواصل عبر البريد الإلكتروني annualconference@dohainstitute.org
ويشرف على المركز د. عزمي بشاره المفكر العربي - فلسطيني الأصل .ويتخذ المركز من الدوحة مقراً له
الردة وحرية الاعتقاد
وعلى صعيد الدراسات والأبحاث نشر المركز على موقعه الإلكتروني ورقة بحثية حول: «الردة وحرية الاعتقاد.. رؤية إسلامية جديدة» للباحث يحيى جاد.
أوضحت الورقة أن مسألة الردّة وحرية الاعتقاد تعد من المسائل التي «لم يحسم العقل المسلم المعاصر» رأيه فيها بعدُ. وهي فوق ذلك قضية لخطورتها وأهميتها ومحوريتها في حياة البشر اجتماعياً وسياسياً وقانونياً، تشغل الفلاسفة والمفكرين والسياسيين والفقهاء والقانونيين وعلماء الاجتماع، على امتداد دار الإسلام، بل العالم. ومن أجل ذلك كان هذا البحث التأصيلي التجديدي الفكري الفقهي الفلسفي المركز، والمُستهدي في الوقت ذاته بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على اعتبار أن التفلسف في ديننا فريضة، والتدين فلسفة.
وذكرت أنه اتضح جلياً -لأول مرة وهي من الأمور التي تفرد بها البحث- أن «لا إكراه في الدين» قاعدة شرعية وعقلية كلية قطعية لا يجوز القول بما يضادها أو يصادمها كلياً أو جزئياً، ابتداءً أو إبقاءً, فالإكراه لا يُنتج ديناً، وإنما نفاقاً وكذباً وخداعاً. والإكراه سوس ينخر العقائد، إذ القهر على الاقتناع بمبدأ ابتداءً أو إبقاءً يدفع البشر إلى النفاق.
واتضح كذلك أن فكرة الردة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت مُقترنة اقتراناً ميكانيكياً بعداوة الإسلام وحربه، فالمرتد لم يكن يلزم بيته أو يحرص على سلامة مجتمعه، بل كان ينضم إلى أعداء الإسلام. وبناء على هذا فإن الأمر بقتل المرتد نابع من قتاله في صفوف الأعداء، لا من ردته عن الإسلام. ومن ثم فإنزال العقوبة بعد إحاطتنا بملابسات فرضها يجب أن يكون -وفقط- على المرتد المحارب أو الخائن للبلاد, والاختلاف -بمجرده- إنما هو قضاء الله الذي لا يُرد.
الإصلاح في سوريا
ونشر المركز عبر موقعه حلقات من ورقة بحثية حول (العقد الأخير في تاريخ سورية.. جدلية الجمود والإصلاح) للباحث محمد جمال باروت. حلل الباحث في الحلقات الأربع الأولى -الخلفية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية السياسية- جدلية الجمود والإصلاح في العقد الأخير من تاريخ سوريا، في إطار مفهوم العوامل التنموية المركبة لحركة الاحتجاجات السورية، وبلور ما أنتجته مرحلة التحول الكبيرة تلك، في مفهوم (النظام التسلطي المتلبرل اقتصادياً) كمفتاحٍ جوهري لفهم تلك الحركة، واستيعاب ديناميات العلاقة المعقدة بين التنمية والسياسة.
وانتقل في الأجزاء الثلاثة الأولى من الحلقة الخامسة التي أمسكت بذلك المفتاح، إلى تحليل كيفية انعكاس تلك العوامل التي اشتغلت على مستوى ذلك العقد بشكل خاص، والتاريخ الطويل المدى نسبياً بشكل عام، وتساقط آثارها في التاريخ المجهري اليومي لحركة الاحتجاجات، وكيفية تعبير تلك الحركة عن إشكالية أكبر، هي إشكالية العلاقة بين التنمية والديمقراطية. وإذا كان منهج تاريخ الحقبة قد حكم مقاربة الباحث للعوامل الخلفية في العقد الأخير من تاريخ سوريا، فإنه يعتمد في هذه الأجزاء مقاربة «التاريخ المباشر» بروح التاريخ طويل المدى. وإذا ما كان «التاريخ المباشر» يعتبر منهجاً معترفاً به علمياً في إطار اتجاه «التاريخ الجديد» فإن الباحث يوظف تقانات هذا المنهج ومصادره المتنوعة المفتوحة، وفق معيار العلمية التاريخية، فيعتمد على طائفة ثرة من المصادر المكتبية والشفهية المدققة، التي أخضعت للفحص الداخلي والخارجي, حاصراً حدود الانحراف في مستويات مضبوطة علمياً، لا تؤثر جوهريا في سلامة منهجية التحليل ورؤية حركية الاتجاهات الأساسية المتقادمة والبازغة.
ويقارب البحث إشكاليته بوصفها إشكالية تغير اجتماعي كبرى، يشهدها المجتمع السوري اليوم ولما يزل يشهدها. ويثير أسئلة شائكة من نوع: لماذا كان الانتشار المجالي الأكبر والأشد للحركات الاحتجاجية في المدن والمناطق الطرفية, ولماذا اندلعت هذه الحركات في مدن وبلدات ومناطق طرفية مهمشة معينة، بينما لم تندلع في مناطق أخرى تتسم بدورها بقابلية الاحتجاج, وكيف تنتشر آلية عوامل الجمود والإصلاح -خلال العقد الأخير من تاريخ سوريا بشكل خاص- وآثار عملية إعادة الهيكلة الاقتصادية -الاجتماعية- الطبقية والرمزية الشاملة خلال ذلك العقد في التاريخ المجهري أو المناطقي لهذه الحركات، وما تأثيرها في حراكات المدن المليونية, ولماذا كانت الآثار الأخطر لديناميات وسياسات النظام التسلطي المتلبرل اقتصادياً في المدن والبلدات الصغيرة والمتوسطة وفي عشوائيات المدن الكبرى أكثر من غيرها, وكيف تنقل الحركات الاحتجاجية في التاريخ المجهري المباشر، أسئلة العلاقة بين التنمية والسياسة والديمقراطية إلى مستوياتٍ أخرى؟ وما موقع «المُذَلِّ المُهانِ» في ديناميات الاحتجاج, وما دور السببيات الجديدة التي ينشئها عامل التدخل «الصدفي» أو «العشوائي» للمنظومة والأجهزة التسلطية المختلفة، في تكون سلسلة سببية جديدة ما تلبث أن تتقطع، وتحل مكانها سلسلة سببية جديدة في إنشاء التاريخ, وهو هنا تاريخ الصيرورة التاريخية الجارية بالفعل للأحداث، والتي تنكشف فيها عملية التغير الاجتماعي الكبرى الجارية.
ذلك ما تحاول أن تنجزه هذه الأجزاء الثلاثة من الحلقة الخامسة من مقاربة، في إطار منهجية التفاعل بين التاريخ الطويل والتاريخ المباشر. وهي تقدم مساهمة منهجية في هذا الإطار، لكن هذه المساهمة مرهونة بإشكاليتها، وهي اشتقاق منطق اشتغال عوامل العقد الأخير، في اللحظة الديناميكية المباشرة من تاريخ هذه اللحظة الاحتجاجية نفسها، وتطورها وآلياتها الجديدة التي تفرزها، بما في ذلك مجالها الجهوي، وحجمه, ووتائر شدته وشعاراته وأفكاره وتطلعاته. ويغطي المتن الزمني للبحث بدرجة أساسية فترة 6 أشهر تقريباً (فبراير-يوليو 2011) تشكل في حد ذاتها مرحلة فرعية اتضحت خصائصها واتجاهاتها، وتأهبت للتحول إلى مرحلة جديدة، مثيرة سؤالا: ماذا حدث في سوريا خلال الشهور الستة هذه, وكيف نعيد تشكيل الأحداث؟
ما طبيعة اندلاع الحركة الاحتجاجية السورية -خلال فترة محددة- ومراحلها الفرعية، وتطوراتها والنوعية، واتساعاتها المجالية والبشرية، وأشكالها المورفولوجية والاجتماعية والجهوية والثقافية, ما المشترك والمختلف فيها, وما سمات وخصائص ومجريات الزخم، الذي ولده اندلاع تلك الحركات, وما دور منهج النظام الأمني نفسه في تطويرها، وإنتاج سببية جديدة في التطور التاريخي على مستوى التاريخ المباشر، وتجذير الرؤى على مستوى التاريخ ما بعد المباشر؟ وما الممكنات الكفيلة بتحويل الحركات الاحتجاجية، إلى حركة ثورية بديلة من الواقع القائم, وكيف تتكامل احتجاجات المجتمعات المحلية وخروجها إلى مسرح الفعل التاريخي، في حركة احتجاجية وطنية عامة، تتخذ أشكالاً عامة تترابط فيما بينها؟ تغطس هذه الأجزاء في تنميط مؤقت لحالات قيد التكون والتطور. وتضبط ذلك -منهجياً- في إطار مفهومها للصيرورة التاريخية المباشرة، بما هي مجريات أحداث ووقائع، مبينة كيف يتخلق التاريخ اليومي للبشر السوريين في أحيائهم وبلداتهم ويتطور، وكيف يطورون أنفسهم في إطار ذلك, وكيف ترتفع فيه أمنيات وأحلام الناس المغمورين المنتفضين الخارجين من حيز الإنسان الصغير المهمش والمقموع إلى حيز الفاعل في التاريخ والمؤثر فيه، بقدر ما تبرز فيه انقساماتهم التقليدية. وفي الخلاصة الجوهرية هناك عملية تغير اجتماعي كبرى تحدث وتتم في سوريا.
عملية قوامها كيفية اندلاع حركات الناس المغمورين، المهمشين، والمقموعي الصوت، بخروجهم إلى مسرح الفعل والتأثير والصوت. ودور هذه الحركات في استثارة القطاعات الأكثر حساسية في الفئات الوسطى, ومشكلة صعود الصوت المغمور في مناخ انقسامي اجتماعي مركب الهوية، في استقطاب تلك الفئات, ومشكلة بروز زحف ما يصطلح البحث على وصفه بانكشاف استقطابية الأطراف المهمشة، مع المراكز المدنية المستقرة, وكيف حاولت الأطراف المهمشة للمجتمعات المحلية تثوير المراكز المستأثرة بالسلطة والثروة؟ وما أشكال الوعي الزائف والوعي الجديد في المشاهد الكبرى التي أفرزتها ديناميات الاحتجاج, وما أشكال هذه المشاهد, وبأي معنى تطرح هذه الديناميات عقدة التشابكات بين التنمية والسياسة والديمقراطية، وبين الحقوق الاجتماعية والسياسية -أو المدنية معاً- التي تتكثف فيها أسئلة عملية التغيير برمتها؟
حلل الباحث في الحلقات الأربع السابقة، الخلفية الاقتصادية الاجتماعية الثقافية السياسية، جدلية الجمود والإصلاح في العقد الأخير من تاريخ سوريا، في إطار مفهوم العوامل التنموية المركبة لحركة الاحتجاجات السورية، وبلور ما أنتجته مرحلة التحول الكبيرة تلك، في مفهوم (النظام التسلطي المتلبرل اقتصادياً) كمفتاح جوهري لفهم تلك الحركة، واستيعاب ديناميات العلاقة المعقدة بين التنمية والسياسة. وينتقل في هذه الأجزاء الثلاثة الأولى من الحلقة الخامسة التي أمسكت بذلك المفتاح إلى تحليل كيفية انعكاس تلك العوامل، التي اشتغلت على مستوى ذلك العقد بشكل خاص، والتاريخ الطويل المدى نسبياً بشكل عام، وتساقط آثارها في التاريخ المجهري اليومي لحركة الاحتجاجات، وكيفية تعبير تلك الحركة عن إشكالية أكبر، هي إشكالية العلاقة بين التنمية والديمقراطية. وإذا كان منهج تاريخ الحقبة قد حكم مقاربة الباحث للعوامل الخلفية في العقد الأخير من تاريخ سوريا، فإنه يعتمد هنا في هذه الأجزاء مقاربة «التاريخ المباشر» بروح التاريخ طويل المدى. وإذا ما كان «التاريخ المباشر» يعتبر منهجاً معترفاً به علمياً في إطار اتجاه «التاريخ الجديد»، فإن الباحث يوظف تقانات هذا المنهج ومصادره المتنوعة المفتوحة وفق معيار العلمية التاريخية، فيعتمد على طائفة ثرة من المصادر المكتبية والشفهية المدققة، التي أخضعت للفحص الداخلي والخارجي حاصراً حدود الانحراف في مستويات مضبوطة علمياً، لا تؤثر جوهرياً في سلامة منهجية التحليل ورؤية حركية الاتجاهات الأساسية المتقادمة والبازغة.
والباحث محمد جمال باروت سوري يعمل في مجالات بحثية، وفكرية، ونقدية، وتاريخية، وموسوعاتية، إضافة إلى اختصاصه في مجال التنمية، والتنمية البشرية، والسياسية. له أكثر من (25) كتابا تفاوتت مساهمته فيها من باحث إلى مؤلف رئيس، وباحث مشارك. وعمل خبيراً في «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» (2003-2010). وهو المؤلف الرئيس لتقرير (التعليم والتنمية البشرية- دمشق 2005)، ومدير مشروع (سوريا 2025)، وهو أيضا المؤلف الرئيس لتقاريره الاقتصادية والسكانية والمجالية (2005-2007). ولتقرير الهجرة الدولية السورية (2008)، ومستشار في الخطط الخمسية السورية وسياساتها واستراتيجياتها. عين باروت خبيرا وطنيا لمشروع بناء المنتدى السوري للجمعيات والمنظمات التنموية غير الحكومية في سوريا (2008-2010). وكان باحثاً مقيماً في «المعهد الفرنسي للشرق الأدنى IFPO بحلب (2007-2010). كما أنه مستشار في عدة هيئات بحثية وعلمية مثل: (هيئة التخطيط الإقليمي) في سوريا، وفي عدة مراكز بحثية مثل «مركز دراسات الوحدة العربية» (2000-2010). حاضر في «كلية سانت أنطوني بجامعة أوكسفورد» (2008)، وعمل أستاذاً زائراً في «مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية بباريس» (2008). وهو منذ الأول من نوفمبر باحث متفرغ ومشارك في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.